الكُتب والمكتبات

السلام عليكم ورحمة الله

اليوم ذهبت إلى “الدار السودانية للكتب” وهي أكبر مكتبة بالشرق اﻷوسط ، وإشتريت منها عدد من المكتب المختلفة.

وأحببت أن أتكلم عن تقنية الكتب الورقية القديمة التي لاتزال ناجحة ولم تستطع التقنية الحديثة اﻹحلال محلها. فلا الكمبيوتر ولا اﻹنترنت ولا مواقع البحث ولاالموسوعات اﻹلكترونية وحتى اﻷيباد وغيرها من التقنيات لم تستطع التغلب على هذه التقنية القديمة. فما أريح  القراءة من كتاب لايحتاج لبطارية ولايحدث صوتاً لمروحة تبريد أثناء اﻹطلاع عليه، ولا يصدر حرارة ولا إشعاع من طول النظر إليه، وكذلك يمكن قراءته بالطريقة والبيئة التي يفضلها اﻹنسان أثناء القراءة، وليس التي يفضلها مصمموا الأجهزة المحمولة للإستخدام.

ومن حسن الحظ أن منافسة الكتب اﻹلكترونية جعلت الكتب الورقية رخيصة ومتوفرة. وكذلك فإن تقنية الحاسوب واﻹنترنت سهلت للمؤلفين الكتابة والطباعة وتنقيح كُتبهم. وكذلك سهلت للقارئين عملية شراء الكتب والبحث عنها في المكتبات.

فمن هذا المنبر أود تذكير المبرمجين ومستخدمي الكمبيوتر بأهمية الكتاب. فمن الكتب اﻹسلامية، إلى كُتب العلوم والجغرافيا والتاريخ، وغيرها إلى كُتب الحاسوب، نجدها متوفرة بأشكال مختلفة. ويعتبر الكتاب من خير الهدايا، خصوصاً للأطفال والشباب. فإن للكتاب دور كبير في نجاح اﻹنسان وإدراك ماحوله. فلو أردنا لأطفالنا التميُز فماعلينا إلا توفير مكتبة متنوعة يقضون وقتهم ليتصفحوا كتبها. خصوصاً أن العالم أصبح به كثير من المُلهيات التي لاتدع للأطفال والشباب فرصة لقراءة الكتب. وفي رأيي أن التميز بين اﻷطفال والشباب أصبح أسهل في هذا العصر، وذلك لقلة من يسعى إلى التميُز.

إهتم الغرب كثيراً بالكتب، ونجد أن الكُتب  تُدر دخلاً كبيراً وذلك لكبر قاعدة القُراء  في بلادهم وإهتمامهم بهذا المجال. وفي المقابل نجد أن ثمرة هذا التوجه إلى القراءة ملموس في طريقتهم التي يتعاملون بها نحو بلاد الشرق، وإستطاعتهم أن يغزونا غزو فكري وتجاري وإقتصادي وصناعي، وفي كافة المجالات.

ومن بعض أسباب قصورنا في هذا المجال هو قلة المؤلفين، وربما كان السبب هو ندرة القارئين. فمن الصعب أن نجد مؤلفاً متفرغاً للكتابة ويعتبرها مصدر دخله اﻷول، بل ربما يكون معظهم لديه وظيفة أخرى، أما الكتابة فهي شيء ثانوي يُعبر به الكاتب عن خبرته وأفكاره. وهذا الشيء ليس بسيء، حيث أن الكاتب الناجح يجب أن يكون ناجحاً في مجاله الذي يكًتب عنه.

يقال أن المصريون هم أول من إخترعوا الورق، ويقال الصينيون أيضاً. والحمد لله أنهم لم يقومو بتسجيل هذا اﻹختراع في مكتب ” براءات اﻹختراع“، وإلا ساد الجهل بين الناس.

7 thoughts on “الكُتب والمكتبات

  1. هنالك تقنية واعدة تسمى E-INK وهو نوع جديد من طرق الاظهار لا يعتمد على الإضاءة بل على انعكاس الضوء و رفيع جدا بحيث يمكن أن يحل محل الكتاب، و لكن بصراحة أنا احب الكتب أكثر، عندما اشتري كتابا جديدا افتحة و اشتم رائحة الحبر و الورق الجديد.
    أغلب الكتب التي اشتريها هي كتب المحاسبة، أما كتب الحواسب فتبقى على الحاسب 🙂

  2. أما آن اﻷوان لتكتب كتاب عن المحاسبة والحاسوب يا أخي زاهر.
    مثلاً أتخيل كتاب عنوانه “كيف تصمم برنامج محاسبة في ثلاثين يوماً، للمؤلف زاهر ديركي”
    فإنت من مواليد عام 1971 فيحق لك بحكم سنك أن تبدأ بكتابة الكُتب 🙂

  3. لماذا لانؤلف أو نترجم كتبا. نحن مقصرون جدا. وأقصد بنحن أنا و أنت والأخ زاهر وأصدقاؤنا من حولنا. أرى من حولي شخصيا أو على الانترنت أناسا واسعي الاطلاع و المعرفة في عدة مجالات وأحزن كثيرا أن لا أرى اتعكاس معرفتهم هذه على الورق.
    أري في بعض النقاشات كثرا من اللوم يلقى على السوق وعدم الإقبال على القراءة وقلة المردود وعدم تشجيع مؤسسات الدولة أو ضيق الوقت و إلى غير ذلك من الحجج التي تساق. أنا شخصيا تعلمت أن لا ألوم إلا نفسي، وإذا سألتني عن سبب قلة الكتب العربية فالسبب هو أنا، لأني لم أبادر بالتأليف.
    الآن الدور عليكما:
    لماذا يا أخي معتز و ياأخي زاهر لا تكتبون كتابا عن لازروس؟ ليس بالعربية فقط و لكن بالإنكليزية أيضا.

  4. الكتب العربية سهلة الكتابة والقراءة بالنسبة لمن تُعتبر اللغة العربية لغتهم اﻷولى. خصوصاً الطلاب الجدد.
    أحياناً أفكر في ترجمة كتاب “إبدأ مع أوبجكت باسكال” إلى اللغة اﻹنجليزية، لكن ربما الوقت لايكفيني، خصوصاً أني أقوم اﻵن بكتابة الكتاب الثاني “الخطوة الثانية مع أوبجكت باسكال” وهذان الكتابان يركزان على إستخدام لازاراس وفري باسكال، وذلك لقلة الكتب العربية فيهما.

  5. أذكر أن هنالك كتاب عن برمجة برنامج محاسبة بواسطة “الأكسس”، و أيضا لا احب أن أبدأ مشروعا قد لا استطيع المتابعة فيه بنفس الهمة التي بدأت فيها، و خاصة لدي الكثير من انصاف المشاريع على جهازي التي تحتاج لاستكمال.

    و لكني انا معكم نحن مقلين في هذا المجال (خاصة أنا) و بعيدين عن الكتابة و الأخ خالد وضع اصبعة على الجرح القديم لدينا.

    ربما الكتابة في وقتنا هذا بحاجة إلى بعض التعاون بيننا، و ربما عالم الويكي يسهل هذه الأمور، قمت بتجربة الكتابة على الموقع بواسطة DokuWiki و يمكن وضعة على الموقع الشخصي لكتابة المواضيع و تصحيحها من خلال بعض المشتركين الموثوقين.

    اما السبب عن قلة هذا النوع في العمل فكما قال سيدنا عمر “ألهاني الصفق بالأسواق” (البخاري 1920)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s