ماتملكه ومالاتملكه من البرامج

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف اﻷنبياء والمرسلين، أما بعد.

في هذا الموضوع احببت أن أقوم بتنبيه اﻷخوة المبرمجين على شيء في غاية اﻷهمية، وهي ملكية البرامج التي يقومون بكتابتها. فنجد أن معظم المبرمجين يعملون في شركات برمجة أويعملون مبرمجين في شركات غير برمجية مثل شركات اﻹتصالات، البنوك وشركات البترول وغيرها. فإن غالب وظيفة المبرمج تكون هي كتابة برامج تستفيد منها هذه المؤسسات. في هذه الحالة تكون البرامج مملوكة لهذه الجهات بإعتبار أنها قامت بإستثمار مواردها في صناعة هذه البرامج، وأعطت المبرمج الذي هو أجير أو موظف عندها مرتباً على أتعابه. و عندما يترك المبرمج العمل عند هذه المؤسسة ليس لديه حق في إستخدام البرامج أو جزء منها إلا بإذن صاحب العمل. أحياناً يكون شرط إمتلاك المؤسسة لهذه البرامج مكتوباً في العقد، وأحياناً لايكون مكتوب ،خصوصاً في الشركات غير البرمجية، في هذه الحال يجب أن يتورع المبرمج من إستخدام البرامج التي قام بكتابتها لصالح المؤسسة التي يعمل بها أو كان يعمل بها دون إذنهم.

نصيحتي للمبرمجين الذين يعملون لصالح شركات أومؤسسات أن يكون لديهم رصيدهم الخاص من البرامج، على شرط أن يقوموا  بكتابتها في وقتهم الخاص وفي أجهزتهم الخاصة. حتى لو كانت هذه البرامج بسيطة إلا أنها تكون مُلك حقيقي لهؤلاء المبرمجين. فإذا قاموا بترك المؤسسة التي يعملون بها أو تم اﻹستغناء عنهم، أن لايجدوا أن رصيدهم صفراً من البرامج.

توجد مشاريع كثيرة تصلح لأن يقوم المبرمج بعملها في وقته الخاص منها:

1. البرامج مفتوحة المصدر

2. المكتبات والمكونات التي يمكن إعادة إستخدامها

3. البرامج التجارية البسيطة التي يمكن إستخدامها في المؤسسات الصغيرة، مثل المدارس والعيادات الطبية.

4. الكُتب أو المقالات التقنية

5. موقع إنترنت

بعد مرور السنين يجد المبرمج أن لديه رصيد مقبول من البرامج التي في يوم ما ربما تحقق له اﻹستقلالية. كذلك فإن من فوائدها أنه يستطيع أن يقوم بإشاء موقع خاص له في اﻹنترنت ويقوم برفع أو عرض هذه البرامج في موقعه، حتى يُصبح هذا الموقع مساهم كبير في سيرته الذاتية.

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”ماتملكه ومالاتملكه من البرامج

  1. سأتكلم عن تجربتي التي تستند إلى صحة مقالتك

    في بداية العمل لدى الشركة الحالية منذ 9 سنوات تقريبا، اشترطت أن أعمل برامج و مكتبات برمجية خارجية لا علاقة لها للشركة، و أيضا اشترطت أن يكون جزءا من النص البرمجي الكتوب داخل الشركة مفتوح المصدر، كان صاحب الشركة متفهما لهذه الشروط ووافق عليها.

    على المبرمج أو المطور أن يترك لنفسة بعض الزاد الذي سيعينه على المتابعة في حال استقل عن نفسه، طبعا هذا إذا كان يتوخى الحلال و الحرام في كل كلمة من النص البرمجي الذي يكتبه.

    فعليا بلغ مني هذا جهدا كبيرا أن تكون لي مكتبي الخاصة، و حتى تكون هذه المكتبة مستقلة عن الشركة و لابعاد الشبهات، جعلتها مفتوحة المصدر، أي مسجلة في موقع خارجي و موثقة بالتاريخ، دون أن اخشى يوما ما أن يطالبني بها.

    أيضا منذ ذلك الوقت اكتب خارج الشركة عملي الخاص، و اعمل على المكتبات في البيت بدون مقابل، تقريبا 3 ساعات يوميا و احيانا آخذ اجازة لأستكمل فكرة معينة، كل هذا لتكون ملكية هذه المكتبات ملكية فعلية لي.

    مثلا إضافة خاصية BidiMode على اللازاروس استغرقني هذا الأمر وقتا طويلا، خاصة عند ال GRID فهذه الأخيرة اضطررت لأخذ إجازة اسبوع من العمل للتفرغ لها، طبعا لم تكتمل بعد، أنا أنتظر إجازة ثانية.
    بالرغم أن الشركة مستفيدة من عملي على اللازروس Lazarus إلا أني قمت بذلك في البيت و من وقتي.
    الفكرة أنني إذا تركت الشركة (ولا أرجو ذلك) لدي لغة برمجة و أدواتها استطيع أن أعتمد عليها لانتاج برامجي الخاصة.

  2. هذه تجربة جميلة، أرجو أن تواصل بنفس المثابرة في عمل الخاص.
    ونلاحظ أن المؤسسة التي يعمل بها الشخص تستفيد من المكتبات مجاناً. حتى إذا لم يكن العمل الخاص مكتبات فإن أقل شيء يمكن للمؤسسة الإستفادة منه هو زيادة خبرة المبرمج الذي يعمل عليها.
    بالنسبة لعملك في الـ Grid نعم توجد به مشاكل عندما يتحول إلى اليمين. وأنا شخصياً أنتظر حل هذه المشاكل.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s