من هو مقدم الحلول

السلام عليكم ورحمة الله

نفرض أن هناك شركة جديدة قيد اﻹنشاء، وشبكة الحاسوب والبرامج تمثلان بنيتها التحتية، فمن يستطيع مساعدة تلك الشركة في تخطيط وتنفيذ بنيتها التحتية من أجهزة حاسوب، شبكة، وبرامج جاهزة، وعمل برامج خاصة لمتطلبات تلك الشركة.

طبعاً يمكن أن تستعين هذه الشركة بشركة حاسوب أخرى لتقديم الحل المناسب، ويمكن اﻹستعانة بمستشار والذي بدوره يضع مخطط الحل ويساهم في تنفيذه، ويمكن أن يكون مدير هذا المشروع. فماهي الصفات المتطلبة في هذا المستشار لكي يكون ناجح.

أولاً يجب على هذا المستشار أن يكون لديه خبرة عملية لفترة طويلة في مجال تقنية المعلومات. لكن هناك أشياء تجعل شخص مؤهل لأن يكون مستشار ومقدم حلول ناجح أكثر من غيره.

أهم شيء في رأيي لمستشار المستقبل، هو طبيعة عمله ووظيفته وموضعه من حيث تقنية المعلومات، حيث يمكن أن يكون مبرمج، مطور نظم، مهندس برمجيات، فني شبكات، مهندس صيانة أجهزة، مسؤول عن الشبكة، مُدخل بيانات، مدير لتقنية المعلومات، وغيرها من الوظائف.

طبيعة العمل هذه تُساهم في بناء الشخصية المهنية للفرد (إن صح التعبير) فإذا كان هناك مطور برامج يعمل لمدة خمس سنين في بناء أنظمة مختلفة لشركات ومؤسسات مختلفة، أكيد خبرته الفنية والمهنية تختلف عن مدير شبكات، والذي بدوره يختلف عن مدخل البيانات. فكل واحد له نظرة مختلفة عن عالم تقنية المعلومات، ويستطيع المساهمة بطريقة معينة في البنية التحتية لتقنية المعلومات.

المشكلة تكمن في أن مقدم الحلول لابد أن تكون له دراية بكافة نواحي تقنية المعلومات، فنتوقع منه أن يُقدم حل يتضمن نوعية المخدمات المستخدمة وإمكاناتها، أجهزة المستخدمين ومواصفاتها، طريقة التشبيك، ونوعية البرامج التي تعمل في تلك المؤسسة.

بطبيعة التخصص في معظم الشركات والمؤسسات التي يعمل فيها مستشار المستقبل، فإذا كان مبرمج مثلاً، فربما يُمنع من أن يقوم بفك جهاز الكمبيوتر الذي يستخدمه أو حتى أن يقوم بإنزال نظام التشغيل بنفسه. وإذا كان مسؤول عن الشبكة أو مهندس صيانة فبالطبع لا تقتضي وظيفته وتخصصه بكتابة وتطوير البرامج. إذاً فهناك صراع من ناحية الإبقاء على التخصص وناحية اﻹلمام بالمعلومات العامة في عالم تقنية المعلومات. وبالتأكيد فإن مقدم الحلول الناجح هو من ينجح في تخصصه مع اﻹلمام بمعلومات عامة.

حتى لا أطيل، فهذه بعض النقاط المقترحة لتجعل من الشخص مقدم حلول ناجح:

  1. الخبرة الطويلة والنجاح في مجال من مجالات تقنية المعلومات المهمة، مثل البرمجة، التحليل، الشبكات
  2. المبادرة بتقديم حلول، وليس إفتراض مشاكل بدون تقديم حلول
  3. العمل كمدير لمجموعة من اﻷفراد لفترة معقولة، شرط أن يكون هو نفسه يعمل بيده ولا يُعطي اﻷوامر وينتظر النتائج
  4. المشاركة في مشاريع كبيرة ذات طبائع مختلفة في كل مرة، أو عمل مشاريع لمؤسسات ذات تخصصات مختلفة، وهذه النقطة لزيادة أفق الشخص المهني وإدراكه للحاجيات المختلفة
  5. اﻹطلاع العام على كافة أساسيات تقنية المعلومات والتقنيات الجديدة: مثلاً نتوقع من المبرمج أو المطور أن يعرف معالجات I3, I5, I7 ويعرف أن هناك شركات أخرى لإنتاج المعالجات مثل AMD و ARM، وعلى مهندس الشبكات أن يعرف لغات البرمجة المهمة ولمحات عامة عنها
  6. أن تكون له روح المشاركة ولا يميل للعمل الفردي
  7. له صبر كبير في حل المشاكل وعدم اليأس من المحاولات الفاشلة اﻷولى
  8. له قدرة كبيرة للإتصال باﻷفراد وقدرة للمخاطبة وتوصيل أفكاره
  9. يستطيع تنظيم وإدارة وقته ويلتزم بالمواعيد
  10. يقوم بمراقبة وتقييم أدائه وتطوره على مدى السنين، حيث تكون له خطة مستقبلية يقوم بتنفيذها
  11. لديه روح التجربة والمغامرة للأشياء الجديدة. وهذه تُساعد في أن المؤسسات والشركات التي تحتاج للإستشارة، لها طبيعة ربما تكون جديدة عى مقدم الحلول.
  12. له صلة بأشخاص مهنيين يمكنه اﻹستعانة بهم في تنفيذ الحلول

وبالنسبة لمقدم الحلول أو المستشار غير الناجح، كان يمكن أن نكتفي بالقول أن الشروط السابقة لا تنطبق عليه، لكن كتابتها تكون أبلغ للفهم، وبالنسبة لي استمتع بكتابة هذا الجزء، لأن أسباب الفشل دائماً تكون أوضح وأسهل توقعها:

  1. ليس لديه رغبة في أن يكون مستشار
  2. التنقل بين التخصصات المختلفة دون إجادتها أو النجاح فيها
  3. الروح السلبية في المشاريع الجديدة
  4. بالنسبة له الوظيفة هي سجن وليس فيها فائدة غير الفائدة المادية، ولولا الفائدة المادية لما صبر عليها
  5. لا يحب العمل مع الآخرين
  6. لا يُشارك الناس بآرائه ربما بسبب الخوف، عدم الثقة أو الحياء
  7. ليس لديه رغبة في التبحر في عالم التقنية، وينظر فقط في مجاله الضيق
  8. لا ينظر للخيارات، فقط الشيء الذي يُجيده يرى أنه هو الخيار الأفضل
  9. لا يحب القراءة ولا الكتابة (وهذه كثيرة بين وسط التقنيين)
  10. ليس لديه خطة للمستقبل (إستراتيجية)، فقط خطة اليوم باليوم (تكتيك)
  11. يميل لأن يُصبح إداري حتى يتخلص من العمل الفني واليدوي
  12. يختار الوظيفة ذات الراتب اﻷعلى بعض النظر عن ماهيتها
  13. مواهبه وهواياته ليس لها علاقة بمجاله
  14. منقطع عن اﻹتصال باﻷفراد في تقنية المعلومات في المنطقة التي يعيش فيها
  15. لا يحترم الوقت والمواعيد

في إنتظار آرائكم حول الموضوع، وللأمانة فإن لي سلبيات مذكورة في هذه النقاط أحاول معالجتها مع مرور الوقت

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”من هو مقدم الحلول

  1. حقاً و صدقا.
    ” المشكلة تكمن في أن مقدم الحلول لابد أن تكون له دراية بكافة نواحي تقنية المعلومات، فنتوقع منه أن يُقدم حل يتضمن نوعية المخدمات المستخدمة وإمكاناتها، أجهزة المستخدمين ومواصفاتها، طريقة التشبيك، ونوعية البرامج التي تعمل في تلك المؤسسة.”
    و هذا يعني أن مقدم الحلول يجب أن يكون ذو اطلاع واسع في مجال الحوسبة عامة و دائم التعلم و المتابعة لكل ما هو جديد، فدنيا الحوسبة تقفز بصورة رهيبة بين عشية و ضحاها.
    أنا عن نفسي لا أمتلك من الميزات إلا أقلها 🙂
    بينما لدي من أسباب الفشل ما يكفي، فأنا ليس لدي أي رغبة في أن أكون مستشاراً، و أحب العمل منفرداً قدر الإمكان إلا إذا دعت الحاجة لغير هذا، كما أنني أكره كثيراً من المجالات و لا أجد نفسي فيها بينما هي مهمة للغاية لهذا النوع من الأعمال.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s