متى يرضى الزبون عن المُنتج

في فترة الأعياد يكثر الشراء من السوق. وبسبب غلاء اﻷسعار أصبح المستوردون يجلبون سلع رخيصة بجودة متدنية، أو يمكن أن نقول بغير جودة. ومن أوضح اﻷمثلة ألعاب اﻷطفال. حيث أن بعضها يعمل فقط في اليوم اﻷول، فإذا أحضرت ألعاب لأطفالك قبل العيد بيوم وأعطيتها لهم فسوف يصبحون يوم العيد بدون ألعاب. أما في هذا العيد بالذات أصبحت اﻷلعاب لاتصمد في أيديهم أكثر من ساعات قليلة أو دقائق بمعنى الكلمة. وقد ادهشني بائع عندما قام أحد أولادي باختيار لعبة، بأن قام بفتح كيس اللعبة اﻷولى ونظر لها ورماها في دكانه، ثم أحضر أخرى وفتح الكيس ثم رماها أيضاً، ثم أحضر الثالثة ففتح الكيس ثم قام بتجربتها ثم أعطاني إياها. فأصبحت الألعاب من الرداءة بمكان أن لا تستأهل حتى التجربة، إنما من النظرة الأولى تكفي بأن تحكم عليها بأنها لا تعمل.

أفترض أن تكون هناك هيئة ما في الدولة مثل الجمارك أو المواصفات والمقاييس أن تقوم بحماية المواطنين من هذه السلع التي تستهلك عملة حرة كما يقولون بدون أن يكون لها عائد حتى ولو كان عائدها ترفيه للأطفال.

طبعاً أحد أو أهم أسباب رضاء الزبون عن مُنتج ما هو فترة عمر اﻹستخدام الفعلي لهذا المُنتج، فإذا كان هناك منتج يُكلف مائة جنيه ويمكن استخدامه لمدة ثلاثة أعوام مثلاً، يكون أفضل من المنتج بسعر عشرة جُنيهات ويعمل لمدة ستة أشهر. حيث أن الصيانة أو إستبدال أو إعادة الشراء تكون عملية غير مريحة للزبون. خصوصاً المنتجات التي تحتاج لوقت لتركيبها محل القديمة.

وهذا أيضاً ينطبق على برامج الكمبيوتر، فإذا عملت برنامج وعمل في مؤسسة فترة طويلة بدون أن يحتاجوا لدعم من المبرمج لفترة طويلة، فأكيد أن صاحب هذه المؤسسة يكون راضي عن المبرمج، بخلاف لو أن البرنامج تسبب في إزعاج بسبب التعطل وحاجة المؤسسة الدائمة لهذا المبرمج أن يكون متوفر لتقديم الدعم.

بعض المبرمجين يحاولون جعل البرامج غير مُكتملة حتى يواصلوا دعم برامجهم، والدعم طبعاً يُكلف المؤسسة بطريقة مستمرة، ويكون للمبرمج دخل مستمر من هذه المؤسسة. لكن إذا نظرنا من الناحية اﻷخرى، فهو يقوم بتدمير مستقبله وسمعته بأن برامجه غير مستقرة وتحتاج لدعم مستمر، كذلك لايستطيع التحرر من هذه المؤسسة، فبدلاً من أن يتفرغ لبرامج جديدة، يكون رهينة لدعم برامجه القديمة.

ومن الطرق التي تجعل البرامج مستقرة، هي إتقان البرنامج، وتجربته لفترة طويلة من قبل المبرمج، واﻹكثار من معالجة اﻹستثناءات وإظهار رسائل واضحة للمستخدم تُخبره بالخطأ الحقيقي، ومحاولة تبسيط البرامج وطريقة استخدامها قدر اﻹمكان، وتدريب العاملين عليها على تثبيت البرامج وتشغيلها. واختيار تقنيات بسيطة. مثلاً إذا كُنت تستخدم قاعدة بيانات FireBird فيمكن للزبون تثبيتها، أما قاعدة البيانات Oracle  مثلاً فلا يمكن للموظف العادي تثبيتها، وغالباً ما يلجؤون للمبرمج في حال تعطل المخدم التي تعمل به قاعدة البيانات.

2 thoughts on “متى يرضى الزبون عن المُنتج

  1. المشكلة عدم وجود رقيب ، فلا أحد لكي يحاسب على هذا الهدر و هذة الخردة التي تدخل للبلاد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s