ماذا تستفيد الشركات الكبرى من البرامج المجانية والمفتوحة المصدر

هذا سؤال يسأله كثير من الناس عن ماهي الفائدة التي تأتي من وراء إنتاج ورعاية البرامج الحرة والمفتوحة المصدر من قِبل الشركات.

وإحدى الإجابات هي هذا الخبر الذي قرأته قبل يومين عن أن قوقل تدفع لمؤسسة موزيلا صاحبة متصفح الإنترنت الشهير فيرفوكس 300 مليون دولار سنوياً لجعل قوقل هي محرك البحث الإفتراضي في متصفحها. وطبعاً هذا مبلغ كبير، والمستخدم النهائي مستفيد وذلك لضمان حصوله على منتج عالي الجودة ومجاني، ومؤسسة موزيلا تستفيد من هذا المبلغ لدعم تطوير المتصفح وبرنامج البريد ثندر بيرد.

بعض الشركات الكبرى الأخرى، مثل ريدهات، وكانونيكال تستفيد من الدعاية من خلف إنتاج توزيعات لينكس المجانية لترويج منتجات أخرى غير مجانية، وكذلك تكسب من تقديم الدعم الفني لهذه المنتجات، وتقديم الكورسات عندما يصبح عدد مستخدمي منتجاتهم كبير جداً.

كذلك يمكن أن تقوم هذه الشركات بكسب عطاءات كبيرة لمشاريع مثل تقديم حلول بإستخدام منتجاتهم في مؤسسات كبيرة مثلما فعلت شركة كانونيكال عندما قامت بتغيير نظام التشغيل لعدد 10 آلاف جهاز حاسوب لشركة تأمين في ألمانيا بنظام أوبونتو.

لكن لتحقيق تلك المكاسب يجب أن تكون الشركة كبيرة وذات قدرة على الصبر على تطوير منتجات تحتاج لسنين حتى تُنافس، كذلك فإن رأس المال المدفوع لتطوير مثل هذه المنتجات ربما يرجع بعد سنوات طويلة، ويمكن أن يفشل المشروع. لذلك لابد من أن تكون للشركة القدرة على تغطية مثل هذه التكاليف.

بالنسبة لحالة مؤسسة موزيلا لمتصفح الإنترنت فهو خيار ذكي لأن المتصفح خيار إستراتيجي، وهو محرك الإنترنت في أجهزة المستخدمين، ربما يكون له أثر أكبر من نظام التشغيل نفسه، فبغض النظر عن النظام الذي يستخدمه المستخدم، فهو في النهاية ينسب استخدامه للإنترنت بالمتصفح، فمثلاً يقول أنه يستخدم فيرفوكس، كروم، أو أوبرا. كذلك فهو برنامج واحد وليس عدد كبير من البرامج التي يحتاجها منتجوا التوزيعات، لذلك فإن المجهود البرمجي والإداري يمكن أن يكون أقل بكثير.

10 thoughts on “ماذا تستفيد الشركات الكبرى من البرامج المجانية والمفتوحة المصدر

  1. صحيح تماما
    تعقيبي: الربح من خلال البرامج المجانية أو البرامج الحرة مرتبط باستراتيجيات خاصة، ليس كل البرامج يمكن تحويلها إلى مفتوحة و حرة و البقاء على نفس المستوى من الربحية، طبعا أنا هنا لست بصدد تحليل هذه النقاط التي تسمح بذلك.
    لكن التشويه الذي حصل في الدعاية لهذه البرامج هو من جعل المطورين ينفروا منها أو يفكروا حتى فيها.
    التشويه في الدعاية، نعم ، بالرغم من ان البعض يدعو إلى هذا النوع من البرامج إلا انه يقوم بتشويه سمعتها بشكل لا ارادي، تبدأ بقذف البرامج الأخرى بالتهم الباطلة و تنتهي بوضع قواعد للبرامج الحرة أو المجانية قواعد خيالية ليست باستطاعة المطور القبول بها.
    و للأسف خاصة في العالم العربي، أغلب هؤلاء الدعاة، لا ينتمون إلى وسط التطوير، إلا ما قل و غالبا على مستوى الهواة أو الطلبة، فيما بعد تتغير آرائهم عندما تبدأ هذه الآراء بالمساس بالجيوب و بالربحية ليختفي هؤلاء الدعاة ويظهر غيرهم.

    إذا كنا فعلا نحب هذا النوع من البرامج لا يكفي بأن نقوم بشرحها للآخرين، بل يجب الوقوف أما هؤلاء الدعاة المتطرفون لها و الرد عليهم.

  2. صحيح أن المتعصبين للبرامج الحرة ربما لا يكونوا مبرمجين، لذلك لا يستوعبون كم يتعب المبرمج، لذلك فهم يميلون إلى حرمانه من حقه في إصدار البرامج بما يشاء من رُخص، حرة كانت أم مغلقة.

  3. أكثر الجهات دعاية ودعما للبرامج الحرة هي الجهات التي تحقق مكاسب مالية منها، وهنا أقصد الشركات التجارية مثل ا ب م ، و اوراكل و غوغل و نوفيل و صن سابقا. هذه الشركات لها النصيب الأكبر من أرباح غير مباشرة تحقفها من وراء البرمجيات الحرة، لذلك نرى أنها المساهم الأكبر في تطوير أغلب المشاريع المفتوحة المصدر الكبرى (يالمال و الرجال) ولها الكلمة الأولى في توجيه مسار تطويرها. نادرا ما نجد برمجيات حرة بالفعل خارج سيطرة إحدى الشركات التجارية.
    أتمنى أن لا أرى فري باسكال و لازروس يقعان تحت رحمة إحدى هذه الشركات.!!

  4. >>أتمنى أن لا أرى فري باسكال و لازروس يقعان تحت رحمة إحدى هذه الشركات
    على عكسك اتمنى أن تقع تحت رحمتها، لكن كبرامج مجانية مثل موزيلا مثلا.
    خاصة اللازارس الذي يفتقر إلى المهنية في العمل.

  5. إذا اشترت شركة كبرى لازاراس فسوف يُساهم هذا في سرعة تطوره وإنتاج نُسخ جديدة بصورة أسرع، لكن ربما تشتريه شركة لديها أداة تطوير منافسة لضم مطوري لازاراس لها وجعلهم يتركون مُنتجهم الأساسي، مثل ما تعمل مايكروسوفت عندما تشتري بعض الشركات، يكون هدفها هو القضاء على المنتج المنافس

  6. إذا اشترت شركة كبيرة اللازارس و كانت هذه الشركة مخضرمة في مجال البرمجة، فإن ذلك سيضع اللازارس تحت قواعد صارمة في كتابة الكود فنخلص من الشوائب الكثيرة الغير منطقية الموجودة فيها.
    إذا اشتراها و أطفأتها، سيتم عمل فورك بكل بساطة و الاستمرار بها تحت اسم آخر، و نكون خلصنا من المبرمجين المتعجرفين.
    لدي تجربة مماثلة مع PunBB و FluxBB

  7. رعاية شركة كبيرة أكيد سيجعل من تطوير لازروس أفضل، و لكنها ستقوم بفرض اتجاهات التطوير وفق استراتجيتها ومصالحها (التوقف عن تطوير هذا، التركيز على ذاك). لا أعلم مدى إمكانية شراؤها فهي تحت رخصة GPL ، لكن توجد ألف طريقة للإلتفاف حول هذا الأمر.
    باب التبرع مفتوح وأعتقد بإمكان أية جهة أن تعرض رعايتها للمشروع وأن توفر الدعم اللوجيستي لفريق التطوير، وأن تقوم بدقع رواتب للمطورين من داخل الفريق أو خارجه لتنفيذ أو تحسين جوانب معينة في المشروع.
    لو لدي المال أو النفوذ على جهة ما لحاولت أن أدفع لاتجاه التطويير لمزيد من الدعم فيما يخص اللغة العربية.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s