يوم جمعة بدون حاسوب

اعتدت أن يوم الجمعة هو من أهم اﻷيام لتطوير البرامج وإستخدام الكمبيوتر عموماً. حيث كان دائماً له طابع خاص وأهمية كبيرة. فمنذ الجامعة كُنت اقضي يوم الجمعة في تطوير برامج خاصة أو تعلم الجديد في لغات البرمجة. والبرامج الخاصة أقصد بها برامج غير مطلوبة منا في الجامعة أو لأي جهة أخرى، كذلك التعليم فأتعلم في هذا اليوم أشياء لا تُدرس في الجامعة مثل لغة دلفي، برمجة الويب وغيرها. وبعد التخرج والعمل ما زلت استخدم هذا اليوم للعمل الخاص. لكن لم يكن الهدف واضح. حيث لم يتضح الهدف ويًصبح محدد إلا في بداية عام 2009، حيث قررت كتابة كتاب “إبدأ مع لغة أوبجكت باسكال” والذي كتبته كله تقريباً أيام الجمعة من كل اسبوع لمدة عام. ثم جاء بعده الكتاب الثاني وترجمة الكتاب اﻷول.

وأحياناً لا استغل كل اليوم، فقط الفترة الصباحية إلى صلاة الجمعة، باقي اليوم يمكن أن يكون للنشاطات اﻹجتماعية أو الراحة.

قررت نهاية الخميس الماضي أن تكون هذه الجمعة بدون حاسوب ولا إنترنت بالنسبة لي وللأولاد. وكانت النتيجة مثمرة. وأول إحساس أحسسته أنه كان يوم طويل واستطعت عمل إنجازات كثيرة كانت متراكمة مثل تصليح بعض اﻷشياء في البيت والتي كانت مُعطلة وقت طويل، سنين مثلاً. وتصليح دراجة اﻷولاد وتعليم إياس قيادة الدراجة، وغيرها من النشاطات. فقد كان يوم جمعة مختلف تماماً عما اعتده. لكن لا استطيع تقييم أيهم أفضل، هل أخذه كإجازة أم كيوم عمل للعمل الخاص. لكن على كل حال سوف احتاج لمثل هذه اﻷيام كل بضعة أشهر.

نفسياً كُنت مرتاح، حيث أن استخدام الحاسوب واﻹنترنت اصبح نوع من اﻹدمان، ولا أرتاح منه إلا عند الخروج من البيت، وخصوصاً عند الخروج لأيام مثل السفر إلى مناطق خارج العاصمة، ومما ساعد على تقليل هذا اﻹدمان هو إصراري على عدم شرائي لموبايل ذكي كما يسمونه، وذلك أن الموبايل الذكي به إتصال بالإنترنت مما يُساعد على جعل البريد واﻹنترنت تلاحق صاحبها أينما ذهبه. كذلك فإن فكرة اﻷجهزة اللوحية لم ترقني أيضاً. وتم نقاش هذا الموضوع مرة في مقالة في عالم التقنية بعنوان “عبودية التقنية

هذا البُعد من التقنية يجعل اﻹنسان في حالة صفاء ذهني ُيساعد على التخطيط ومراجعة النفس ومراجعة اﻹنجازات

5 thoughts on “يوم جمعة بدون حاسوب

  1. قبل الأزمة في سوريا بدأت فعليا بتخصيص يوم الجمعة للأهل و خاصة أن الادمان على الكومبيوتر أوصلنا لحالة عصبية، نتج عنه عدة امراض، و كنت أتغيب عن العمل في يوم آخر في الاسبوع لتخصيصه للبرامج الخاصة، نوعا ما لدينا الحرية في عمل ذلك في العمل لأننا نعمل بالساعة لا باليوم.

    بعد الازمة، و بسبب انقطاع الانترنت و احيانا الموبايلات أو الكهرباء، و لا نستطيع الخروج من المنزل، فاصبحت اجلس مع الأهل و الاولاد أكثر، الذ شيء هو انقطاع الكهرباء، مع عدم وجود حركة في الشارع لا هابوب و لادابوب، شعور رائع بعيد جدا عن الحضارة لعدة ساعات، تحس نفسك بأنك من بني البشر و لست آله تلهث وراء العمل.

  2. إنقطاع الكهرباء بالمساء كان له طعم خاص، لكني أفسدته بتوصيل البيت ببطارية سيارة 12 فولت وعمل توصيلات لمعظم البيت بها مصابيح 12 فولت، يمكن أن تُضيىء إلى الصباح، فأصبح ليس لدينا ظلام عند انقطاع الكهرباء.

  3. كنت أفكر بهذا المشروع، لكني وجدت أن النوم اوفر و افضل، لكني خسرت كثير من العقود التي كنت انجزها في البيت في المساء، و أيضا لم اعد اعمل على البرامج المفتوحة، إذا لا حظت، انخفض أدائي، اللابتوب الذي لدي صغير 10 بوصة لا يكفي ساعة و نصف فقطـ هذا غير الوضعع النفسي أيضا.

  4. مشروع اﻹضاءة لم يحل مشكلة الكمبيوتر، فقط لتسهيل الحركة داخل المنزل. ولدينا مشكلة ثانية هنا في السودان، حيث أعمل في البيت في الشتاء أكثر من الصيف، في الصيف ترتفع الحرارة فوق اﻷربعين درجة وليس لدي مكيف في الغرفة التي فيها الكمبيوترات.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s