يوم في اﻹسبوع للموظفين للإبداع

أحدى الأسباب التي جعلتني أترك الوظيفة وأرفض إلى الأن فكرة التوظيف هي الحدود الضيقة المفروضة على الموظف، حيث يجد الإنسان نفسه بعد زيادة خبرته وبعد زيادة إمكاناته أنه مُحجّم في عمل صغير جداً لا يتناسب معه. وضيق حيز الإبداع تفرضه بعض الوظائف، وأحياناً يكون جلوس الموظف بدون عمل خير من أن يعمل أشياء غير مطلوبة منه بالنسبة لنظرة بعض المدراء. ويكون التقييد والتحديد في عدة أشكال:

  1. تقيد المؤسسة بمجموعة محدودة من التقنيات والأدوات يُمنع على الموظفين تعديها إلى غيرها، حتى إن كانت التقنيات المفروضة ليست هي الأفضل
  2. تخصص المؤسسة في عمل معين لا يستطيع الموظف تخطيه باقتراح مشاريع جديد خارج حدودها
  3. الخوف من تداخل عمل الموظف الذي يعمل في مؤسسة محدودة وفي قسم أكثر تحديداً مع أقسام أخرى أو مؤسسات أخرى
  4. حدود ميزانيات المؤسسات المختلفة وخوفها من الإنفاق على مشاريع تبدأ بأبحاث وتحتمل النجاح أو الفشل
  5. أفكار المشاريع في مُعظم المؤسسات يأتي من الإدارة  العليا ولا يُقترح من الموظفين

ما جعلني أكتُب هذا الموضوع هو أني وجدت  بعض الحلول لإيجاد حيز إبداع بالنسبة للموظف، وهو قراءتي لخبر قديم من إحدى فروع شركة قوقل أنها خصصت 20% من وقت الموظف للإبداع بدون شروط، أي يُترك له الحبل على الغارب، فيمكنه عمل أي مشروع أو بحث غير موجود في الخطة أو حتى خارج تخصص وظيفته. وتوصلت لهذا الموضوع بعد قراءة خبر مشروع Google sky في وادي التقنية وهو مشروع قام به الموظفون في الوقت التي أفردته لهم قوقل للإبداع

تعالوا نتخيل ماذا لو خصصت مؤسسات تقنية المعلومات ساعة ونصف في اليوم أو يوم في اﻹسبوع يكون مخصص للموظف أن يعمل بدون شروط وبدون قيود، أي يكون الموظف كأنه مدير لتلك الشركة، يقوم بوضع خطط لمشاريع جديدة، يقوم بعمل أبحاث، ويقوم بتنفيذها، ويمكنه اﻹستعانة بباقي زملائه في تنفيذ هذه المشاريع، فإذا فشلت، بحث عن غيرها ويكون قد استفاد من تلك التجربة وإن كانت فاشلة أو ناقصة، وإذا نجحت يمكن لتلك المؤسسة تبنيها.

فكم من موظف يعمل في مؤسسات تقنية المعلومات يستطيع فعل أكثر من الوظيفة الموكلة إليه.

ومن أمثلة الأفكار التي يُمكن طرحها في مؤسسات تقنية المعلومات:

  • كتابة برامج صغيرة تُساعد الموظف وباقي الموظفين لتسهيل عملهم بدون أن تُطلب منهم
  • عمل برنامج يعمل في بيئة جديدة من نُظم التشغيل، مخدم الويب وقواعد البيانات لا تستخدمها المؤسسة، وذلك للفت نظر تلك المؤسسة على هذه التقنيات البديلة
  • تعلم موظفي إدارة الشبكات لأدوات البرمجة لعمل برامج شبكات صغيرة تعينهم على العمل اليومي، مثل برنامج يقوم بعمل ping لكل المخدمات والتنبيه عند عدم رد مخدم
  • البحث عن برامج تكميلية في اﻹنترنت لتسهيل اﻹتصالات مثلاً ومحاولة تشغيلها في المؤسسة، مثل portal للمؤسسة، أو برنامج لاتصال الموظفين ونقل الملفات فيما بينهم.
  • عمل دراسات لسرعة اﻷداء بين اﻷدوات واﻷنظمة المختلفة، مثل مقارنة بين قاعدتي بيانات، نظامي تشغيل أو معالجين مختلفين.
  • كتابة أوراق علمية عن مواضيع مختلفة في تقنية المعلومات

بهذه الطريقة نكسب اﻵتي:

  1. نُساعد على تحقيق الرضاء الذاتي للموظف
  2. جعل مساحة يتمدد ويتنفس فيها الموظف المحدود ويعرض إمكاناته
  3. الحصول على مشاريع وأفكار جديدة ناجحة
  4. معرفة ميول الموظفين وتسهيل نقلهم إلى وظائف أخرى تُناسبهم أكثر
  5. معرفة المسارات التقنية الخاطئة  والتي ربما تسير بها المؤسسة لفترات طويلة
  6. تكون المؤسسة دائماً مطلعة على الجديد في عالم التقنية

وأيضاً لابد من أن تكون لهذه الطريقة في اﻹبداع مضار، تُحتم علينا اﻷمانة كتابتها و افتراضها:

  1. يمكن حدوث بعض المشاحنات بين الموظفين أو الأقسام المختلفة إذا وجدوا أن أحدهم يحاول التدخل في عملهم
  2. يمكن أن تأخذ هذه المساحة كل تفكير الموظف ويؤثر سلباً على عمله الرئيسي
  3. عند نجاح المشاريع المختلفة ربما يحدث إنحراف للمسار الرئيسي للمؤسسة

طبعاً يُمكن أن تكون لهذه المشاكل حلول إدارة مختلفة لاتسع المساحة هُنا لحلها، ولا يضر المؤسسات العمل بتجربة قوقل وانتظار النتائج، فإذا لم يكن هناك ضرر، فما الضير في الاستمرار بها.

Advertisements

6 أفكار على ”يوم في اﻹسبوع للموظفين للإبداع

  1. السلام عليكم أخي ما كنت أستفسر منه أن مجالي الحقيقي طبيب فهل يعني ما قلته أنني يمكن أن أجمع البرمجة و الطب كعمل بدلاً من أن تكون هواية و أستفيد بكلا منهما

  2. نعم طبعاً ممكن، ولقد رأيت أنك قمت بعمل برنامج لعيادة طبية.
    اﻷخ زاهر درس محاسبة، وهو اﻵن مبرمج، نستشريه في القضايا البرمجية

  3. نعم قمت ببرمجته بفيجوال بيسك 6 و لكني أريد كتابته بلازارس مرة أخرى و لكني) محتاااااااااااااس( في نسخة اللينكس التي أعمل عليها puppy linux لا أستطيع حتى تنصيب برنامج عليها فكيف سأقوم بتحزيم برامجي في المستقبل مع العلم أني اتجهت كليا ً لفري باسكال و بايثون ربنا يستر ……. وأريد حلاً لأني لا أريد كره نظام التشغيل لينكس

  4. ليست لي خبرة كبيرة في puppy linux، فهو يمكن أن يصلح كنظام تشغيل تعمل عليه البرامج، لكن كونك تستخدمه في تطوير البرنامج فلا أعرف هذا صراحة. سوف أقوم بتجربته إن شاء الله إذا وجدت وقت

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s