التعاون بين المتنافسين

قرأت اليوم خبر أن هناك علاقة تعاون بين مشروعي نظام التشغيل هايكو و ReactOS والذين تكلمنا عنهما سابقاً. وآخر تعاون كان في جزئية الـ USB التي ساعدت بها هايكو مشروع ReactOS. وهذين المشروعين هما منتافسين، حيث أنهما أنظمة تشغيل مفتوحة المصدر، كل واحد منها له فريق خاص، وطريقة تصميم ومدرسة مختلفة.

ودفعني هذا الخبر عن التكلم عن إمكانية التعاون بين المتنافسين، حيث يمكن أن تكون لها فوائد. والتعاون يمكن أن يكون فنياً أو إدارياً أو مالياً.

التعاون الفني يحدث دائماً بين مستخدمي تقنية المعلومات مثلاً عن طريق الإنترنت، حيث يستطيع الفرد أن يحصل على حل مشكلة واجهت شخص ما في بقعة ما على المعمورة، ويمكن أن تكون أكثر من العون الذي يجده أحدنا من شخص يعمل في جهة منافسة أو غير منافسة في نفس المدينة، وذلك لعدة أسباب، منها أنه ربما لا تكون هُناك حلقة وصل بين هذين الشخصين أو المشروعين، حيث اعتدنا أن المشاريع في دول العالم الثالث دائماً تكون سرية، والسرية سببها هي الخوف من المنافسة، أو عدم الثقة في النفس، أو محاولة حماية المنتج حتى يقف على قدميه. وهذا يحدث أحياناً في المشاريع الفردية. فمثلاً عندما يقوم أحدنا ببداية مشروع ما، ربما لا يحب أن يتكلم عنه حتى لا يصاب بإحباط من كثير من اﻷشخاص الذين يُمكنهم إيهامنا بأننا سوف لن تنجح، وهذا طبعاً يُعبر عنهم. هم الذين سوف لن ينجحوا وليس نحن، وهم يظنون أن كل الناس مثلهم. وكانت آخر رسالة من الراحل إبراهيم الفقي هو النصيحة بأن تبعد من أمثال هؤلاء.

بعد أن يُصبح المشروع واقف على قدمية وجاهز للتسويق فما الضير أن تُريه حتى منافسيك، حيث يُمكن أن تستفيد من أفكارهم، وهم يستفيدون من أفكارك، والمنافسة يمكن أن تكون في التسويق، ويُمكن أيضاً أن يكون هناك تعاون في التسويق. مثلاً إذا افترضنا أن هُناك أنظمة مخازن، أحدهما موجه لشركات البيع بالتجزئة، وآخر موجه للبقالات، وآخر للصيدليات، فيمكن أن يتعاون أصحاب هذه البرامج في تسويقه، فمثلاً إذا وجدنا زبون له احتياجات لا يُغطيها برنامجنا الخاص، يمكن أن ندله على برنامج الجهة الأخرى، وبذلك نكون ساعدنا الزبون في إيجاد الحل، فالعبرة هي في إيجاد الحل، وليس برنامج. ولا يمكن أن يكون هُناك مُنتج يصلح لكافة اﻹحتياجات، مثلاً أدوات التطوير تكون موجهة لتطوير نوع معين من البرامج تكون أفضل فيها من غيرها. وكذلك أنظمة التشغيل. أحياناً – مع أني أدعم نظام لينكس- أقوم بإقناع المستخدم بإستخدام نظام وندوز، وذلك حسب ما أرى من إحتياجاته، أو على اﻷقل للبقاء على استخدامه لفترة طويلة حتى يتدرب على نظام لينكس.

ويُمكن أن يكون التعاون بين الشركات الكُبرى، مثل شركات البترول واﻹتصالات، والمصانع، حيث يمكن المعاونة في الجانب الفني بالذات وذلك بعمل علاقة بين المبرمجين، ومهندسي الشبكات مثلاً، حتى لا يضيع وقت كبير في إيجاد نفس الحلول. لكن يجب الحرص في التعامل مع المنافس، حيث لا بد من التأكد أن نيته سليمة وأنه متعاون.

Advertisements

5 أفكار على ”التعاون بين المتنافسين

  1. وضعت يدك على عصب البرامج الحرة أو المفتوحة المصدر أو أيا يكن اسمها، أنا اسميها في الواقع البرامج التعاونية أو التشاركية، و هذا التعاون الذي تتكلم عنه غالبا يصب في و من خلال البرامج المفتوحة المصدرة، سبب الرواج هذا النوع من البرامج هو التعاون و التشارك و ليس الربحية التي يتكلم عنها مروجو البرامج الحرة.

    البرامج التعاونية (التشاركية) تتميز بفتح المصدر و المجانية بالكامل أي يمكنك استخدامها في البرامج المغلقة و التجارية على عكس بعض البرامج و المكتبات الحرة التي ترفض استخدامها في البرامج المغقلة و أظننا كمبرمجين قد وقعنا في هذا المطب أكثر من مرة.

    حاولت أكثر من مرة أن اكتب رخصة لمشاريعي (و لم افلح) تعتمد هذه الفكرة السابقة و تكون بعيدة عن رخص الحرة التي تعطي الحرية للبرنامج أكثر من الحرية للمبرمج.

  2. >أحياناً – مع أني أدعم نظام لينكس- أقوم بإقناع المستخدم بإستخدام نظام وندوز، وذلك حسب ما أرى من إحتياجاته

    بهذا تكون قد كفرت بعقيدة مجتمع LinuxAc.org و مجتمع “وادي التقنية” 😛

    أنا افعل هذا حتى مع البرامج التي ننتجها في الشركة أيضا، فإذا كان هنالك برنامج منافس يحقق المزايا التي يرغب بها الزبون و غير متوفرة عندي فإني انصح به (لا تستغرب).

  3. التعصب هو سيمة الشباب الغر الذي له خبرته قليلة أو محصورة في كم مُعين من التقنيات.

    كم أتمنى أن تكون شركات الكمبيوتر أو مكاتب التسويق موجودة في منطقة واحدة، بحيث إذا أرادت شركة مُنتج ما، تذهب لتلك المنطقة وتتفرج في البرامج المختلفة ثم تختار، كما يحدث في سوق عتاد الكمبيوتر، فقلما يذهب أحد إلى هُناك ولا يجب ما يطلب، بل أنه إذا طلب شيئاً غير موجود في المحل اﻷول، نصحه صاحب المحل إلى محل آخر به هذا العتاد الذي يطلبه، وفي البداية كُنت استغرب، لم لا يحاول المحل الواحد توفير كافة المنتجات، لكن اﻹجابة تكمن في التخصص، فيمكن أن يكون هُناك محل مشهور باﻷقراص الصلبة، وآخر مشهور بالمعالجات واللوحات اﻷم، وآخر متخصص بالطابعات. كلها تجتمع في بقعة واحدة تُسمى سوق الحاسوب.

  4. رخص Copyfree مثل BSD أو MIT أكثر حرية و سماحة من رخص Copyleft . انا شخصيا أفضلها فهي تقريبا بدون أي قيد.

  5. الأمر ممتاز أن نرى تعاوناً حتى أستخدم تلك الأنظمة مستقبلاً
    خصوصاُ أن الشركات الآن تتوجه لشاشات اللمس و الأجهزة اللوحية

    [بهذا تكون قد كفرت بعقيدة مجتمع LinuxAc.org و مجتمع “وادي التقنية”]
    أنا شخصياً يا أخ زاهر عضو في linuxac
    لكن انظر لردودي و بعض مواضيعي ستلاحظ الكثير من الأمور أذكرها
    1.من يعتبرون أنفسهم خبراء و محترفين في C++ لا يعرفون أبسط أساسياتها /لا حاجة لتسمية أعضاء

    2.في موضوع عن نظام boot2gecko حيث أنه يعتمد نواة أندرويد و واجهة HTML5
    تخيل كم عدد أنظمة الهواتف الذكية
    احتكاري فقط لأجهزة أبل iOS
    Android WindowsPhone BlackBerry10 openWebOS Tizen Mer
    القادم الجديد الذي لا أعلم ما فائدته مع وجود الأنظمة السابقة boot2gecko
    و لا أعلم إن كان يوجد أنظمة أخرى و لا ننسى أنظمة تستخدم J2ME و الذي تطور كثيراً
    كما تذكر أنت أن البرامج الحرة حررت البرامج لكنها لم تحرر مطوريها
    بالرجوع للموضوع ذكرت في رد أن على موزيلا أن تدعم متصفحها بدل الإصدارات المتتابعة و أن توحد جهودها بدل التشتيت
    فذلك يكلفها الكثير من المال و لا أعلم متى تتركها Google ؟!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s