رداءة الصناعة

تكلمت في تدوينة سابقة عن مشكلة ألعاب اﻷطفال الرخيصة الصنع والتي لا تدوم إلا لساعات فقط من اﻹستخدام. واليوم مازلت أعاني من نفس المشكلة عندما أذهب للسوق لشراء بعض اﻷلعاب للأطفال. حيث أصبحت حتى المكتبات المحترمة تأتي باﻷلعاب الرخيصة، والمشكلة أن سعرها أصبح عالي، إلا أنها خاماتها وجودة صناعتها مازالت رخيصة.

وهذه صورة لساعة يدوية بعد ساعات فقط من اﻹستخدام، إنظروا إلى المواد وهشاشتها، تظهر جلياً في الصورة:

في المرات القادمة سوف أفكر في طريقة مختلفة لشراء اﻷلعاب إن شاء الله.

كم أتمنى أن يتم إنشاء مصانع للألعاب بإعتبارها أصبحت سلعة مستهلكة، والعالم اﻹسلامي يكثر فيه الأطفال مقارنة بباقي الدول. فهي يُمكن أن تُعتبر سلعة إستراتيجية، حيث تُساهم في التعليم، ونشر الثقافات المختلفة. كذلك فإن هناك عملة أجنبية لا يُستهان بها تُصرف في إستيراد هذه النفايات.

نحتاج لهذه الصناعة لمهندسي إلكترونيات و بلاستيك، حيث أصبحت تقنية البلاستيك من احد تخصصات الجامعات. وهندسة اﻹلكترونيات منتشرة في جامعاتنا، لكن أين يذهبون! هل ينخرطون في الصناعة أم أن معظمهم يعمل كإداريين فقط، أم يظلون في المجال اﻷكاديمي ولا يُفارقون الجامعات. نحن في حاجة فعلية لعمل تغييرات جذرية لتغيير واقع التعليم والعمل بما يناسب حاجات القرن الواحد والعشرين، بل احتياجات العام الحالي، فاحتياجات هذا العام تختلف عن العام السابق، وربما تختلف عن العام القادم.

7 thoughts on “رداءة الصناعة

  1. كل عام وانتم بخير
    لقد وضعت يدك اخي ابو اياس على جذر المشكلة،اعتقد ان أغلب خريجي تلك الكليات اذا وجدوا عملا في مجال تخصصهم فهو سوف يكون إعادة انتاج ذاتهم ، اي برجوعهم للعمل في الجامعات مرة أخرى ليقومو بتخريج طلبة من نفس المجال لتتكر الحلقة المشئومة دون أن يقوموا بإنتاج شئ جديد!!!
    انا دائما اشبه حال العلم في بلادنا بالعملة المتداولة التي يسلمها هذا الى ذاك دون ان يكون لها قيمة في ذاتها ودون ان تتحول الى إنتاج خلال اي مرحلة من دورة حياتها!
    اعتقد لدينا خلل كبير واسترتيجي في كيفية التسيق بين المؤسسات التعليمية والتخصصات التي تخرجها واحتياجيات البلاد اولا وتوفير الخطط للإستفادة منهم ثانيا.

  2. أصبح البعد بين المساق اﻷكاديمي والعملي بمكان أن أصبح لا يخدم احدهما اﻵخر، فلا اﻷكاديمي يستطيع توفير حلول للمشاريع العملية – مثلاً لا يمكننا إستشارة دكتور في الجامعة للمساعدة في وضع هيكل نظام ما، أو اختيار اﻷدوات أو العتاد المناسب- ولا يستطيع من لديه خبرة عملية طويلة أن يقوم بالتدريس في الجامعات. مثلاً ربما لا تكون لديه الملكة في توصيل الفكرة للطلاب، أو ربما لاتقبل به الجامعة مدرساً إذا لم تكن لديه شهادات أكاديمية بحتة مثل الماجستير أو الدكتوراة. لذلك أرى أنه سوف يكون هناك فاصل لفترة طويلة إذا استمر التباعد بين الجانبين بهذا الشكل.

  3. رداءة الصنع ميزة مهمة بالنسبة لي لأنها تقابل انخفاض السعر.
    فعليا انا اقوم بتجميع القطع من الألعاب في ضندوق عدة خاص، خاصة الموتورات و المسننات و اللمبات الصغيرة، السماعات إلخ، على امل أن يجدها الأولاد في المستقبل، كمكونات أولية لأي اختراع، كذلك بدأت بشراء أيضا عدة خاصة لذلك، من مفكات و غيره.

  4. الشيء الوحيد الذي يستفيده أولادي من اﻷلعاب القديمة هي المغناطيس، بإعتباره لعبة بذاتها.
    أما الموتورات فلا أظنها من النوع الجيد الذي يعمل لفترات طويلة. مرة وصلت أحد الموتورات بخلية شمسية، فعمل لفترة ساعات فقط ثم توقف عن العمل. ومرة وصلت مروحة كمبيوتر قديمة فعملت بدون توقف.
    أم المسننات أو التروس فهي للأسف فأصبحت من البلاسيتك.
    لكن لا بأس بالبحث عن هذه المكونات مرة أخرى في اﻷلعاب القديمة وتجميعها

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s