مائة يوم في السنة

pie

السلام عليكم

منذ أن أصبح هُناك يومان إجازة في اﻹسبوع وبما أنه في العام أكثر من خمسين إسبوعاً فذلك يعني أن إجازة اﻹسبوع أصبحت أكثر من مائة يوم في السنة. وهذا الرقم يُمثل أكثر من ربع العام وأقل من ثلثه. فكيف نستفيد من كل هذا الوقت الكثير.

في عالمنا العربي إذا استغل الفرد هذا الوقت في الدارسة مثلاً وتعلم المفيد فهذا كفيل بأن يجعله متفوق على أقرانه. أما في دول العالم المتقدمة الإسلامية منها وغير الإسلامية فإن استغلال هذا الوقت من اﻹسبوع ربما يجعل الفرد في درجة مقبولة من الناحية العلمية بين أقرانه في العمل، وذلك لأن استغلال نهاية الإسبوع شيء عادي لهم.

في عالم الكمبيوتر والإنترنت أصبحت الاستفادة من عطلة اﻹسبوع أسهل وذات جدوى أكبر. فلا يحتاج الشخص إلى أن يذهب إلى جامعة أو معهد أو حتى مقر الشركة التي يعمل فيها حتى تكون إجازته ذات فائدة كبيرة له، إنما وهو جالس في البيت يستطيع أن يُنجز ما عجز أنداده عنه. وحسب تجربتي الشخصية من الأفضل أن تكون الاستفادة من العطلة في أشياء تختلف طبيعتها عن باقي اﻹسبوع، مثلاً إذا كان العمل يتطلب منك إتقان أدوات معينة وعلوم معينة، في النهاية يتحول هذا الإتقان والمداومة إلى تخصص بسيط لا تستطيع التحول عنه بسهولة ويصبح العمل رتبياً وليس فيه شيء مشوق. لذلك يُمكن استغلال نهاية اﻹسبوع لدارسة ماهو جديد أو دراسة الخيارات الأخرى التي لم تتوفر في بيئة العمل الحالية.

منذ أيام الجامعة تعودت أن اخصص يوم الجمعة في دراسة لغات برمجة جديدة لا نستخدمها في الجامعة، أو أحياناً كتابة برامج غير مطلوبة منا. وبعد أن التحقت بالعمل أصبحت استفيد من هذه اﻷيام في كتابة برامج تجارية خاصة أو دراسة نُظم تشغيل لا نستخدمها في العمل. وفي الآونة اﻷخيرة (بعد عام ٢٠٠٩) أصبحت استغل يوم الجمعة في كتابة الكتب ويوم السبت في كتابة برامج مفتوحة المصدر. والفائدة من هذه اﻷشياء لم تظهر إلا بعد سنين عندما أصبحت أعمل مستقلاً، حيث أصبح أخيراً أستطيع اختيار التقنيات التي أجيدها والتي تعلمتها أيام نهايات اﻹسبوع، وأصبحت البرامج والمكتبات المفتوحة المصدر والكُتب عبارة عن دعاية للعمل التجاري الذي أقوم به في وسط اﻹسبوع.

ما زلت إلى الآن استفيد من هذه الإجازة بنفس الطريقة السابقة، حيث أصبحت هذه المائة يوم مخصصة للمساهمة في المجتمع المعلوماتي، وأكون أول المستفيدين من هذه البرامج الحرة، حيث هي أدوات استخدمها في باقي الأعمال. وعرفتني على أشخاص ذوو خبرة كبيرة  من أنحاء العالم ما كنت استطيع حتى مراسلتهم أو التكلم معهم.

كذلك فقد استفدت من هذه الإجازة بعمل تجارب على أنظمة تشغيل مختلفة مثل توزيعات لينكس المختلفة، و نظام هايكو، حيث أقوم بتثبيت النظام أو التوزيعة في هذه الإجازة ثم أقوم بعمل تجارب عليها وأحياناً كتابة تدوينات عنها إلى أن أصبحت لدي خبرة لا بأس بها بعدد كبير من التوزيعات والفرق والشبه بينها واستفدت منها لاحقاً فائدة كبيرة في الواقع العملي في تثبيت نظام لينكس وتثبيت البرامج المختلفة وحل المشاكل به.

يُمكن أن تكون الاستفادة من هذه الفترة لأي شخص بأن يخطط لمستقبله ويضع أساساً لبناء تقوم عليه مشروعات ضخمة  لا يتصور الفرد العادي (الذي لا يستفيد من هذه العطلة) لا يتصور أنها أنجزت في عطلة اﻹسبوع.

Advertisements

6 أفكار على ”مائة يوم في السنة

  1. فكرة ممتازة يا اخي العزيز
    وكل شخص هاوي او دارس للكمبيوتر يجب عليه تعلم لغات جديدة وتطبيق كتابة الاكواد بنفسه.

    اول مرة افتح مدونتك ووجدت فيها اهتماماتي وميولي
    وفقك الله الى كل خير
    اخوك ابوفاطمة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s