كل الأوقات مهمة

السلام عليكم ورحمة الله stopwatch

لعل العنوان هذه المرة يغني عن ذكري لأسباب تأخري وانقطاعي عن الكتابة، حيث أصبح الوقت هو من أهم الموارد لدي. وأريد نصيحة القراء ومن حولهم بأهمية الوقت. لا أقول لكم أدركوا اﻷوقات في الشباب قبل الهرم فحسب، لكن أقول لكم أدركوا أوقاتكم وأوقات أبنائكم منذ الصغر.

عندما يتقدم الإنسان في العمر تزيد معه أهمية وقيمة الوقت، فاليوم الذي يقضيه الشاب يختلف عن قيمة اليوم الذي يقضيه من هو أسن منه. كانت هناك أشياء نفعلها وأيام نقضيها دون أن نحسب لها قيمة في شبابنا، الآن اصبح من المستحيل فعل نفس الأشياء وقضاء نفس الوقت بنفس الكيفية. فمثلاً في الماضي كان من الممكن أن نقوم بالتخطيط لدراسة شيء جديد في شهر أو حتى إسبوع، لكن اﻵن نفس الدراسة ننظر هل يكفي يوم لها أم لا، فإن كانت تحتاج لأكثر من يوم نكلها إلى شخص آخر على أن يخبرنا بالنتائج، وعليه أن يخبرنا بالنتائج وخلاصة ما وصل إليه في دقائق وليس ساعات.

التقدم في العمر لا يعني أن تهتم بساعاتك فقط وماتقضيه بها، بل يتجاوز ذلك إلى من تعول من اﻷبناء، فما كنت ترضاه لهم في السابق من تضييع اﻷوقات لا ترضاه اﻵن وترى أن أوقاتهم هذه ثمينة دون أن يعووا هم أهميتها، فما تزال تنصحهم فينتصح بعضهم ويولي اﻵخر.

محاولة اﻹستفادة من الوقت والتخطيط له يشمل كل اﻷوقات، فإبتداءً من أوقات العبادة، إلى أوقات الراحة، وأوقات العمل، وإنتهاءً بأوقات اللعب. نعم حتى أوقات اللعب والتسلية والترويح عن النفس لا بد أن تكون مدروسة، فلكما كانت التسلية والترويح واللعب ذات فوائد أكثر كانت هي أفضل، فما ينتج عنه رياضة وصحة واجتماع عائلي، وشحن للطاقات للرجوع للعمل بروح جديدة كان أفضل من تمضية وقت يعود بنفع واحد فقط مما ذكرنا.

يتعدي مفهوم اﻹستفادة من الوقت من كونه المجرد إلى قيمة أكثر خصوصية، حيث يتعداه إلى اختيار الأفضل واﻷكثر قيمةً وكفاءةً. فمن يزرع في الصحراء ومن يزرع في بستان كلاهما يجتهد نفس اﻹجتهاد، لكن مع اختلاف الناتج. فكما يقول الشاعر لكل مجتهد نصيب وما كل مجتهد مصيب. احياناً نتحتاج لإيكال اﻷعمال الأقل تعقيداً أو الأقل خطورة في نتائجها لمن هم أقل خبرة منا في نفس العمل وذلك لتحقيق الكفاءة، فالكفاءة لا تعني قيام الشخص ذو الخبرة العالية بعمل يستطيع إنجازه من هو أقل منه، بل العكس، فالأفضل أن ينتقل الشخص ذو الخبرة إلى تحدي أكبر وعمل لا يستطيع غيره إنجازه.

اختلاف نسبة النجاح بين شخص وآخر تعود إلى حد كبير إلى نجاح كل منهم لإدارته للوقت بصورة جيدة، فكل الناس لديهم تقريباً نفس المورد بالنسبة للوقت، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين، وأقلهم من يجوز ذلك) وهذا يعني أن اﻷعمار متقاربة، لكن ليس كل إنسان يستطيع التميز في هذا العمر القصير.

لا اريد أن أنصح الناس أن لا يضيعوا أوقاتهم في الفراغ وماليس به فائدة، هذه النصيحة تجاوزناها بفضل الله، اﻵن نحن في زمن السرعة وزيادة قيمة الوقت بصورة لا متناهية، فأنصح الناس أن لا يضيعوا أوقاتهم في اﻷعمال اﻷقل إنتاجاً، فلابد من زيادة التحدي بعد كل فترة لإنجاز أكبر في كل عام عن العام الذي سبقه، وإلا فنحن نقف في نفس النقطة لا نتحرك عنها.

لأهمية الوقت لا أريد تضييع أوقات القراء، فالموضوع ذو شجون، وأتمنى أن تكون الفكرة قد وصلت.

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”كل الأوقات مهمة

  1. السلام عليكم
    أريد إستشارتك في أمر ما
    كيف يمكنني التواصل معك؟
    شكراً

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s