استهلاك المحتوى قبل صناعته

السلام عليكم ورحمة اللهbooks

قال لي أحد أبنائي أنه يريد إنشاء مدونة، فقلت له أن هذا ليس العمر المناسب لإنشاء مدونة، وأن مهمتك اﻵن هي اكتساب العلم والمعلومات، واكتساب الخبرة، ثم لاحقاً يصبح لديك شيء تستطيع الكلام عنه في مدونة مثلاً.

سمعت مرة للدكتور طارق السويدان عن قانون لتقسيم العمر إلى مراحل: في العشرينيات يكون فيها التركيز على العلم، ثم في الثلاثينيات يكون التركيز على المهارات، ثم في اﻷربعينيات التركيز على اﻷدارة، ثم بعد ذلك بعقد يكون التركيز على القيادة. (الرابط في نهاية المقالة).

لذلك ننصح أبناءنا وإخواننا وزملائنا أن ينتبهوا لأبنائهم أن يركزوا على العلم أولاً، أي باستهلاك المحتوى بكثرة بشتى أنواعه، و النافع منه فقط. ثم بعد ذلك تصبح للشخص مقدرة على العمل بما تعلمه لفترة أخرى من العمر مع استمرار استهلاك المحتوى، ثم بعد ذلك تبدأ مرحلة العطاء لتكون لديك خبرة تتحدث بها. فيكون التقسيم من ناحية المحتوى حسب رأئيي كالتالي: القسم اﻷول من العمر يكون التركيز على استهلاك المحتوى العلمي واﻹداري والحياتي عموماً، ثم العمل به في القسم الثاني من العمر، ثم في القسم الثالث يكون العطاء بالنسبة للمحتوى بعد تكون خبرة ومعرفة.

استهلاك المحتوى والعمل به لا يتوقف، بل يستمر لكسب المزيد، وليس كل محتوى مفيد، لذلك وجب الإشراف من الآباء على اﻷبناء في ما يتلقونه من محتوى خصوصاً من اﻹنترنت بتوجيههم ومراقبتهم. أما محتوى الكتب فيكفي أن تشاركهم في شرائها، أما اﻹنترنت فتحتاج لمجهود أكبر. المشكلة الثانية في محتوى اﻹنترنت أنه بعضه غير موثوق، يمكن أن يكون من أشخاص ليس لديهم خبرة حقيقية في المجال الذي يتكلمون عنه، ويمكن أن تكون لديهم أفكار غير صحيحة يريدون نشرها، فالتوعية تكون هي الحل واقتراح مزيد من المحتويات النافعة كبديل وكمناعة ضد المحتويات الفاسدة، حيث تجد بعد فترة أن الطفل أو الناشيء يستطيع تمييز المحتوى الصالح من السيء.

3 رأي حول “استهلاك المحتوى قبل صناعته

  1. أخي أبا إياس أنا لا أعرف عمر إبنك (حفظه الله لك وسائر ذريتك وأهلك)، لكنني أتمنى أني بدأت مبكرًا وأبكر مما فعلت. أؤمن بأن الكتابة موهبة يعززها التدريب والمران المستمر.. ربما ليس لديه محتوى يقدمه أو يضيفه لكنه بحاجة إلى أن يكتب لينمو.
    أثمن حرصك على ما يستهلكه أبنائك وينتجونه وبارك الله فيك وفيهم.

  2. إياس يبلغ من العمر 13 عام تقريباً
    نعم صحيح الكتابة تعتبر تمرين لهم، لكن المشكلة أخشى أن ما يقدمه الأطفال من محتوى يمكن أن يكون غير ناضج يؤثر على نوعية المحتوى العربي، حسب رأيي أن اﻷفضل أن يكون محتوى قليل دقيق من أن يكون محتوى كثير غير دقيق.
    المشكلة الثانية هي أني أخشى أن ينشغلوا بالكتابة عن القراءة واﻹطلاع.
    أحياناً أطلب منهم الكتابة عن موضوع يختاروه بأنفسهم فيبحثوا المصادر من اﻹنترنت ثم يقومون بكتابة موجزة عن ما فهموه أو ما اختاروه من فقرات من المصادر.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s