مركبات خلايا الوقود الهيدروجيني

السلام عليكم ورحمة الله

منذ فترة أُتابع بدائل الوقود للطاقة ومؤخراً تابعت سيارات تيسلا الكهربائية وغيرها من السيارات المعتمدة على البطاريات القابلة للشحن كبديل للسيارات المعتمدة على محركات الاحتراق الداخلي والتي تستخدم البنزين أو الجازولين أو حتى الغاز كوقود. وبما أن النفط سوف ينضب في مدة أقصاها 50 عاماً تزيد أو تنقص حسب زيادة أو التقليل من الاستهلاك، فلذلك لابد من البحث عن بدائل للطاقة وهذه هي من أهم المجالات التي تبحث وتتسابق فيها الدول والشركات الكُبرى، وسوف يكون لها تأثير في الحياة المستقبلية. ومع توفير هذه البدائل لا بد أن يصحبها تغيير في عاداتنا وطريقة استهلاكنا للطاقة حيث أن البدائل مكلفة جداً مقارنة بالوقود الإحفوري.

السيارات الكهربائية بها مشكلة البطارية، فبالإضافة لوزنها الكبير في السيارة بها، نجد أن لها عمر افتراضي قليل مقارنة بعمر السيارة، مما يزيد من التكلفة التشغيلية لتلك المركبة، فكانت أحد البدائل هي المركبات التي تعتمد على خلايا الوقود، وهذه الخلايا هي عبارة عن بطارية من نوع آخر تعتمد على سريان الهيدروجين فيها لتُنتج كهرباء تُشغل محرك كهربائي، فهي بذلك مشابهة للسيارة الكهربائية من حيث المحرك ومن حيث مصدر طاقة المُرحك، إلا أن مصدرها هو غاز هيدروجين في اسطوانة محكمة الغلق، والعنصر اﻵخر لإنتاج الكهرباء هو اﻷكسجين الموجود في الجو والذي يجتمع مع الهدروجين في خلية الوقود تلك أو المُحفّز المُحتوي على معدن البلاتين الذي يُنتج كهرباء بمرور الهيدروجين واﻷكسين في أقطابه الموجبة والسالبة وينتج عن ذلك التفاعل ماء، فهي بذلك تُعد من المركبات التي ليس لها أي إنبعاث ضار.

fuelcellcar

ما يُميّز تلك المركبات المعتمدة على هذا الوقود النظيف أنها أخف وزناً من المركبات المعتمدة على بطاريات الليثيوم، ومثلها مثل مركبات الوقود العادي يخف وزن المركبة عند استهلاك الوقود، أما المركبات المعتمدة على البطاريات والشحن فإن الوزن لا يقل عندما تفرغ البطارية وهذا يكون له آثر كبير في الاستهلاك خصوصاً في المركبات الحساسة للوزن مثل الطائرات والتي يقل استهلاكها للوقود كلما أصبح أقل في الطائرة.

ميزة أُخرى هي أن مركبات خلايا الوقود تُعبأ في خمس دقائق فقط  من مزود الطاقة مقارنة بنصف ساعة أو ساعة كاملة لمحطات الشحن السريع للسيارات الكهربائية. والميزة الثالثة هي أن خلية الوقود الهيدروجيني عمرها يكون مساوياً لعمر المركبة أي لا يحتاج تبديل.

المشكلة التي حالت دون انتشار مركبات وقود الهيدروجين هي مشكلة اقتصادية حيث أن تكلفة إنتاج الهيدروجين في المحطات مكلف ويحتاج لطاقة كبيرة، ويصحبه ضياع للطاقة عند تحويلها إلى هيدروجين ثم من هيدروجين إلى كهرباء مرة أخرى ثم إلى طاقة حركية بواسطة المحرك، أي أن كفاءة التحويل أقل بكثير مقارنة بالسيارة الكهربائية والتي تتحول فيها الطاقة الكهربائية مرة واحدة فقط بعد شحنها إلى طاقة حركية مباشرة.

أمريكا متمثلة في شركة تيسلا وغيرها من الشركات تُراهن على السيارات الكهربائية، واليابان تراهن على اﻹثنين حيث نجد أن شركة تويوتا استثمرت في إنتاج سيارة تعمل بخلايا الوقود الهدروجيني إسمها ميراي.

هذه المنافسة بين محركات الهيدروجين ومحركات البطاريات يكون في صالح تطوير اﻹثنين وجعلهما أكثر كفاءة لتكون بدائل مستقبلية للوقود اﻹحفوري، ويمكن أن يستمر النوعان لأغراض مختلفة حيث أنه لا يوجد حل كامل، بل كل حل لديه ما يُناسبه من التطبيقات، وكلما كان تبني الاعتماد على البدائل أسرع زاد معه عمر توفر الوقود الأحفوري إلى أن يُصبح هذا اﻷخير أقل البدائل كفاءة وأماناً في إنتاج الطاقة

المصادر

https://en.wikipedia.org/wiki/Fuel_cell_vehicle

https://en.wikipedia.org/wiki/Fuel_cell

رأي واحد حول “مركبات خلايا الوقود الهيدروجيني

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s