نبات القطيفة أو السجادة أو الـ Coleus

السلام عليكم

أول مرة رأيت فيها هذا النوع من النبات عندما كُنت صغيراً كان اسمه القطيفة، وكان له شكل جذاب من قريب وله أوراق تشبه القطيفة، وقد زرعت منه فرع في البيت على ما أذكر لكني كُنت على سفر فلم أشاهده وهو ينمو، لكن الحمد لله وجد هذه النبتة مرة أخرى في المشاتل بعد ذلك بعشرات السنوات واستمتعت بزراعته.

للأسف الكاميرا لا تظهر هذا الشكل على حقيقته ولا تُظهر ملمسه الذي يشبه القطيفة وكانت سبباً لإسمه، ولا تُظهر رائحته النفاذة التي تُشبه الريحان عند قطعه، حيث أن هواية زراعة النباتات تستخدم كل الحواس. بعدما ظهرت اﻹنترنت وجدت أن له أسمه Coleus وقد تفاجأت بألوانه الزاهية من أنواع مختلفة موجودة في العالم،و يُسمى في بعض الدول سجادة مما يكتسيه من ألوان مختلفة منقوشة بطريقة جميلة. وهذه الصورة لتشكيلة ملونة جميلة من هذا النبات احتفظت بها في اللابتوب لا أعرف مصدرها:

COLEUS BLUMEI

في هذه التدوينة سوف أتناول تجربة قمت بها تعكس كيف يُمارس محبو هواية زراعة نباتات الزينة هذه الهواية، وكيف يستمتعون بها، ومن أهم ممارسات تلك الهواية هي تكاثر النباتات. حيث زرعت عدداً من أنواع هذه النبتة لعدد من المواسم، وهي مناسبة للجو المعتدل ولا تتحمل الحرارة أو أشعة الشمس المباشرة، وهي نبتة ثُنائية الحول، لكن مع جونا الحار معظم اﻷنواع التي زرعتها تموت في فصل الصيف خصوصاً التي كانت مكشوفة أكثر لأشعة الشمس الحارقة، إلا أن هُناك نوع واحد أو نوعين استطاعا التغلب على الحرارة ووصلو لفصل الخريف الرطب الذي يتناسب معها ثم الشتاء والربيع في العام الذي يليه. لذلك فإن فصل الصيف هذا غير مناسب لبداية زراعتها، إلا في المناطق الباردة فإنه مناسب حيث أنها لا تتحمل شدة البرد في تلك المناطق. هذه صورة  لبعض اﻷنواع التي زرعتها:

coleus-2

النباتات سريعة التكاثر والتي تتكاثر خُضرياً مثل أن تتكاثر بواسطة قطع الساق ثم زرعة أو وضعه في ماء إلى أن يُنتب جذور ثم زراعته، هي من الطرق السهلة وتجعل من هذه اﻷنواع مناسبة للزراعة في المنازل للهواة. وأنا شخصياً أحب النباتات الحولية أو ثُنائية الحول سهلة التكاثر والتي استطيع استبدالها عند انتهاء موسمها بنبات آخر يتحمل فصل مختلف حتى لا أملّ من نوع واحد من النباتات.

هذه المرة وثقت توثيق كامل بالصور لفترة أمتدت لحوالي قُرابة عام ونصف، لمرحلة زراعة نبات القطيفة من فرع واحد إلى أن ملاء البيت وانتهى موسمه واﻵن أستعد لاستبداله بنباتات أخرى تتحمل هذا الصيف، مع اﻹبقاء على بعضها للموسم المقبل.

هذا أول فرع وضعته في الماء إلى أن ظهرت به جذور بعد اسبوع تقريباً

ثم زرعته في مكان ظليل، وهو سريع النمو، وهذه صورته بعد شهر أو أقل من ذلك:

First-Growing

ثم بعد أن تفرعت منه فروع جديدة أعدت الكرّة بقص تلك الفروع ثم إنباتها بنفس الطريقة لإنتاج جيل ثاني من تلك النبتة:

ثم نمت في ثلاث أشهر لتصبح بهذا الحجم:

second-growing

ثم أعدت الكرّة مرة أخرى بقطع أفرع وزراعتها لإنتاج جيل ثالث، وظهرت بها عناقيد من الزهور الصغيرة التي تجذب النحل في فصل الصيف:

third-flowers

والجدير بالذكر أن هذا النوع بالذات من نبات القطيفة يتغير لونه من فصل إلى فصل، فيتحول من اﻷخضر الفاتح في فصل الربيع إلى البني في الصيف، ثم إلى لون وردي في فصل الشتاء،  وهذه صورة من الجيل الرابع في فصل الشتاء:

fourth

الجيل الخامس لم أجد له مكان للزراعة، حيث وصلت إلى قرابة عشرين نبتة في نهاية فترة التوثيق هذه -والتي انتهت بكتابة هذه التدوينة-  فزرعتها في علب بلاستيكية صغيرة حتى استطيع اهدائها لمن يُريد زراعتها. وكان من الممكن أن تتكاثر بصورة أكبر إذا كانت هناك مساحة كافية أو كان لدي مشتل. وفكرة المشتل هذه من اﻷمنيات التي لا  أستطيع تحقيقها بسبب عدم وجود وقت لهذه الهواية، لذلك غالباً ما أكتفي بالنباتات الموجودة في البيت وكل مرة أركز على نوع معين واستكشفه إلى أن أملّ منه ثم أنتقل إلى نوع آخر، المشكلة في هذه الطريقة أنني اضطر إلى التخلص من معظم النباتات لتجربة نوع جديد بسبب عدم وجود مساحة كافية في البيت، أفكر أحياناً بأن أبحث عن صاحب مشتل لأعطيه النباتات التي أريد التخلص منها خصوصاً اﻷنواع سريعة التكاثروالتي ينتج منها خلفات كثيرة للأسف أرميها كلها نهاية الموسم أو عندما أجد نوع آخر أريد تجربه زراعته.

هذه صورة لأحد نباتات الجيل الخامس المزروعة  في علب صغيرة صورتها اليوم:

Fifth

وهذا جزء من نباتات الجيل الثالث والرابع

المرة القادمة سوف أوثّق نوع آخر من النباتات المنزلية وأبيّن طريقة زراعتها وأصوّر مراحل نموها المختلفة بإذن الله.

5 رأي حول “نبات القطيفة أو السجادة أو الـ Coleus

  1. ما شاء الله تبارك الله
    تجربة رائعة.
    أحب هذه النبتة، عندنا الاسم الدارج لها في الأردن وفلسطين سجادة، فعلا وضعها في مكان فيه شمس يضرها.
    تذكرني بالأبصال، كالنرجس والتوليب، لها موسم واحد ثم تختفي حتى تعود من جديد.

  2. أعتقد أنه في اﻷردن وفلسطين وباقي بلاد الشام هذا هو الموسم المناسب لزراعتها.
    نباتات التوليب من النباتات الجميلة، بحثت عنها في المشاتل هُنا في السودان، ولم أجدها، وعندما قرأت عنها وجدت أنها تتطلب درجات حرارة غير متوفرة في السودان فحزنت كثيراً على ذلك، لكن توجد بدائل مشابهة تنمو في بيئتنا

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s