أطلب من مدون: نطلب رحلة للسياحة الداخلية

السلام عليكم ورحمة الله، قبل اﻹغلاق بسبب وباء كورونا هذا العام اقترحت مبادرة بعنوان أطلب من مدون، لكن بسبب اﻹغلاق لم نستطع الاستمرار في هذا المقترح، إلا من بعض التجاوب من اﻷخ طريف مندو في جولة بأحد البازارات في تركيا، وكانت صور جملية خصوصاً للفواكه المتنوعة التي لا يتوفر معظمها عندنا في السودان. واﻷخت أسماء صاحبة مدونة Lavender قامت بجولة تصويرية لمدينة عدن، ثم اقترحت اﻷخت أسماء عمل وجبة محلية والكتابة عنها، وقد كتبت عن الفطور العدني وصورت مراحل إعداده وبدا شهياً بعد أن استوى ومعه صورة للشاي العدني الذي لا يُقاوم، أو شاي الكرك كما يُسمى في باقي دول الخليج. كذلك تكلم الشاب الجزائري مصطفى بوشن في مقالة طويلة جداً لرحلته ومغامرته أثناء السفر إلى موطنه اﻷصلي (القرارة)

بعد فك اﻹغلاق – على اﻷقل محلياً- يمكننا التوجه للسياحة الداخلية، فكل شخص يمكنه أن يصور مدينته أو قريته التي يعيش فيها أو أي معلم سياحي أو طبيعي يذهب إليه لغرض التدوين ثم يكتب الرحلة كاملة، أي منذ أن تحرك من البيت إلى أن وصلت ويوثق تلك الرحلة بصور أو فيديو إن أمكن. نحن لا نطلب شئ احترافي، لكني الصور أو الفيديوهات من المدون الذي نعرفه لها طعم مختلف عن الصور والفيديوهات الاحترافية المتوفرة في اﻹنترنت.

تأسياً بالأخ طارق الموصلي في مخاطبته المدونين وطلبه منهم أن يجابوا على أسأله يوجهها لهم من مدونته، أريد أن أحذو حذوه وأخاطب اﻷخ عبدالله المهيري وليكون كمثال في هذا المقال لطلب رحلة سياحية منه، وقد وعد أنه يمكنه ذلك ابتداءً من بداية نوفمبر، إلا أني كنت منشغل جداً في شهر نوفمبر مع أنه كان لدي وقت لكتابة هذا الطلب منه، إلا أني لم أكن مستعد لهذه الرحلة.. نعم لم يكن بمقدوري أن أعمل رحلة سياحية في ذلك الشهر، لذلك لم استطع أن أطلب منه ذلك، وهذا شيء غريب اكتشفته في نفسي مؤخراً، عندما أكون منشغل أحس أن كل الناس منشغلين. لذلك أحببت أن أهدأ أولاً من العمل المتواصل وأكون مستعد لقضاء هذه الرحلة التي سوف يوثقها هو ونكون كأننا نحن من قمنا بها. تخيل أننا سافرنا إلى مدينة أبوظبي، فماهي الوجهات التي ينصحنا بها اﻷخ عبدالله المهيري أن نزورها، نتخيل أننا كنا هناك وهو اﻵن يصطحبنا في تدوينة مصورة لمكان طبيعي أو سياحي أو تراثي نراه بعدسته وبقلمه.

مدينة أبوظبي

أبوظبي من المُدن القديمة المشهورة – وقد عرفت مؤخراً بالصدفة أثناء تجولي في خرائط قوقل أنها جزيرة-. في الماضي كانت أشهر من دبي، بل كان اسم أبوظبي أشهر من اسم اﻹمارات، حيث أتذكر أن خالي كان يعمل فيها عندما كُنت بعمر الثالثة أو الرابعة، لكن اﻵن أصبح التركيز أكثر على مدينة دبي، و مع أني زرت دبي مرتين، إلا أني أعتقد أن أبوظبي أجمل منها، حيث أن السياحة الكثيفة تُفسد المناطق السياحية وتغيّر طبيعتها وصمتها.

لاحظت أن تدوينات اﻷخ عبد الله القديمة أيام مدونته السابقة كان يتكلم فيها عن مناطق قديمة في أبوظبي، وكانت صوراً جميلة، للأسف نسينا معظمها. إذا كرر المدون نفس مقالاته بعد عدد من السنوات سيجد القارئ أنها جديدة وربما يتذكر لمحات منها أو لا يتذكرها. نطلب منه اﻵن أن يعيدنا إلى بعض اﻷماكن تلك إذا كان لديه متسع من الوقت وإذا كانت لديه الرغبة في ذلك. وإن لم تكن لديه الرغبة أو الاستعداد فالأفضل أن ينتظر إلى أن يحين وقت مناسب، يمكنه تأخيرها إلى فصل الربيع إذا كان البرد شديد كما هو عندنا الآن.

مرسى البطين، مصدر الصورة

بالنسبة لي أحب أن يتكلم الناس ويصورا المناطق الطبيعية مثل البحر وشواطئه الرملية والرحلات البحرية، والجُزر الصغيرة الطبيعية، والمناطق الجبلية، واﻷودية، ثم يأتي بعد ذلك المناطق الأثرية، ثم المناطق السياحية والحدائق. لكن لا بأس إذا كان الموضوع خارج هذه المقترحات، يمكن أن يكون هناك مناطق أجمل تحت تصنيف مختلف لا نعرفها، نريد من زملائنا المدونين استكشاف ذلك لنا.

وهذا الطلب يمكن أن يكون لكل مدون آخر يُحب أن يُشارك ويرينا ما يرى من جمال منطقته التي يعيش فيها، لكن أحياناً الشخص لا يرى الجمال الذي يراه الزائرين في مدينته، لذلك نجد أن التوثيق للسياحة يكون غالباً من السياح وزوار المنطقة أكثر منه لقاطنيها اﻷصليين، لكن بعد جائحة كورونا تعذرت السياحة فالحل هو أن السكان الأصليين في كل منطقة أن يتولوا مهمة السياحة المحلية. تابعت عدد من الرحالين من الجزيرة العربية الذين يسافرون بالدراجات النارية والهوائية في أوروبا و أمركيا وآسيا، وعندما حدث وباء كورونا تحولوا إلى السياحة الداخلية في الجزيرة العربية، وكانت المفاجئة أن رحلاتهم الداخلية تلك كانت أفضل من أسفارهم في الخارج، حيث أن الرحلة ليست فقط صور ومناظر طبيعية بل وقصص تحدث لهم أثناء تلك الرحلة، لكن لاحظت أنهم لا يصورون شاطئ البحر كثيراً، ولا يهتمون به مثل اهتمامنا به، وهذا ما استغربه من سكان الخليج، حيث أن عندنا في السودان أجمل شيء طبيعي هو البحر اﻷحمر لكنه بعيد عنا كل البعد لا يراه معظمنا إلا مرة كل خمس أعوام مثلاً، وكثير من السودانيين لم يروه ولم يزوروا مدينة بورتسودان.

7 رأي حول “أطلب من مدون: نطلب رحلة للسياحة الداخلية

  1. منشور جميل فعلا.. ربما أشارك معكم بعضا من المناظر في جبال الريف المغرب.. إن لم تأجل سفريتي الأسبوع المقبل سأشارك معكم في هذه التجربة الدافئة.. أحب الاقتراب من العالم العربي و لو الكترونيا.. شكرا لمشاركة المقترح.. دمت بخير

  2. كنت أنتظر موضوعك 🙂 سأرى ماذا يمكن أن أعرض من أبوظبي، منطقة الميناء تستحق زيارة فهي ما زالت قديمة وقد يكون هذا ما سأعرضه، فكرت في زيارة الحدائق العامة كذلك.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s