تثبيت نُسخة جديدة من نظام التشغيل، والتخلص من اﻹرث الرقمي

السلام عليكم ورحمة الله

لدي ارتباط كبير باﻹعدادات والبرامج الموجودة في اللابتوب، بحيث لا استطيع التخلص منها. في الخمس أعوام الأخيرة احتفظت بنفس القرص الصلب الذي استخدمه ونفس البرامج والملفات، ولم استطع مؤخراً ترقية نظام التشغيل وهو نظام أوبونتو 16 إلى 20 مخافة أن أفقد بعض البرامج أو اﻹعدادات.

قبل ثلاث أعوام تقريباً اشتريت جهاز لابتوب جديد، لكن حتى لا أفقد البرامج أول شيء فعلته عندما أحضرته إلى البيت فكيت القرص الصلب من اللابتوب القديم لوضعه في اللابتوب الجديد، تخيل لابتوب جديد أفكه بعد ساعة من شرائه، ثم فكيت اللابتوب القديم لتبديل قرصيهما، طبعاً هذه عملية لا أنصح بها أبداً، فربما يتلف اللابتوب في أول يوم له. وبقيت استخدم نفس البرامج ونفس اﻹعدادات لأعوام، ثم زادت البرامج والملفات إلى أن وصلت إلى أكثر من 80% من حجم القرص، وبما أني استخدم قرص من نوع SSD عمره تقريباً خمس أعوام فلا يُنصح بتركته حتى يمتلئ لأن أمتلاء القرص من هذا النوع يتسبب في قصر عمره وتعريضه للتلف المفاجئ.

في يوم ما لاحظت أن البرامج أصبحت أستجابتها بطيئة لسبب ما، حذفت بعض الملفات لكن كان هذا التعليق قبل فتح أي برنامج ما زال يحدث، فكرت في تثبيت نُسخة جديدة من النظام والتخلص من كل هذه اﻹعدادات والبرامج، وبعض عدة محاولات لحلول حُلت هذه المشكلة، ولا أذكر ماذا كانت بالضبط، ورجع نظام التشغيل سريع الاستجابة كما كان، إلا أن فكرة البداية مع نظام جديد ونظيف خالي من اﻹعدادات وقرص فارغ كانت فكرة جميلة علقت في ذهني، لا تحتاج لعذر أن الجهاز أصبح بطيء حتى أنعم بهذا الشعور حتى لو لفترة قصيرة.

من الأشياء التي منعتني من ترقية نظام أوبونتو لينكس من النُسخة رقم 16 إلى 18 هو أن الواجهة تغيرت تغيراً جذراً، وأنا تعودت على الواجهة القديمة، لكني عزمت على التغيير وإجبار نفسي عليه، خصوصاً أني جربت النُسخة 20 و 18 في أجهزة لابتوب أخرى ووجدت أنه يمكن التعود عليها مع مرور الزمن.

بدأت بنسخ الملفات إلى قرص خارجي، ومنها أرشيف البريد منذ عام 2010، بما يحتويه من مرفقات ومراسلات في العمل وغير العمل، لكن كانت الخُطة أن لا أعيد نسخ كل تلك الملفات بعد إعادة التثبيت، وإلا فا فائدة، إنما كان الهدف التخلص مما لا استخدمه وتركه في القرص الخارجي أو اﻷقراص الخارجية. ونفذّت الفكرة وكان شعوراً جميلاً أن أبدأ من جديد بنُسخة من سطح المكتب وقرص فارغ، ثم أبدأ بتثبيت البرامج التي أحتاج إليها فقط، وأنسخ الملفات التي أحتاج إليها، مع أني كُنت أُشكك في نجاح الفكرة وأني بعد فترة سوف أنتهي بتثبيت كل البرامج ونقل كل الملفات، لذلك تأخرت عن كتابة هذه المقالة ثلاث أشهر حتى أتكاد من نجاحها، والحمد لله إلى الآن لم يزد استخدام القرص من مساحة أكثر من 75 غيقا بايت، أي 16% بدلاً من أكثر من 80% أو 90% أي أكثر من 400 قيقا في السابق.

نظام أوبونتو 20

شعرت فعلاً براحة بالتخلص من معظم مما لا أحتاجه أن يكون معي دائماً من صور ووثائق وبريد وملفات قديمة وبرامج كتبتها قبل أعوام عديدة، بل حتى نُسخة من نظام وندوز كانت تعمل داخل نظام لينكس بواسطة برنامج VirtualBox، حيث ضاعت لم أعرف أين نسختها، لكن لم أتأسف عليها، فكانت آخر عهدي بنظام وندوز، ولم احتاج إليها طوال هذه الفترة. ضيق المساحة المتاحة في القرص الصلب كان يُصاحبها ضيق في صدري، فعلاً كُنت أتضايق، هل مررتم بهذا الشعور عندما يمتلئ الموبايل بالبرامج والملفات أو اللابتوب أو حتى درج المكتب؟

الهدف اﻵخر المهم هو التخلص من جزء من البرامج التي كُنت مُثقلاً بها في العمل لأفوض غيري من الشباب، حيث أجمع بين مهام فنية لا تنتهي ومهام إدارية المفروضة علي بواقع وظيفتي اﻹدارية، فكان التخفيف من كل هذا العبء له أثر كبير في اﻷداء وطريق صحيح نحو التفويض، حيث أن اﻹداري نصيبه في العمل الفني يُقدر له أن لا يتجاوز 20% من وقته ليترك 80% من وقته للإدارة، حتى أنه أصبح اليوم الوحيد الذي استطيع فيه كتابة البرامج بحرية من أيام إجازة اﻹسبوع هو يوم السبت، أما باقي اﻷيام فإن عملي الفني البرمجي و الانغماس فيه يضر عملي اﻹداري ويمكن أن يؤثر على أداء الشركة وباقي الموظفين.

5 رأي حول “تثبيت نُسخة جديدة من نظام التشغيل، والتخلص من اﻹرث الرقمي

  1. مبارك عليك اللابتوب الجديد، ونظام التشغيل الحديث أيضًا، مشكلة كبيرة أخي معاذ (عادات المستخدم) حين نعتاد على شكل وألوان ونظام معين ومن ثم نفاجئ بالتحديثات الإلزامية من أجل الحصول على نسخة أكثر أمنًا وثباتًا، ذكرتني بنفسي أيضًا بخصوص تبديل الهارد ديسك من أول يوم من عمر الجهاز، قمت بذلك قبل سنوات بفتح لابتوب ماك بوك برو من أجل الفضول ليس إلا وبالطبع ضاع الضمان 😁
    أعجبني التخلّص من الاكتناز الرقمي سبقتك منذ مدّة بنفس التجربة امتلك هارد 250 gb ssd ولا استهلك منه سوى ٥٠٪؜ تقريبًا بسبب التقليلية الرقمية، أي مواد أخرى احتفظ بها داخل هارد نسخ احتياطي ١ تيرا.

    1. بالك الله فيك، لكن الجهاز غير جديد، فقط نظام التشغيل، الجهاز اشتريته قبل ثلاث أعوام.
      لم أتوقع أن أحد آخر يُغامر هذه المغامرة، خصوصاً جهاز ماك برو غالي الثمن. عندما كُنت صغير كنت أفك أي جهاز لأري كيف يبدو من الداخل بدافع الفضول، وساعد ذلك على جعلي استطيع تصليح عدد من اﻷجهزة الكهربية مثل الخلاط والمكواة والمسجلات القديمة وغيرها.

  2. تجربتي بسيطة، فقط كانت الهواتف القديمة التي امتلكتها تموت من كثرة الصور والفيديوهات، كنت أعتمد على تفريغ الصور في لابتوبات اخوتي، ثم بعد ذلك اشتريت لابتوب، وصرت اضيف عليه كل شيء حتى كاد أن ينفجر، وكنت أتمنى أن أشتري external hard disk ولكن الحمدلله تبرع لي أخي بلابتوبه قبل سنتين وتم التخلص من القديم والحمدلله ما زال فارغا وجيد جدا

    1. أكيد هذا أخاك المبرمج من أهداك لابتوبه القديم، أظن أن هذا نوع من رد الجميل لما تعمليه لهم من أكلات وفطائر وتحلية 🙂
      وأعتقد أنه أخاك نفسه الذي عمل كيكة أو فطيرة في رمضان الماضي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s