البيوت اﻷرضية أفضل لتنشأة الأطفال

السلام عليكم ورحمة الله

هذا هو العنوان الثاني لهذه المقالة، أما العنوان الذي فكرت فيه أولاً فقد كان “البيوت اﻷنيقة والمرتبة والفخمة غير مناسبة لتنشأة اﻷطفال”، ومع أنهما موضوعان مختلفان إلا أنهما يتفقان في ما نريد أن نتكلم عنه ونناقشه في هذه المقالة عن تجربة طويلة وليست مفاهيم نظرية.

بفضل الله قضينا معظم حياتنا في بيوت أرضية، أما الشقق فلا تتعدى تجربتنا فيها أيام قليلة عند السفر، أو زيارات قصيرة لبعض اﻷقارب، لكنها كافية لأن نُقيّم الفرق بين الإثنين. وقبل كتابة هذه المقالة سألت أبنائي عن ماذا يفضلون: بيت أرضي به فناء أم شقة سكنية، فجميعهم أجاب أن البيت اﻷرضي هو اﻷفضل، وسألوني بدورهم هل أُفضل العمل في مكتب في شقة أم مكتب أرضي، فقلت لهم أني أُفضل المكتب اﻷرضي وقد كان علمنا السابق في مكتب أرضي به حديقة جميلة كُنت أتجول فيها بعد الجلوس الطويل في الحاسوب، أما اﻵن فمكتبنا شقة مع أنها واسعة إلا أني أشعر بالضيق أحياناً لولا خروجنا للصلاة في الخارج للظهر والعصر وأحياناً المغرب. اختلفت إجابات أبنائي فمنهم من قال أن الشقة سجن، وقالت هالة ابنتي أنها تُفضل البيت اﻷرضي لأن به تراب وتتمنى أن تكون أرضيات الغرف أرضيتها من التراب، وحتى لا تضطر لمسح البلاط أو السيراميك، فقلت لها أن بيتنا القديم قبل تجديد بنائه كانت أرضيته كلها تراب لكن كان يتطلب رشه بالماء قبل كنسه، فقالت أن الرش بالماء ممتع. كانت إجابة محمد ابني الصغير ملفتة، وهو أكثر من يحب اللعب بالطين ويقضي وقت طويل في فناء البيت يصنع أشياء مختلفة، فقلت له ماذا كُنت تفعل لو لم يكن لنا فناء في البيت، قال لي كُنا سوف نلعب ألعاب أخرى ويقصد ألعاب فكرية مثل المسابقات وغيرها، لكن هذا الرد نبهني لحقيقة خطيرة أن الطفل سريع التكيف حتى لشيء ليس لصالحه، أي أنه يتأقلم مع السجن إذا لم يعرف أن هناك فضاء خارجه.

الفناء في البيت له أهمية كبيرة في اللعب وتنمية المهارات والاستمتاع والتجارب، بل له أثر علمي يؤثر على مسيرتهم التعليمية والتثقيفية. كذلك فإن له أثر صحي جسدي وأثر صحي نفسي لما يجدونه من حرية وطبيعة وفطرة وسماء وماء وقمر وهواء وطيور. في أحد الأيام في الاسبوع الماضي على ما أذكر كان يذهب معي صهيب إلى المكتب يتعلم لغة برمجة ويكتب بها برامج، وبعد يوم طويل من العمل رجعنا للبيت، فوجدته بدأ يلعب بالطين، وهو في سن الثانية عشر تقريباً، فقلت في نفسي أن الفطرة في اﻷطفال ليست في البرمجة والأجهزة الذكية، لكن في اللعب بالأشياء الطبيعية مثل الطين والماء. إياس الذي قارب الدخول للجامعة مازال يلعب معهم بالطين والماء، وأنا لا أنهاهم عن ذلك فقد كُنت مثلهم عندما كُنت صغير إلى أن كبرت ودخلت الجامعة. الآن، كل صباح استمتع برش الزراعة خصوصاً اﻷرضية بخرطوم الماء، و هذا النشاط المتكرر يومياً له راحة نفسية لا يحسها إلا من يجربها، الماء له تأثير عجيب على النفس، لا أدري كيف أصفه.

أتذكر جيداً عندما سافرنا إلى جنوب السعودية لمدينة صامتة جنوب جازان في عام 1985 تقريباً – وكنا في السودان نعيش بيت أرضي قديم،- سكنا في مدينة صامتة في عمارة لكن في الطابق اﻷرضي وكان به فناء، فلم أنتبه كثيراً لهذا العمران إنما أعجبني الفناء الصغير في البيت وكُنت أقضي به وقت كثير وأعمل به تجارب كثيرة، وكانت هناك مساحة صغيرة ليس بها بلاط و كانت ترابية طولها متر وعرضها حوالي عشر سنتيمترات أو أكثر قليلاً، وقد بدأت بها استكشاف زراعة النباتات عندما كُنت في الصف السادس الابتدائي. كذلك المدرسة كان بها مساحة ترابية ومياه لسقي الزراعة كُنت أحبس الماء في شكل خزان صغير إلى أن يمتلئ ثم أفتحه ليملأ خزان ترابي آخر، وكان ذلك إلى أن انتهيت من المتوسطة.

الفوائد التي يستفيدها أبنائي من فناء البيت كثيرة جداً، حيث لديهم مساحة زراعية جربوا فيها زراعة عدد من الخضر والشجيرات والبقوليات، وشاهدوا عدد من الحشرات منها النحل يلقح الأزهار، و الفراشات تتحول من بيضة إلى يرقة وإلى شرنقة ثم تخرج منها فراشة، والطيور التي تزور ذلك الفناء كل مرة، وأحياناً تأتي طيور جديدة فنبحث عنها في النت بعد تصويرها، ونحل يأتي مرتحلاً ليبني خلية في شجرة نخلة في البيت. كذلك يقطعون أغصان بعض اﻷشجار وجريد النخل ليصنعوا بها أشياء مختلفة، مثل قوس وأسهم، ويحفرون حفر عميقة في الفناء البيت، ومرة وجدوا عملة معدنية قديمة على بعد نصف متر تحت الأرض. كل هذه النشاطات واﻷلعاب تتطلب حركة بدنية، وتنمي مهارات يدوية، بخلاف اللعب اﻹلكتروني الذي لا ينمي شيئاً من العضلات بل يؤثر سلباً على نمو اﻷطفال. التجارب البيئية كذلك مناسبة في ذلك الفناء، حتى ابنتي الصغيرة عندما كان عمرها ثلاثة أعوام كان لها نصيبها من تجارب إنبات طحالب في إناء من البلاستيك وضعت فيه ماء وقليل من الطحالب ووضعته في الشمس، مما رأت من التجارب التي يعملها إخوانها، ومرة وضعت أوراق شجر يابسة في إناء به ماء ووضعته في خزانتها حتى تخمّر.

أصبحنا لا نشتري ألعاب في الآونة اﻷخيرة، حيث يبتدع أبنائي ألعاب من ما يتبقى من قطع أثاث أو أغصان اﻷشجار أو حتى الأجزاء الكهربية من ألعابهم القديمة أو المعدات التالفة، كل فترة يكون لديهم اهتمام بمجال ما، مثلاً أيام يكون لديهم تجارب كهربائية وطاقة شمسية، ومحركات استخرجوها من الألعاب القديمة، ومرات بناء أواني من طين الصلصال، و بناء غرف، وأحياناً حفر ولعب بالماء، وأحياناً زراعة. هذا يعلمهم قاعدة حياتية مهمة تؤثر على مستقبلهم: وهو أنهم يستطيعون فعل أي شيء يريدونه بأيديهم، بخلاف شراء الألعاب الجاهزة لهم الذي يعلمهم أنهم يتحصلون على كل شيء يريدونه دون فعل أي مجهود.

هذه الطريقة في الحرية في اللعب تجعل البيت غير مرتب، وإذا خصصنا محل لهم ليلعبوا فيه بحريتهم ربما لا يكفيهم، فهم يريدون التجول في كل البيت ليصنعوا ما يريدون، لذلك فإن البيت اﻷنيق كثير اﻷثاث عائق لهم أمام تحقيق تلك الرغبات وعمل تلك التجارب، والعائق اﻷكبر إذا كان الوالدان لديه هوس النظافة والترتيب واﻷناقة للظهور بمظهر لائق أمام الضيوف. نحن بيتنا اﻵن بسبب هذه الحرية التي نتركها لأبنائنا أصبح غير مناسب للضيوف، في الحقيقة غير مناسب تماماً، أصبح كأنه مكان للتجارب، لكننا نضع نشاطات أبنائنا وتجاربهم واستكشافهم في المقام الأول ثم مظهر البيت يأتي لاحقاً. و لحسن الحظ فإننا نلاقي معظم الضيوف في البيت الكبير للعائلة الذي يقع بجوارنا، بل بيتنا مفتوح معه.

هذا التفضيل والراحة للبيوت المفتوحة اﻷرضية ليس للأطفال والشباب فقط، لكن حتى للكبار، أنا شخصياً لا أتخيل نفسي أعيش في شقة، ولا أتمنى لغيري ذلك، لكن المشكلة أن المستقبل كما يظهر هو السكن في شقق ومجمعات سكنية مكتظة تلبي الأهداف الرأسمالية لتقليل التكلفة وزيادة الإنتاج والاقتصاد في كل شيء حتى على حساب الراحة النفسية والجسدية. وما أريد أن أقوله وأنصح به أنه من كان لا يزال لديه خيار أن يشتري أو يؤجر شقة أم بيت أرضي فأنصحه أن يتجه للبيت اﻷرضي خصوصاً إذا كان لديه أطفال، أما من ليس لديه خيار ويسكن في شقة أو متجه للسكن في شقة، فلابد أن يحاول التعويض لهذا النقص خصوصاً إذا كانت شقة كبيرة بأن تكون بها مساحة كافية للأطفال أن يجدوا فيها متنفس ويفعلوا فيها التجارب التي يريدونها دون قيود ودون نهي من الوالدان بأن لا يكون النظام والترتيب هي أولي من خلق مجال لحرية الإبداع للأطفال. الطفل الذي ينشأ على أن كل شيء ممنوع لا يكون مبدع، فهو يتخيل أن أي شيء مستحيل وأن أي شيء لا يمكن، أما من ينشأ على السماحية فيكون أكثر إبداعاً وأكثر إصراراً على النجاح.

أنا شخصياً لا يكفيني بيت أرضي فقط، إنما أتمنى أن يكون لدي بيت كبير به غرف أو عريشة أرضيتها ترابية، ليس بالضرورة كل البيت، مثلاً مكتبي واللابتوب أريد أن يكون في أرضية بلاط، لكن أحب أن يكون جزء من البيت يُمثل البساطة والطبيعة، ومع أن هذا متحقق في بيتنا في شمال السودان إلا أننا نزورة مرة واحدة في العام ولأيام معدودة، لذلك المهم هو البيت الذي نسكن فيه ونزاول فيه نشاطنا اليومي، هو اﻷكثر أهمية أن يكون به هذه المواصفات.

من السلبيات في هذه الحرية التي نوفرها لأبنائنا أن بها بعض الخطورة، فأذكر أياس كان يجرب تشغيل مروحة لابتوب قديمة ذات فرق جهد 12 فولت، فبدلاً من توصليها بمحول أو شاحن، وصل اﻷسلاك مباشرة بمقبس كهرباء 220 فولت فاحترقت وكاد أن تصعقه الكهرباء، كذلك أجد أحياناً أنهم يستخدمون بعض الأدوات الخطرة مثل السكين لتقطيع جريد النخل، ويشعلون النار في فناء لمحاولة صناعة فخار أو فحم. كذلك مشكلة مهمة أخرى هي أنهم أصبحوا يستغنون عن اللعب في الشارع مع أصدقائهم لأن فناء البيت أصبح كاف لهم، حتى الحدائق أصبحوا لا يطلبون مني الذهاب إليها، فهذا يُقلل اختلاطهم الاجتماعي مع اﻷطفال في سنهم، فيصبحوا أكثر ضعفاً من حيث التعامل مع الناس، لكننا نحرص على أن يأدوا كل الصلوات في المسجد، فيختلطوا بالكبير والصغير. مشكلة ثالثة هي أن البيت يصبح به فوضى وأحياناً نتعثر بهذه اﻷشياء التي يتركونها بعد أن يفرغوا من اللعب، كذلك فإن بعض أدواتي تتلف عندما يستخدمونها في لعبهم هذا، آخر أداة تلفت كانت المتر، تلفت بعد أن غسلوه بالماء، وقبلها البوصلة.

هذه الحرية والنشاطات تجعلهم دائماً في حركة واستكشاف وهذا يقلل من استخدامهم للأجهزة الإلكترونية، و لم يطالبوا بأن يكون لدينا تلفاز، لأنه ليس هُناك وقت لذلك، نكتفي بدقائق أو ساعة لمشاهدة مادة مفيدة في اليوتيوب يومياً. هذا النشاط وعدم الفراغ لديه أثر نفسي كبير جداً للأطفال والكبار. وقد زاد ظهور الأعراض النفسية في هذا العصر، وإذا بحثنا عن سببه لوجدنا أن بعضها يرجع لطريقة التنشأة و الإنحباس في البيوت المغلقة التي لا تطل على السماء، وعدم وجود أنشطة تشغل الناس عن التفكير المضر اليائس الذي هو بيئة خصبة للأمراض النفسية. أما العمل اليدوي والهوايات التي تشغل حواسنا وجوارحنا بل تتسبب في جروحنا واحتراقنا أحياناً تنسينا كل هذه اﻷشياء وتجعلنا ننشغل بأشياء أولية بسيطة و أكثر صحة للنفس. وقد قرأت دراسة من قبل أن اﻷطفال المعرضين للبكتريا والجراثيم هم أكثر مناعة ممن يعيشون في بيئة نظيفة معقمة، فاﻷخيرين أكثر عرضة لأمراض خطيرة مثل سرطان الدم.

هذه تجربتنا كانت المحاسن فيها أكثر من المساوئ، , ومثل ما تربيت في حرية بأن أفعل ما أريد في اللعب والاستكشاف، أريد أن ينشأ أبنائي في حرية أكبر ليكونوا أكثر إبداعاً وأكثر حماية من مساوئ هذا العصر. وفي الختام أحب أن أعرف تجاربكم، ماذا تفضّلون، خصوصاً من يسكن في شقة، كيف يعوض عن وجود فناء، وهل ترون أن السكن في شقة أفضل وأريح لمن يهتم بنظافة وترتيب المنزل وأن الشقة لديها ميزاتها مثلا أنها أكثر أماناً من البيت اﻷرضي؟

7 رأي حول “البيوت اﻷرضية أفضل لتنشأة الأطفال

  1. مقالك هذا يبرز لما البدو غالبا أكثر تأقلم وسماحة ولهم طولة بال وخاطر عن الذين يعيشون في مناطق حضارية .. فعلا الطبيعة شفاء .. عن نفسي أحب االأماكن المغلقة ربما لأنني ترعرعت فيها ..وأحب المنازل الأرضية للعطل والاستراحة لكن ليس بشكل دائم وأعتقد أن السبب هو كوني عشت عمري كله بهذا النظام فألفته واستأنست به .. والأمر الذي لا يغفل عنه هو اختيار بيئة مناسبة لنمو الأطفال بشكل صحي نفسيا وجسديا .. مقال مفيد فعلا ويسلط الضوء على أفكار تكاد تنقرض في زمن العولمة والرأسمالية ..جزاك الله خيرا وأنبت أبناءك نباتا حسنا ..

  2. هو مفهوم مشوق لم أفكر فيه. لأني قضيت أغلب عمري أعيش في شقة. وحتى بعد الانتقال لبيت كبير لم يعد لدي الرغبة في الاكتشاف أو الزراعة كما يفعل الصغار. بارك الله فيك وفي أهلك.

  3. كلام سليم وماتع.
    في الواقع، تربيتُ في بيتنا هذا وهو أرضي لحسن الحظ، وكان حوشنا ترابي وواسع جدًا مما جعله مساحة لنشاطات متعددة كما ذكرت بالضبط، فقد سمح لنا بتربية الأغنام والدجاج وحتى البط حتى كادت بتناسلها تؤلف لنا مزرعة حقيقية، لكن مع الوقت بدأنا نتخلص منها سواء بالبيع أو بتناولها، مع انشغال إخوتي الكبار في حيواتهم. وعندها قام أبي بتبليط الحوش بالبورسلان مما جعل نشاطاتنا “أنا وأخي بحكم أننا الأصغر” محصورة في اللعب والركض، لكن ليس الاستكشاف الذي كان متاحًا من قبل.
    ما أتذكره الآن أنني لم أكتفي بحوشنا وقتها، وكان بالنسبة لنا “أنا وجميع أبناء وبنات عمومتي” حوش العائلة الترابي الواسع مثير لإهتمامنا جدًا، وسماح أمي لنا بالخروج إليه يستحق الإحتفال بحق، فقد كنا نستطيع أن نمارس فضولنا بكل حرية، فنجمع الأصداف والقواقع بحكم أنها منطقة مردومة من البحر، ونستخدم أنواع الأتربة بنشاطات عجيبة من الحفر والتشكيل، كذلك أتذكر اعجابنا الشديد بمجموعة حصى ملونة بألوان خريفية من برتقالي وأصفر وأخضر وأزرق قاتم لم نجدها في أي مكان عدا حوش العائلة، وكنا نستخدمها على أنها قهوة! أو أحجار كريمة من صندوق الأميرة! وكنا نبني المدن على تلك الأرضية المرنة، وكنا نزرع ونتعلم من جدتي _رحمها الله_ أساليب الزراعة وكان بإمكاننا أن نقطف ما نشاء من أشجار جدتي من التمر الهندي والمانجا وما نسميه عندنا “ديمان”… التفاصيل كثيرة ولا أذكر أننا كنا نمل من ذلك المكان، بل إن أسوأ ما قد يعترضنا نداء أمي بالعودة للبيت.

    نحن بحاجة لجعل أطفالنا يتعاملون مع الطبيعة بحرية أكبر، فذلك بحق يجعلهم ذوي أفق واسعة وحكمة أكبر. سلمتَ للمقال الأكثر من رائع.👏

    1. شكراً يا أسماء على هذا التعليق الثر فقد دعم الكلام الذي كتبته بقوة، و هذا هو الهدف وهذه هي الفطرة واللعب الطبيعي للأطفال.
      أضحكتني جداً عبارة أنكم كنتم تتخلصون من تلك الحيوانات ببيعها أو تناولها، حتى وجدت صعوبة في قراءة باقي التعليق.
      في الماضي عندما كنت صغير وكنت أربي دجاج وحمام وأرانب كنت أذبحها بنفسي أحياناً ونتناولها مع العائلة، وكانت إحدى خالاتي تتعجب كيف أذبح حيوان ربيته، لكن عندما كبرت وربينا كتاكيت مع أبنائي حتى صارت فراريج كبيرة لم نستطع ذبحها، بل هديناها للجيران فربوها لفترة وذبحوها أو باعوها.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s