مشكلة مفتاح الموتور

السلام عليكم ورحمة الله

قبل فترة اشتريت موتور مياه بعزم قوة 1 حصان والموتور القديم كان بعزم نصف حصان. والموتور الجديد يحتاج لقدرة كهربائية أعلى من السابق، لذلك واجهتنا عدة مشاكل أثناء تشغيله، منها أن مفتاح التشغيل احترق فابدلته بآخر ثم تعطل وأبدله بآخر جديد اليوم.

قبل شراء مفتاح كهربائي أو سلك أو حتى توصيلة لجهاز كهربائي لا بد أن نعرف قدرته بالواط أو التيار الذي يحتاجه باﻷمبير. ثم بعد ذلك لابد أن نبحث عن توصيلة تستطيع تمرير تيار أكبر من قدرة الجهاز. مثلاً إذا اردنا شراء وصلة لحاسوب ذو مصدر طاقة 3 أمبير مثلاً يمكننا شراء وصلة 5 أمبير، وكلما كانت أعلى كان افضل لاحتمال تشغيل أجهزة أخرى معه، لكن لا نُبالغ في شراء وصلة ذات أمبير أعلى بكثير، مثلاً 20 أمبير، حيث يكون سعرها غالي بدون أن نستفيد من هذه الخاصية.

المشكلة في التخطيط وشراء توصيلات ذات قدرة أقل ليس فقط في تعطلها وضياع الزمن في إصلاحها وضياع المال في شراء بديل لها، لكن يمكن أن تتسبب تلك التوصيلة في حدوث حريق إذا مر تيار أعلى من إمكانيتها. طريقة الحساب بسيطة إذا كان الجهاز باﻷمبير، أما إذا كان مكتوب فقط القدر بالواط كما يحدث في المصابيح الكهربائية مثلاً فلابد من تحويلها إلى أمبير حسب المعادلة التالية:

القدرة = الفولتية * التيار

إذاً

التيار = القدرة مقسومة على الفولتية

مثلاً جهاز له قدرة 1000 واط (أو كيلو واط) فإنه يحتاج إلى تيار 1000/220 = 4.5 أمبير ففي هذه الحال نتشري له توصيلات أو مفتاح 5 أمبير على اﻷقل، لكن بما أن الفولتية يمكن أن تزيد فاﻷفضل أن يكون المفتاح أو التوصيلة أعلى من ذلك، مثلاً 10 أمبير.

1line-switch

burned-switch.jpg

بعد احتراق المفتاح الثاني للموتور قمت بقياس استهلاكه للكهرباء بواسطة العداد، فوجد أن العداد استهلاكه الحالي 1.6 كيلوواط في الساعة، وبدون تشغيل الموتور يكون حوالي 0.6 كيلو واط، أي أن الموتور لوحده يستهلك حوالي كيلو أو ربما أكثر، حيث أن العداد غير دقيق في حساب الاستهلاك. اشتريت مفتاح جديد 10 أمبير وقُمت بتركيبه بدلاً من السابق، وعندما قرأت خصائص المفتاح السابق تفاجأت بأنه 10 أمبير أيضاً، فهُنا تسائلت: هل المفتاح مع مرور الزمن تزيد مقاومته فيصبح يمرر تيار أقل من 10 أمبير، هل يحدث للأجزاء النحاسية فيه إجهاد بسبب الكهرباء كما يحدث إجهاد ميكانيكي للمعادن في السيارات والطائرات؟ وهل لهذه المفاتيح والأسلاك الكهربائية عمر افتراضي، أم أن بعض المصانع تغش في تلك الخصائص، أم توجد عوامل أخرى نقيس بها التيار والقدرة المناسبة للأجهزة الكهربائية!

نتمنى من أهل الفيزياء والكهرباء أن يجاوبونا على تلك اﻷسألة المهمة.

من غشنا فليس منا

السلام عليكم ورحمة الله

لفترة طويلة كُنت أردد هذا الحديث، ففكرت مطولاً عن الكتابة عنه بسبب أهميته الكبيرة في حياتنا، ليس كرجل دين، إنما كشخص يستغيث بهذا الحيث، وكشخص إداري و كشخص تضرر ومازال يتضرر من الغش في الحياة اليومية، فابتداءً من شراء منتجات غير أصلية تُباع على أنها أصلية أو منتجات مضرة أو المقاولة على مشروع ويتم بطريقة خلاف ما اتفق عليه. لكن قبل الخوض في هذا الموضوع دعنا نقرأ أحد أحاديث  رسول الله صلى الله عليه وسلم حول هذا السياق – حيث يوجد أكثر من حديث به صيغة (من غشنا فليس منا) أو نفس المعنى-.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي

ونجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينهى البائع عن بيع الطعام الذي به بلل، إنما أمره أن يجعله واضحاً للناس حتى يعرف المشتري العلة التي فيه.

في الحقيقة أرى أن يكون هذا الحديث من أهم لوائح أي وظيفة أو عمل يقوم به أي مسلم في أي مجال، سواءً كان يعمل في التجارة، أو الزراعة، أو الصناعة، أو التعليم، وغيرها حتى في تربية أبنائه. حيث أن الغش هو من اﻷشياء المتعدي ضررها، ولا تقتصر فقط على فاعلها، والضرر يمكن أن يكون للبلد وليس اﻷفراد فقط.

من المعاني المهمة في الحديث هو التعامل بشفافية وصدق ونزاهة، فليست المشكلة الكبيرة أن يكون في عملك أو مُنتجك نقصاً لكن المشكلة تقع عندما تبيع هذا المنتج على انه كامل أو أن تقبض أجراً كاملاً على عمل ناقص. احياناً يكون الخوف أو عدم الثقة في النفس أو العادة هي ما يجبرالناس على الغش، فما الضرر في أن يظهر الشخص عيوب عمله أو تقصيره؟ في أغلب الأحيان يعتبر بعض المدراء على أنها صفة إيجابية في الموظف الذي يعترف بخطأه أو نقص عمله، كذلك فإن البائع الذي يذكرعيوب البضاعة يكسب ثقة الزبون، ويبارك له الله في رزقه وتجارته. والعكس في من يكذب ويغش، فهذا دليل على عدم كفاءته وعدم أهليته لهذا العمل، وسوف يأتي يوم ويُكشف، وربما كشفه زملاءه ومدراءه لكنه سكتوا عنه وجازوه بعدم ترقيته مثلاً .

الصدق نحتاج له في كل شيء حتى في التعامل مع الخصوم، فهل يجوز لشخص أن يغش خصمه؟ هل هُناك استثناء في الحديث؟ هل يجوز لنا أن نغش المؤسسات الضريبية مثلاً؟ فإذا لم يكن الحل في تطبيق كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل نتوقع أن نجد الحل في مخالفته؟

عيد أضحى مبارك

السلام عليكم ورحمة الله

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

تقبل الله منا ومنكم، وأعاد الله علينا عيد الأضحية باليُمن والبركات.

اﻷعياد من أكثر المناسبات التي تجعل المسلم يتوقف عن الحياة الرتيبة والعمل الرتيب ويتوجه إلى صلة اﻷرحام التي اصبح فيها تقصير إلى حد ما بسبب الإنشغال واﻹزدحام وتوالي اﻷعمال.

أسأل الله أن يُبارك لنا في العيد وأن يعيده علينا أعواماً مديدة والمسلمين بخير وقوة ومنعة، وأن يوفقنا إلى الطاعات وإلى صلة اﻷرحام وأن لا يضيع علينا العيد كما ضاعت قبله أعياد لم نستفد منها كما يجب. وأسأل الله تعالي أن يوفقنا لزيارة بيته ولأداء مناسك الحج في اﻷعوام المقبلة، فهو على ذلك قدير.

الاستفادة من العيد في الطاعات وصلة اﻷرحام له أثر مهم جداً على النفس، ويجعلنا نعود للعمل بعد انتهاء أيام العيد بروح جديدة ونشاط وإقبال على ما تركنا من أعمال ووظائف ومشروعات.

اﻹصدار الثاني لكتاب: رحلة استكشافية للغة البرمجة جافا

السلام عليكم ورحمة اللهCover

قبل أربع أعوام قمت بكتابة كُتيّب للغة البرمجة جافا كان عنوانه “رحلة يوم مع لغة البرمجة جافا” وكانت إحدى اهداف كتابته هو أن اتعلم جافا بطريقة أعمق، حيث أن احدى طرق التعلم هو تعليم نفس المادة للغير، و ما يسبق اﻹعداد للتعليم هو إصباغ القراءة والفهم لهذا الموضوع بالرجوع للمراجع و عمل التجارب في حال أن الموضوع علمي.

بدأ هذا الكُتيّب بأن كان محتوياً على حوالي أربعون صفحة، أما اليوم أثناء تحريره فقد تم تمام المائة صفحة، لذلك قُمت بتغيير إسمه من كُتيّب إلى كتاب. وفي الحقيقة مثل هذه الكتب التي تتكلم عن مُنتجات وليس مفاهيم فقط فتحتاج لدوام المراجعة وتحديث معلوماتها، كذلك بما أنه كان كتاب مصغر فاحتجت لأن أقوم بإضافة مواضيع له مع مرور الزمن، لكن لاحظت أن بعض اﻷخوة قد قاموا برفعه في بعض مواقع النت، فاصبح غير محدّث، وبعضهم أشار للموقع اﻷصلي للكتاب، وفي هذه الحالة يتحصل الزائر على النسخة الحديثة من الكتاب. وقد نصحني احد اﻷخوة بعمل إصدار ثاني بدلاً من أن أقوم بتعديله باستمرار دون أن يلاحظه الناس.

أول اﻹنتقادات أو الملاحظات التي تلقيتها أن هذا الكتاب لا يمكن قراءته في يوم واحد، لذلك قمت بتغيير العنوان إلى رحلة استكشافية بدلاً من رحلة يوم، لكن لم استطع تغيير اسم الملف OneDayJavaTrip.pdf وذلك لأن كثير من المواقع قد أشارت إلى الرابط المباشر لتحميل الكتاب بهذا الإسم. وثاني اﻹنتقادات من زميلنا محمد عثمان أنني لم أقم بشرح الملفات بطريقة وافية إنما مررت فيها بسرعة، فكان أكثر شيء نال حظاً من التفصيل هو الملفات والـ streams ولم اجد لها ترجمة مرضية، فقمت بتسميتها سلاسل البيانات.

ماتزال لدي خطة لكتابة مواضيع كثيرة، خصوصاً أن أكثر لغة استخدمتها طوال هذه الأربع أعوام كانت لغة جافا، وقد كتبت بها عدد كبير من البرامج، فأسأل الله تعالي أن يعينني على كتابة تلك المواضيع عسى أن تتم بها فائدة المسلمين.

هذه صفحة الكتاب

المبرمج الحقيقي لا يحب الكتابة

السلام عليكم ورحمة اللهpapers

لاحظت من عدد من المبرمجين – خصوصاً المتميزين منهم- أنهم لا يحبون الكتابة، مثل كتابة بريد الكتروني، أو حتى توثيق البرامج التي قاموا بتطويرها. كذلك فإنهم لا يحبون الاجتماعات وكل اﻷنشطة التي يعتبرونها إدارية لا تخصهم، وأنها تعيقهم عن العمل، وأن تطوير البرامج وتجربتها وتشغيلها يأخذ كل الوقت، وهم يعتبرون أن هذا هو اﻵهم، أن يكون لديهم برنامج يعمل نهاية اليوم، أما ماعداه من أنشطة فهي تأخير لمثل هذه اﻹنجازات. لا أعرف بالضبط عن باقي التخصصات، لكن افترض أن لديها نفس الشبه.

اﻷنشطة اﻹدارية – رغم أهميتها- إلا أنها لا تستهوي الفنيين والمهندسين حديثي التخرج، لكن مع مرور الوقت والحاجة لأن يترقوا إلى مسؤولية إدارية أعلى ويصبحوا مسؤولين عن أفراد أحدث منهم، فإن الحاجة إلى الكتابة تزداد، ولا بد أن تتطور لديهم هذه المهارات كمهارة التواصل، واللغة. بعض المؤسسات تستعين بشخص تكون مهمته هي التوثيق لتلك البرامج، لترك المبرمج يأخذ حريته كاملة في كتابة الكود، لكن هذا يجعل منه مبرمجاً فقط طوال الوقت، ويمنعه من أن يصبح قائداً، فمن أهم سمات القائد هو قدرته على التواصل مع باقي الفريق والتعبير عن نفسه وعن إنجازات ذلك الفريق.

عدد كبير من المبرمجين ذوي الخبرة الطويلة لا نسمع عنهم، ليس لديهم مدونات، ليس لديهم كُتب، وليس لديهم أي نشاط يُذكر في الشبكات الاجتماعية، فمجرد ما بدأ المبرمج بالكتابة سوف يقل انتاجه البرمجي، خصوصاً إذا اصبحت الكتابة مهنة أو ضرورة مهنية في وضعه الوظيفي الحالي.

الكتابة والبرامج والتواصل هي من الأشياء المكملة لبعضها فلابد أن يكون هُناك توازن بينها وتختلف نسبتها حسب الوضع الوظيفي لأي فرد، فإذا بدأ المبرمج بالكتابة والتعبير عن نفسه وعن مشروعاته في وقت متأخر من حياته المهنية، فإن هذا سوف يجعله متأخراً عن باقي زملائه ويحتاج لوقت حتى يتقن مهارة الكتابة والتواصل.

اﻷطفال والزراعة

السلام عليكم

من الهوايات الجميلة جداً بالنسبة للأطفال وحتى الكبار هي زراعة النباتات. وبالنسبة للأطفال فإن هذه تعتبر استكشاف للعالم ,واعتقد أنه شي فطري ، لا يحتاج كثير تعليم حتى ينجحوا في زراعة نبات ما، بل احياناً يكفي أن تقوم بوضع إناء مليء بالتراب أو الطين الخصب  وتتركه في فناء المنزل في موسم اﻷمطار لتجد أن هناك نباتات برية بدأت بالنمو، وعند اﻹستمرار بريها يكتمل نموها حتى تزهر ثم تنتج بذور لموسم جديد.

plants

مع أن بيتنا يقع في حي يتميز بصغر مساحة البيوت فيه، حيث أنه يقع بالقرب من مركز العاصمة، لكن أريد أن اذكر أنه ورغم هذه المساحة المحدودة إلا أنه يمكن إنجاز الكثير في تلك المساحة عندما تكون متكاملة و بها فناء حتى لو صغير، فإن اﻷطفال يجدون مساحة مهمة جداً تمثل لهم فترة زمنية طويلة مما يقضون من عمرهم، بمعنى أن هذه المساحة الصغيرة تُشكل لهم زمناً واسعاً يمتد إلى كافة مراحل حياتهم، وهي مساحة للإستكشاف والتعلم وعمل التجارب وزراعة النباتات المختلفة.

ارشدت ابنائي لأن يقوموا بزراعة عدد من أنواع النباتات المختلفة، معظمها لديها بذور، حيث أن التكاثر بالبذور من أسهل الطرق لزراعة النباتات بالنسبة لهم، مثل الفول والسمسم، والفاصوليا واللوبياء وحتى حبوب البرتقال والليمون قد قاموا بزراعته. واذكر شيء طريف هنا، حيث سألني مرة أحد أبنائي، وقد كان يبلغ حوالي ثلاث أو أربع سنوات عن كيفية زراعة البرتقال، فقلت له قم بغسل بذرة البرتقال ثم اتركها تجف في الظل لمدة يوم، ثم قم بزراعتها، ثم لم اتابعه بعد ذلك في هذا اﻷمر، بعد شهر تقريباً وجدت نبتة برتقال صغيرة تنمو مع احد نباتاتي التي أقوم بسقيها دائماً، فعرفت أنه قد استوعب الطريقة، ثم قام بتطبيقها .أبني اﻷصغر منه أراد أن يقوم بزرع بذرة بطيخ، فقلت له قم بغسل البذرة ثم اتركها تجف ثم ازرعها، فقام بغسلها ووضعها فوق المكيف، ثم نساها.

من اﻷشياء المهمة للزراعة هي تحيّن الوقت لكل نوع من النباتات، مثلاً الفول تتم زراعته في الشتاء ولا يتحمل الصيف، فتركتهم يزرعونه في عدد من المزهريات الفارغة وطلبت منهم الاعتناء به بسيقيه دائماً (حيث أن بلادنا جافة معظم العام) إلى أن ظهرت له زهور ثم أثمر، واحتفظنا بهذه البذور حتى نقوم بزراعتها في الشتاء القادم بإذن الله. واود أن اذكر ايضاً أنه يمكن زراعة هذه النباتات الصغيرة مع نباتات اخرى، ليس بالضرورة أن تكون هناك مزهرية فارغة للزراعة.

زراعة النباتات والإعتناء بها ورؤيتها تنمو وتخضر ثم تثمر وتتكاثر من اﻷشياء التي تترك أثراً إيجابياً في النفس بالنسبة للصغير والكبير، وهذه الهواية غير مرتبطة بسن معينة أو وتخصص معين حيث أنها تميل لأن تكون شيء فطري أكثر من كونها ذات طابع علمي. وبعد زراعة تلك النباتات احياناً نقوم بالبحث عنها في النت أو الكُتب لقراءة المزيد عنها وعن الموسم والظروف المناسبة لزراعتها فيه. من الأشياء التي سأل عنها أبنائي هي عملية التمثيل الضوئي، ووجدنا أن عملية التمثيل لديها معادلة تقول:

6CO2 + 6H2O + light + chloroplasts = C6H12O6 + 6O2

وهي أن ستة جزيئات ثاني اكسيد كربون مع ست جزيئات ماء في وجود الضوء واليخضور ينتج عنها سكر الجلكوز لتستفيد منه النباتات ويتم اطلاق ست جزئيات اكسجين في الهواء كناتج ثانوي لا تستفيد من النباتات.

من الجدير بالذكر أيضاً أنه تأتي حشرات لتستفيد من هذه النباتات مثل النمل والعناكب، و النحل الذي يأتي دوماً لزهرة البنفسج، والفراشات التي تضع بيضها على بعض النباتات ثم تصبح يرقة ثم شرنقة ثم تتحول إلى فراشة، واحياناً نرى الفراشة عندما تخرج من الشرنقة واحياناً لا نراها، نرى شرنقة فارغة – حيث أنها تخرج منها في الصباح الباكر- وهي من اﻷشياء التعليمية والمهمة لشرح المواضيع المعقدة في العلوم، لكن إذا رأوها أمامهم وعاشوها في منزلهم فتصبح من اﻷشياء سهلة الفهم بالنسبة لهم، باﻹضافة لكونها ممتعة.

التعلم والاستكشاف لا يقتصر فقط على الصغار، حيث أننا في كثير من الأحيان يساورنا الفضول وننتظر حتى تنمو تلك النتبة ثم نتعرف على لون الزهرة أو الوردة التي نتنج عنها ثم طريقة تكون الثمار ثم البذور. كنت أتمنى أن يكون لدي مساحة كافية في المنزل حتى أقوم بزرع عدد أكبر وأجعل أبنائي يزرعون أيضاً عدد كبير من النباتات، لكن يمكن كما ذكرت تحويل الحيز المكاني الضيق إلى حيز زماني واسع، وذلك بزراعة نباتات موسمية لزراعة أنواع مختلفة في كل موسم، فتصبح الحصيلة النهائية هي زراعة عدد كبير من النباتات على مر السنين في نفس المساحة.

النباتات هي أية من أيات الله في الأرض، عندما ترى كيفية نموها واختلاف أشكالها وأزهارها ذات الألوان الزاهية القوية مع أنها تُسقى من ماء واحد وتُزرع في نفس التربة، فلا نملك إلا أن نقول سبحان الله.

قمت برفع عدد من الصور في موقع فليكر وعملت ألبوم بإسم (زراعة منزلية) ولاحقاً سوف أقوم بإضافة صور جديدة عندما تثمر نباتات الموسم الحالي بإذن الله.

home-plants

أيهما أكثر دقة: النشر اﻹلكتروني أم النشر الورقي

السلام عليكم ورحمة الله، وكل عام وأنتم بخيرbooks.

أثناء تصفحي لأحد الكتب اﻹلكترونية وجدت معلومات غير دقيقة في المقدمة، لا أقول أنها معلومات غير صحيحة لكنها ليست اﻷصح. مثلاً إذا كان هُناك كتاب ما يتكلم عن لغة البرمجة جافا وذكر أن اﻵلة اﻹفتراضية للغة جافا هي أحد أساسيات اللغة، أو أهداف اللغة، أو ميازاتها، فهي معلومة غير دقيقة، حيث أن اللغة ليس لها علاقة مباشرة بالناتج النهائي وليس لها علاقة بالبيئة أو اﻷدوات، حيث أن لغة جافا مثلها مثل أي لغة برمجة تمثل كتابة الكود وفق قواعد معينة، واﻵلة اﻹفتراضية ليست شرط وليست جزء من اللغة نفسها، يمكن لشركة أو شخص أن يقوم باستخدام قواعد لغة جافا لعمل مترجم يقوم بإنتاج ملفات ثنائية ولا تحتاج لوسيط مثل الآلة اﻹفتراضية. في الحقيقة أنا لا أريد أن أتكلم عن لغة جافا، لكني تسائلت حينها: هل قلل النشر اﻹلكتروني من دقة المعلومة، هل يمكن أن تجد معلومات غير صحيحة وغير دقيقة في الكتب الورقية. هل النشر اﻹلكتروني سرّع دورة حياة النشر لدرجة أن نشر المعلومة اصبح مباشرة بعد الكتابة لاغياً دور المراجعة والتدقيق!

في الحقيقة الكتب والمجلات الورقية تكون ورائها دور نشر تهتم بمصداقيتها، لذلك لا تُسارع بنشر كل كتاب أو كل معلومة، إنما تقوم بإخضاع هذه المادة إلى مراجعة وتصحيح دقيقين قبل النشر بل حتى قبل الموافقة على النشر، والمراجع يمكن أن يكون شخص يتبع لدار النشر نفسها وليس له علاقة بالمؤلف. بعد فترة يكون لهذه المؤسسة سمعة جيدة وسط القراء بأن دار النشر هذه لديها كتب قيمة.

النشر الإلكتروني مع أنه سهل للقاريء الحصول على المعلومات بتكلفة زمنية ومادية قليلة، إلا أنه زاد من فرصة حصول الشخص على معلومة غير صحيحة، خصوصاً إذا كان القاريء ليس لديه خبرة كبيرة من حيث التوثق من المعلومات. حسب خبرتنا فإن من يريد أن يتكلم عن لغة برمجة وميزاتها لا بد أن تكون له خبرات في لغات برمجة أخرى منافسة، وإلا كيف يقول أن اللغة س أفضل من اللغة ص في حين أنه لا يعلم اللغة ص أو يعلمها بشكل سطحي فقط. دور النشر أفترض أنها تهتم بالمؤلف، عن خبرته وسيرته الذاتية، لكن هذا أيضاً  يمكن أن يكون ليس ضمن دورة حياة النشر اﻹلكتروني.

وسائل التواسل اﻹجتماعي زادت الموضوع سوءاً حيث يمكننا تقسيم النشر اﻹلكتروني إلى قسمين: نشر إلكتروني مهني مثل الموسوعات والمدونات المعتبرة، ونشر إلكتروني اجتماعي، وهذا اﻷخير يفتقر إلى شيء مهم، وهو مصدر المعلومة، فتجد الناس يتداولون خبراً وإشاعة ويقولون في نهايتها انشر لأكبر عدد من الناس حتى تساهم في إنقاذ شخص أو ينشرون حديث موضوع ويقولون في نهايته انشر ولك اﻷجر، اﻷصح أن يقولوا انشر ولك الوزر. لكن هذا ليس كل اﻷمر، الغريب والمثير للاهتمام ان هناك اشخاص يصدقون ويسارعون في نشر هذه اﻷخبار الغير مستوثقة، تخيل أنهم اشخاص يقرؤون ويكتبون، بل أشخاص لهم مهنة معتبرة ولها وزن اجتماعي كبير. ألم يعي هؤلاء قول الله تعالي : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمٌ . وهذه اﻷية تصف تناقل اﻷخبار اليوم بصورة بلاغية دقيقة حيث وصف الله التلقى باللسان وليس بالسمع أو بالعقل، واﻵن التلقي أصبح بالأصابع، حيث اسهمت اﻷجهزة اللمسية في نشر اﻹشاعات بكل سهولة ويسر.

لابد للمؤسسات التعليمية المعتبرة أن تهتم بالكتب والمجلات الورقية حتى يستطيع الدارس أن يتحصل على أكبر كم من المعرفة الدقيقة والموثوقة، حيث لم يصبح اﻵن التحدي هو الوصول لمعلومة ضمن هذا الكم الهائل لثورة المعلومات، لكن التحدي اصبح هو أن تحصل على المعلومة اﻷفضل واﻷجود والتي توفر الوقت والجهد.