رحلة مع زملاء الوظيفة إلى مدينة بورتسودان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل أكثر من عامين ذهبت إلى مدينة بورتسودان مع أبنائي في إجازة لمدة إسبوع، ففكرت أن أقوم بعمل رحلة مماثلة مع الموظفين، وعندما رجعت أخبرتهم بالفكرة، فقمنا بتنفيذها العام الذي يليه، حيث سافرنا يوم الخميس ورجعنا يوم السبت حتى لا يتأثر العمل والزبائن، وكانت رحلة لا تُنسى. السفر منه عندة أنواع: منها السفر مع العائلة، ومنها سفر لغرض عمل، ومنها إجازة ترفيهية مع الموظفين وكل واحدة لها طعم مختلف، لكن الرحلة مع زملاء العمل لغرض الرحلة الترفيهية لها طابع خاص.

بعد مضي عام من الرحلة اﻷولى قمنا بالتفكير التخطيط للسفر مرة أخرى لمدينة بورتسودان على شاطيء البحر اﻷحمر ولعمل نفس النشاطات، لكن تم تأخير هذه الرحلة بسبب اﻹنشغال إلى نهاية العام الحالي، وقد قمت بالتخطيط لفترة طويلة لهذه الرحلة خصوصاً أن عدد الموظفين أصبح كبيراً بفضل الله، كذلك لدينا عمل مع الزبائن لا يتحمل الغياب، فسافرنا على دفعتين، يوم الخميس ويوم الجمعة، كذلك كان الرجوع، حيث رجعنا في أيام متفرقة، بالنسبة لي سافرت يوم الخميس ورجعت السبت وذلك لظروف إمتحانات إبني يوم اﻷحد.

قمنا بإستأجار شقتين في مدينة بورتسودان وسافرنا بالبص، ووصلنا بحمد الله العصر، ثم ذهبنا إلى الشقة وبعدها إلى البحر لنتأمله وأخذ صور تذكارية، واستقبلتنا بورتسودان بأمطار في مساء ذلك اليوم.

كُنت قد جهزت عدد من الفيدوهات اﻹدارية ولمواضيع التنمية البشرية منها موضوع اﻹبداع لطارق السويدان، فكنا نحضر تلك الفيديوهات ثم نقوم بنقاشها، وآخرها كان فيديو الدحيح في مدح الكسل، وكان ذلك في فترة الصباح الباكر والمساء، أما باقي اليوم فنذهب إلى البحر، حيث ذهبنا إلى السقالة والتي فيها مطاعم سمك وفيها رحلات بقوارب لها قاعدة زجاجية إلى الحيد المرجاني، كذلك ذهبنا بعدها إلى منطقة الكيلو والتي بها شاطيء يصلح للسباحة.

في اليوم التالي عندما إنضم إلينا باقي الفريق إعدنا الكرة لنفس المكان وذهبنا رحلة بالقارب، لكن هذه المرة عزمت على أن لا أقوم بالتصور لأن التصوير يفسد متعة رؤية اﻷشياء على طبيعتها، فبدلاً من رؤية البحر بزاوية كبيرة ننظر له بشاشة الموبايل الصغيرة. وفعلاً كانت الرحلة بدون تصوير ممتعة جداً ورأيت فيها أشياء أكثر من اليوم الذي قبله. وفي لحظة من اللحظات عندما وصلنا إلى الحيد المرجاني ورأينا السمك يسبح حول المرجان، كان في نفس المكان منظر البحرفي الخارج وألوانه جميلة جداً لم نعرف أيهما نشاهد، فكانت لحظة لا توصف.

انصح كل شركة صغيرة بعمل مثل هذه الرحلات إلى مناطق في نفس البلد لكسر حاجز رتابة العمل ولزيادة الرابط بين أفراد الفريق ومعرفة مقدراتهم، كذلك انصحهم بحضور فيديوهات تعليمية وإدارية لمناقشتها للإستفادة من محتوياتها وللتعرف أكثر على مقدرات أفراد الفريق. وإذا كانت الشركة كبيرة يمكن أن تكون هذه الرحلات على مستوى اﻷقسام.

خطط زملائنا لمفاجأتي بشهادة تقديرية قاموا بتقديمها لي في المساء، وهو شيء أفخر به وأتمنى أن أكون دوماً عند حسن ظنهم.

كانت الرحلة رائعة والجو عليل في هذا الوقت من العام، نتمنى أن نحافظ عليها كل عام أو كل عامين لما فيها من تغيير وتجديد واستمتاع بالحياة بعد فترات طويلة من العمل المستمر والروتيني.

نترككم مع بعض الصور والفيدوهات:

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وهذه فيديوهات للشعب المرجانية:

 

Advertisements

بعض الأخطاء التي يفعلها الموظفون

السلام عليكم

سمعت اﻵن نصائح جيدة عن اﻷخطاء التي يقع فيها الموظفون في قناة الجزيرة، فاحببت أن أكتبها قبل أن أفقد تلك المعلومات لعلي استفيد منها ويسفيد بها غيري، وهذه النصائح كتبتها خبيرة للتوظيف في جريدة daily mail، هذه النصائح هي:

  1. اﻹكتفاء بأخذ إسبوع واحد فقط في العام، حيث يشعر بعض الموظفين بالذنب حيال أخذهم إجازة أطول
  2. القلق من وقت الفراغ: حيث أن الفراغ يمكن أن يقود إلى أفكار مبتكرة
  3. التأخر عن اﻹجتماعات
  4. النوم المتأخر
  5. القيام بمهام متعددة
  6. تحديد أهداف صعبة وكبيرة
  7. القول نعم دائماً: وهذا يخل بالتوازن المهني و الشخصي

تذكر أن هذه أخطاء يجب تجنبها وليست نصائح!

في الحقيقة لا احب أن أضيف أو اشرح تلك النقاط حتى تحتفظ بمعانيها المجردة، فقط يكفي أن نتأملها بين الحين واﻵخر

إسألو لبيبة: مسلسل ثقافي لكافة الأعمار

السلام عليكم

Meme_Many_Journeys
مصدر الصورة: ويكيميديا:

قبل حوالي ثلاثين عاماً ظهر مسلسل إسألو لبيبة، وهي سلسلة من الحلقات العلمية تحكي قصص اﻹختراعات والعلماء بصورة شيقة، وهي من المسلسلات العلمية الناجحة والنادرة، لا أدري لماذا لم يتم إنتاج جديد طوال هذه الفترة لأعمال مشابهة. وهذه السلسلة تم إنتاجها في اليابان وكانت تحوي أكثر من مأئة حلقة، لكن تم دبلجة نصفها فقط إلى اللغة العربية

من أمثلة الحلقات والموضوعات التي تتكلم عنها هي:

وغيرها الكثير من المواضيع العلمية المهمة. والجدير بالذكر أن طريقة شرح المعلومات تعتبر بسيطة يستطيع فهمها اﻷطفال، كذلك يمكن أن يحضرها الكبار ليستفيدوا منها لمعرفة القصص والمخترعين وراء هذه المخترعات والإكتشافات.

اﻷفضل أن يتابعها الكبار مع الصغار وذلك للإجابة عن الأسألة أو الغموض في بعض النقاط حتى تكون الفائدة أكبر، كذلك لتجنب اﻷفكار غير الصحيحة، مثل الحلقة الثانية التي تتكلم عن داروين ونظريته للتطور فاﻷفضل أن لا يتم مشاهدة هذه الحلقة حتى لا ترسخ نظرية التطور وهم غير جاهزين بعد لإدراك أنها غير صحيحة.

مثل هذه المسلسلات والحلقات الوثائقية مفيدة جداً وطريقتها شيقة إذا ما قارناها بالمدارس وبالطريقة التقليدية لتلقين المعلومات التي يجدها معظم الطلاب مملة، نجد في المقابل أن اﻷفلام الوثائقية والعلمية والثقافية بعضها لديه طريقة إبداعية في اﻹخراج لذلك هي جاذبة لتلقي المعلومات بدون ملل، والناتج المرجو لمثل هذه اﻷعمال أفراد من الناشئة  بثقافة عالية وقدرة إبداعية و قاعدة علمية تساعده على النجاح في كافة مناحي الحياة المختلفة.  للأسف لا نستطيع أن نقول جيل من الناشئة، لأن ليس كل اﻵباء يهتمون، بل معظهم يتركون الحبل على الغارب لأطفالهم بدون رعاية وبدون توجيه ليتيهو في صحراء من الملهيات والمسلسلات التي تضيع الوقت وتهدم الفكر، وقلما تجد فيها شيئاً نافعاً، وتكون نتيجة هذه اﻷخيرة عدد لا يستهان بهم من الناشئة بدون هدف واضح وبمعلومات أقل وإبداع تم القضاء عليه في مرحلة مبكرة من العمر..

ثلاث أعوام من استخدام قرص SSD

السلام عليكمssd-pack

قبل ثلاث سنوات قمت بتغيير قرص اللابتوب إلى قرص SSD وتكلمت عن ذلك في تدوينة بعد قياس الفرق بين تشغيل نظام التشغيل وبعض البرامج كمقارنة بين القرص العادي وقرص SSD، وقد راسلني اﻷخ محمد شمباتي بأن طريقة القياس غير عادلة، وذلك باعتبار أن القرص القديم كان قد عمل فترة طويلة وبه عدد كبير من البرامج، أما القرص الجديد فهو شبه فارغ لذلك أداءه سريع، فأخبرته أني سوف أقوم بإعادة القياس بعد فترة من استخدام القرص الجديد.

قمت اليوم بإعادة القياس لنفس البرامج والمهام التي سبق وقستها سابقاً، فكانت النتيجة كالتالي:

  1. تشغيل نظام أبونتو إلى شاشة الدخول استغرق 20 ثانية مقارنة بـ 15 ثانية عندما كان القرص جديد
  2. الدخول إلى سطح المكتب استغرق 13 ثانية مقارنة بثانيتين فقط عندما كان جديداً
  3. تشغيل برنامج NetBeans استغرق 18 ثانية، مقارنة بـ 8 ثواني عندما كان القرص جديد
  4. إغلاق الجهاز استغرق 5 ثواني وهي نفس المدة السابقة

ssd-speed

نلاحظ أن الأداء تأخر قليلاً وذلك بعد تثبيت عدد كبير من البرامج وزيادة حجم البيانات المخزنة في القرص، لكن مازال ينافس القرص القديم بفارق كبير، ومن اﻷشياء التي كان فيها الفرق ملحوظ هو تشغيل نظام تشغيل آخر من داخل لينكس باستخدام VirtualBox حيث لدي نُسخة وندوز 7 نقلتها من لابتوب إلى لابتوب آخر، واصبحت تقلع بسرعة ملحوظة بعد القرص الجديد SSD

من اﻷشياء المهمة التي أحب ذكرها هي أني قمت بتغيير اللابتوب، لكن لم أغير نظام التشغيل، حيث قمت بشراء لابتوب جديد ثم قمت بفك قرصه الذي أتى معه، مع إنه كان من نوع SSD لكن بسعة قليلة، 100 قيقابابت، مقارنة بالقرص الذي نتكلم عنه ذو 512 قيقابابت، فقمت بتبديل قرصي اللابتوبين، ليعمل اللابتوب الجديد بدون أي مشكلة، فقط طلب مني إعادة إدخال كلمة مرور شبكة Wifi مع أن العتاد مختلف، حيث أن اللابتوب القديم هو من نوع Tushiba والمعالج Core i5 واللابتوب الجديد Dell Core i3، وهذه ميزة في نظام لينكس، أما نظام وندوز فحسب تجربتي معه فإنه يتوقف عن العمل عندما تقوم بتشغيل قرص في لابتوب آخر، على اﻷقل أنا أتكلم عن تجربتي مع وندوز 7

عند عرض معلومات الـ SMART  يظهر أن القرص بحالة جيدة، وأنه عمل لمدة سبعة أشهر فقط، وبخلاف القرص العادي والذي يتم حساب زمن تشغليه مع الجهاز، أي إذا كان الجهاز يعمل ثماني ساعات فإن تلك القيمة تُضاف لمعلومة زمن تشغل القرص، لكن قرص الـ SSD فلا يتم حساب الوقت كاملاً، ربما يتم حساب الزمن الذي تمت فيه القراءة والكتابة الفعلية، أي أنه يمكن حساب ساعتين أو ثلاث ساعات مثلاً حسب نشاط المستخدم.

ssd-smart

الجدير بالذكر أني طوال هذه الثلاث أعوام استخدم اللابتوب بشكل يومي و لمدة طويلة في اليوم وأتركه يعمل حتى إذا كنت لا أنوي العمل عليه، أي حوالي 12 ساعة أو أكثر يومياً بما فيها أيام الأجازة.

من المعلومات المهمة التي تحصلت عليها من النت هو عدم مليء القرص من نوع SSD حتى لا يتلف، لذلك إلى اﻵن استخدم فقط 60% من المساحة و أقوم بحذف الملفات غير الضرورية كبيرة الحجم، وذلك لأنه يقوم بتبديل الأجزاء التي تلفت من كثرة الكتابة بأجزاء أخرى جديدة، فإذا كان القرص ممتليء فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تلفه المفاجيء لعدم وجود مساحة للتبديل

اﻹصدار الثالث من كتاب: رحلة استكشافية للغة البرمجة جافا

السلام عليكم ورحمة اللهsmallcover

اليوم بفضل الله قمت بإصدار النُسخة الثالثة من كتاب رحلة استكشافية للغة البرمجة جافا، حيث كان اﻹصدار الثاني قبل عامين تقريباً.

في هذا اﻹصدار لم تكن اﻷولوية لإضافة مواضيع جديدة، بقدر ما كان التركيز على إعادة صياغة بعض الفقرات واﻷمثلة وزيادة التوضيح للمفاهيم أو اﻷمثلة التي بها بعض الغموض، وكان ذلك بعد الحصول على إفادة من بعض القراء حول تلك النقاط التي تحتاج توضيح.

عندما تقرأ كتاب أو مقالة أو فقرة كتبتها قبل فترة تجد في كل مرة أنه يوجد صياغة أفضل من الصياغة الحالية، وذلك لعدة اسباب: منها الاستعجال عند الكتابة أول مرة، أوبسبب عدم التأكد من المعلومة الكاملة في المرة اﻷولى، أو عند تغيير وتطور تلك المعلومة، وكذلك عندما تتكون للكاتب فكرة أعمق وخبرة أكثر عن الموضوع الذي كتب عنه، فهي مثلها مثل البرامج تحتاج إلى تحديث مستمر خصوصاً إذا كانت تتناول مواضيع تتغير مع الزمن.

رابط تحميل الكتاب

 

حلقات تابعتها في يوتيوب

السلام عليكم، وكل عام وأنتم بخير

طلب اﻷخ عبد الله المهيري في تدوينته هذه من المدونيين بأن يخبروا بقنوات يوتيوب التي يتابعونها. فاحببت أن أشارك:

في الحقيقة لا اشترك في أي من القنوات، لكن أتابع حلقات معينة، خصوصاً الوثائقيات التي تكون في شكل حلقات، وسوف أقوم بنشر تلك الحلقات التي شاهدتها واستفدت منها، وأريد أن أضيف أن معظمها شاهدتها مع أبنائي، فهي غير مرتبطة بسن معينة أو تخصص بعينه:

 

  1. يوميات مزارع: تقريباً هذه القناة الوحيدة التي تابعتها من بدايتها إلى نهايتها، لكن منذ فترة لم أتابع الحلقات الجديدة.
  2. العظماء المأئة، برنامج تاريخي، شاهدت عدة حلقات منه وليست كلها
  3. سلسلة أرض السمر، سلسلة عن مدن وقرى السودان
  4. الحياة البرية في النيل: وثاقي عن نهر النيل في ثلاث حلقات
  5. حياة في الجو
  6. سلسلة ماتحتاج معرفته: الكيمياء، الفيزياء، العقل البشري، وآنشتين
  7. how it is made
  8. قناة لإعادة تجديد اﻷشياء القديمة
  9. سلسلة في الطريق إلى المدرسة
  10. سلسلة تحقيقات الكوارث الجوية
  11. سلسلة مطار دبي الدولي
  12. سلسلة أصعب تصليحات العالم
  13. سلسلة هياكل عملاقة
  14. على خطى العرب
  15. عبيد العوني: عن الحياة الفطرية
  16. ماكينة القتل: تطور السلاح أثناء الحروب العالمية

هذا أهم ما تذكرته إلى اﻵن

بروتوكول اﻹنترنت والشبكات الجديد IPv6

السلام عليكم ورحمة الله

تقنية شبكات الحاسوب واﻹنترنت اصبحت من الضروريات يومية الاستخدام، وهي من التقنيات التي نجحت كثيراً وتم تصميمها بطريقة هندسية فريدة من نوعها، حيث نجحت في ربط كل العالم بواسطة شبكة ضخمة، معقدة من حيث البنية التحتية وبسيطة للاستخدام. يمكن لأي شخص دراسة الشبكات وتطبيقها عملياً إذا كانت لديه رغبة في معرفتها، ويمكن لدارسي تقنية المعلومات أن يتخصصوا فيها بعد درساتها عملياً وعلمياً.

إلى هذه اللحظة البروتوكول السائد في استخدام الشبكات المحلية وشبكة اﻹنترنت هو اﻹصدار الرابع من بروتوكول اﻹنترنت المعروف بـ IPv4،   لكن به مشكلة أن عناوينه لا تتجاوز اﻷربع مليارات وثلاثمائة مليون عنوان فريد، حيث أنه يتكون من أربع خانات كل خانة احتمالاتها من 0 إلى  255 حيث أنها تمثل رقم عشري صحيح يتم تخزينه في بايت واحد، وهذه الأربع خانات تمثل عنوان جهاز في شبكة محلية أو في اﻹنترنت. وهذا الجهاز يمكن أن يكون حاسوب، أو موبايل، أو مخدم، أو راوتر للوصول للإنترنت. مثلاً هذا الرقم

192.168.1.1

يمثل عنوان لراوتر يُستخدم للدخول للإنترنت ضمن شبكة محلية تسمى شبكة 192.168.1.0 حيث يمكن أن يكون به هذه العناوين للأجهزة في تلك الشبكة المحلية:

192.168.1.10

192.168.1.11

192.168.1.12

يمكن أن تكون هذه العنوانين دائمة لكل جهاز بعينه أو يمكن أن تكون مؤقتة بزمن اﻹتصال بتلك الشبكة فإذا انقطع اتصال تلك اﻷجهزة يتم تخصيص نفس العنوان لجهاز آخر.

المخدمات تحتاج إلى عناوين دائمة للوصول لها، مثلاً موقع google.com اﻵن لديه هذا العنوان:

173.194.113.178

وهو عنوان ثابت لا يمكن إعطاءه لجهاز أو مخدم آخر، وبدلاً من استخدام العنوان الرقمي، يتم ربطه بإسم يُسمى DNS name  وهو http://www.google.com.

الجهاز المُستخدم للوصول لشبكة اﻹنترنت لابد أن يكون لديه عنوان متفرد أيضاً لا يتسخدمه جهاز آخر في نفس اللحظة، لذلك نظرياً اﻷجهزة التي يمكنها الوصول للإنترنت في نفس اللحظة هي 4.3 مليار جهاز تقريباً. وهُنا كانت المشكلة، حيث أن عدد المستخدمين للإنترنت في زيادة، كذلك المخدمات التي تحتاج لعناوين متفردة في زيادة. فتم الحل بطريقتين:

  1. استخدام تقنية الـ NAT

وتتم بواسطة استخدام راوتر للدخول للإنترنت لديه عنوان متفرد، لكن وراءه شبكة خاصة لا تمثل عناوين اﻹنترنت العالمي. مثلاً الراوتر الذي استخدمه اﻵن لديه هذا العنوان:

41.209.101.226

أما الشبكة المحلية التي استخدمها فهي

192.168.1.0

وجهاز اللابتوب الذي استخدمه اﻵن لكتابة التدوينة عنوانه هو

192.168.1.120

وباقي اﻷجهزة من لابتوبات وأجهزة موبايل لديها عناوين محلية في نفس الشبكة، لكنها عندما تستخدم اﻹنترنت ، تخرج عبر الراوتر على أنها تحمل العنوان 41.209.101.226، حيث يقوم الراوتر بتسجيل الطلبات المُرسلة للإنترنت وتسجيل عنوانها المحلي لكل طلب في جدول حتى يستطيع الرد عليه عندما يصله الرد من المخدم المطلوب. بهذه الطريقة نكون قد استخدمنا عنوان واحد للراوتر لكن يمكن أن يكون وراءه عدد كبير من اﻷجهزة، مثلاً يمكن أن تحمل أي عنوان من هذا المدى من الاحتمالات

192.168.1.2   .......    192.168.1.252

توجد عدة استثناءات لا يمكن استخدامها، مثلاً 0 و 255 و 254 حيث لديها استخدامات خاصة في الشبكة.

يمكن كذلك عمل اكثر من شبكة محلية في نفس المؤسسة إذا كان عدد اﻷجهزة  كبير أو إذا كان يُراد عزل تلك الشبكات من بعضها حتى لا يتم الوصول ألى اجهزة في قسم مختلفة مثلاً.

مثلاً يمكن لمؤسسة أن يكون لها راوتران متصلان ببعضهما، أحدهما يمثل الشبكة 192.168.1.0 واﻵخر 192.168.2.0 وكل واحد لديه عدد من اﻷجهزة يتم ربطها وراءه.

كذلك يُمكن استخدام مدى آخر لعنوانين خاصة مثلاً

10.0.0.0 أو 172.16.10.0

NAT

مصدر الصورة

هذه الطريقة قللت من العناوين المتفردة للأجهزة الطرفية التي تريد استخدام الإنترنت. وفي نفس الوقت فإن هذه العناوين خاصة ومحلية يمكن إعادة استخدامها في مع كل راوتر، مثلاً 192.168.1.0 تمثل شبكة فرعية خاصة يمكن لكل شخص ان يستخدمها في بيته أو في أي مكتب دون أن نكون قد استهلكنا عناوين متفردة من عناوين الـ IPv4.

تقنية الـ NAT والعناوين المحلية زادت من عدد اﻷجهزة التي يمكنها الدخول للإنترنت في نفس الوقت، مثلاً يمكن لعشرة مليار جهاز استخدام اﻹنترنت في نفس الوقت.

يمكنكم معرفة ما هو العنوان المتفرد الذي تستخدموه في أي لحظة للدخول للإنترنت باستخدام مثل هذه المواقع:

https://www.iplocation.net/

 

2. استخدام النُسخة الجديدة من بروتوكول اﻹنترنت IPv6

تم إصدار بروتوكول اﻹنترنت IPv6 في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، لكن تبنيه لم يكن بالسرعة المطلوبة، خصوصاً بعد وجود حل عملي لمحدودية العناوين في النسخة الرابعة من البروتوكول IPv4.  حيث أن التغيير ليس بالشيء السهل، فهو يعني تغيير للعتاد الذي لا يدعم البروتوكول الجديدد وتعديل في البرامج والحاجة لتعلم استخدامه. لدى قوقل صفحة لمتابعة المستخدمين الذي يتسخدمون محرك قوقل للبحث، تبين أنهم يستخدمون بروتوكول IPv4 أم IPv6  على هذا الرابط:

https://www.google.com/intl/en/ipv6/statistics.html

هذه صورة تمثل الاستخدام الحالي لبروتوكول IPv6 وقد وصل اﻵن إلى 20% من المستخدمين لقوقل

IPv6-Adoption-July-2018

توجد مقالة بها شرح وافي للبروتوكول في موقع ويكيبيديا انصح بقراءتها:

https://en.wikipedia.org/wiki/IPv6

يتسخدم هذا البروتوكول لأرقام العنواين 16 بايت، مما يجعل الاحتمالات للعنونة الفريدة للأجهزة هي:

3.4×1038

وهو رقم به أكثر من 38 خانة، أي أنه أكثر من ترليون ترليون ترليون

مثال لعنوان:

2001:0db8:0000:0042:0000:8a2e:0370:7334

نجد أن الخانة الواحدة تمثل 2 بايت، لذلك فهي 8 خانات مفصولة بواسطة (:)

يمكن أن يكون كرت الشبكة في الجهاز به نوعي العناوين IPv4 و IPv6 كما في هذا المثال:

IPs

بالنسبة لي اﻵن لا استطيع الوصول إلى قوقل مثلاً بواسطة IPv6 وذلك لأن مقدم خدمة اﻹنترنت لا يوفر هذا البروتوكول ضمن شبكته، لكن يمكنني استخدامها في الشبكة المحلية، مثلاً للوصول إلى الراوتر، أو الوصول إلى المخدم المحلي في الجهاز، وذلك باستخدام العنوان المحلي::1 ,المشابه للرقم 127.0.0.1 المستخدم في بروتوكول IPv4. لابد من إضافة اﻷقواس عند استخدام عناوين IPv6 مع المتصفح، مثلاً:

http://[::1]/

لمعرفة هل يمكنكم استخدام البروتوكول الجديد للوصول للمخدمات التي تستخدم نفس البروتوكل أم لا يمكن استخدام هذا الرابط لعملية الإختبار:

https://test-ipv6.com/

في الحقيقة تبني هذا البروتوكل يسير ببطء، يحتاج لإعادة استثمار في البنية التحتية للشبكات واﻹنترنت في على مستوى الدول، المؤسسات، ومقدمي خدمات الإنترنت وفي تعلمه.

اعتقد أنه آن الأوان لكل شخص في مجال تقنية المعلومات أن يقوم ببداية التعرفة عليه.