بروتوكول اﻹنترنت والشبكات الجديد IPv6

السلام عليكم ورحمة الله

تقنية شبكات الحاسوب واﻹنترنت اصبحت من الضروريات يومية الاستخدام، وهي من التقنيات التي نجحت كثيراً وتم تصميمها بطريقة هندسية فريدة من نوعها، حيث نجحت في ربط كل العالم بواسطة شبكة ضخمة، معقدة من حيث البنية التحتية وبسيطة للاستخدام. يمكن لأي شخص دراسة الشبكات وتطبيقها عملياً إذا كانت لديه رغبة في معرفتها، ويمكن لدارسي تقنية المعلومات أن يتخصصوا فيها بعد درساتها عملياً وعلمياً.

إلى هذه اللحظة البروتوكول السائد في استخدام الشبكات المحلية وشبكة اﻹنترنت هو اﻹصدار الرابع من بروتوكول اﻹنترنت المعروف بـ IPv4،   لكن به مشكلة أن عناوينه لا تتجاوز اﻷربع مليارات وثلاثمائة مليون عنوان فريد، حيث أنه يتكون من أربع خانات كل خانة احتمالاتها من 0 إلى  255 حيث أنها تمثل رقم عشري صحيح يتم تخزينه في بايت واحد، وهذه الأربع خانات تمثل عنوان جهاز في شبكة محلية أو في اﻹنترنت. وهذا الجهاز يمكن أن يكون حاسوب، أو موبايل، أو مخدم، أو راوتر للوصول للإنترنت. مثلاً هذا الرقم

192.168.1.1

يمثل عنوان لراوتر يُستخدم للدخول للإنترنت ضمن شبكة محلية تسمى شبكة 192.168.1.0 حيث يمكن أن يكون به هذه العناوين للأجهزة في تلك الشبكة المحلية:

192.168.1.10

192.168.1.11

192.168.1.12

يمكن أن تكون هذه العنوانين دائمة لكل جهاز بعينه أو يمكن أن تكون مؤقتة بزمن اﻹتصال بتلك الشبكة فإذا انقطع اتصال تلك اﻷجهزة يتم تخصيص نفس العنوان لجهاز آخر.

المخدمات تحتاج إلى عناوين دائمة للوصول لها، مثلاً موقع google.com اﻵن لديه هذا العنوان:

173.194.113.178

وهو عنوان ثابت لا يمكن إعطاءه لجهاز أو مخدم آخر، وبدلاً من استخدام العنوان الرقمي، يتم ربطه بإسم يُسمى DNS name  وهو http://www.google.com.

الجهاز المُستخدم للوصول لشبكة اﻹنترنت لابد أن يكون لديه عنوان متفرد أيضاً لا يتسخدمه جهاز آخر في نفس اللحظة، لذلك نظرياً اﻷجهزة التي يمكنها الوصول للإنترنت في نفس اللحظة هي 4.3 مليار جهاز تقريباً. وهُنا كانت المشكلة، حيث أن عدد المستخدمين للإنترنت في زيادة، كذلك المخدمات التي تحتاج لعناوين متفردة في زيادة. فتم الحل بطريقتين:

  1. استخدام تقنية الـ NAT

وتتم بواسطة استخدام راوتر للدخول للإنترنت لديه عنوان متفرد، لكن وراءه شبكة خاصة لا تمثل عناوين اﻹنترنت العالمي. مثلاً الراوتر الذي استخدمه اﻵن لديه هذا العنوان:

41.209.101.226

أما الشبكة المحلية التي استخدمها فهي

192.168.1.0

وجهاز اللابتوب الذي استخدمه اﻵن لكتابة التدوينة عنوانه هو

192.168.1.120

وباقي اﻷجهزة من لابتوبات وأجهزة موبايل لديها عناوين محلية في نفس الشبكة، لكنها عندما تستخدم اﻹنترنت ، تخرج عبر الراوتر على أنها تحمل العنوان 41.209.101.226، حيث يقوم الراوتر بتسجيل الطلبات المُرسلة للإنترنت وتسجيل عنوانها المحلي لكل طلب في جدول حتى يستطيع الرد عليه عندما يصله الرد من المخدم المطلوب. بهذه الطريقة نكون قد استخدمنا عنوان واحد للراوتر لكن يمكن أن يكون وراءه عدد كبير من اﻷجهزة، مثلاً يمكن أن تحمل أي عنوان من هذا المدى من الاحتمالات

192.168.1.2   .......    192.168.1.252

توجد عدة استثناءات لا يمكن استخدامها، مثلاً 0 و 255 و 254 حيث لديها استخدامات خاصة في الشبكة.

يمكن كذلك عمل اكثر من شبكة محلية في نفس المؤسسة إذا كان عدد اﻷجهزة  كبير أو إذا كان يُراد عزل تلك الشبكات من بعضها حتى لا يتم الوصول ألى اجهزة في قسم مختلفة مثلاً.

مثلاً يمكن لمؤسسة أن يكون لها راوتران متصلان ببعضهما، أحدهما يمثل الشبكة 192.168.1.0 واﻵخر 192.168.2.0 وكل واحد لديه عدد من اﻷجهزة يتم ربطها وراءه.

كذلك يُمكن استخدام مدى آخر لعنوانين خاصة مثلاً

10.0.0.0 أو 172.16.10.0

NAT

مصدر الصورة

هذه الطريقة قللت من العناوين المتفردة للأجهزة الطرفية التي تريد استخدام الإنترنت. وفي نفس الوقت فإن هذه العناوين خاصة ومحلية يمكن إعادة استخدامها في مع كل راوتر، مثلاً 192.168.1.0 تمثل شبكة فرعية خاصة يمكن لكل شخص ان يستخدمها في بيته أو في أي مكتب دون أن نكون قد استهلكنا عناوين متفردة من عناوين الـ IPv4.

تقنية الـ NAT والعناوين المحلية زادت من عدد اﻷجهزة التي يمكنها الدخول للإنترنت في نفس الوقت، مثلاً يمكن لعشرة مليار جهاز استخدام اﻹنترنت في نفس الوقت.

يمكنكم معرفة ما هو العنوان المتفرد الذي تستخدموه في أي لحظة للدخول للإنترنت باستخدام مثل هذه المواقع:

https://www.iplocation.net/

 

2. استخدام النُسخة الجديدة من بروتوكول اﻹنترنت IPv6

تم إصدار بروتوكول اﻹنترنت IPv6 في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، لكن تبنيه لم يكن بالسرعة المطلوبة، خصوصاً بعد وجود حل عملي لمحدودية العناوين في النسخة الرابعة من البروتوكول IPv4.  حيث أن التغيير ليس بالشيء السهل، فهو يعني تغيير للعتاد الذي لا يدعم البروتوكول الجديدد وتعديل في البرامج والحاجة لتعلم استخدامه. لدى قوقل صفحة لمتابعة المستخدمين الذي يتسخدمون محرك قوقل للبحث، تبين أنهم يستخدمون بروتوكول IPv4 أم IPv6  على هذا الرابط:

https://www.google.com/intl/en/ipv6/statistics.html

هذه صورة تمثل الاستخدام الحالي لبروتوكول IPv6 وقد وصل اﻵن إلى 20% من المستخدمين لقوقل

IPv6-Adoption-July-2018

توجد مقالة بها شرح وافي للبروتوكول في موقع ويكيبيديا انصح بقراءتها:

https://en.wikipedia.org/wiki/IPv6

يتسخدم هذا البروتوكول لأرقام العنواين 16 بايت، مما يجعل الاحتمالات للعنونة الفريدة للأجهزة هي:

3.4×1038

وهو رقم به أكثر من 38 خانة، أي أنه أكثر من ترليون ترليون ترليون

مثال لعنوان:

2001:0db8:0000:0042:0000:8a2e:0370:7334

نجد أن الخانة الواحدة تمثل 2 بايت، لذلك فهي 8 خانات مفصولة بواسطة (:)

يمكن أن يكون كرت الشبكة في الجهاز به نوعي العناوين IPv4 و IPv6 كما في هذا المثال:

IPs

بالنسبة لي اﻵن لا استطيع الوصول إلى قوقل مثلاً بواسطة IPv6 وذلك لأن مقدم خدمة اﻹنترنت لا يوفر هذا البروتوكول ضمن شبكته، لكن يمكنني استخدامها في الشبكة المحلية، مثلاً للوصول إلى الراوتر، أو الوصول إلى المخدم المحلي في الجهاز، وذلك باستخدام العنوان المحلي::1 ,المشابه للرقم 127.0.0.1 المستخدم في بروتوكول IPv4. لابد من إضافة اﻷقواس عند استخدام عناوين IPv6 مع المتصفح، مثلاً:

http://[::1]/

لمعرفة هل يمكنكم استخدام البروتوكول الجديد للوصول للمخدمات التي تستخدم نفس البروتوكل أم لا يمكن استخدام هذا الرابط لعملية الإختبار:

https://test-ipv6.com/

في الحقيقة تبني هذا البروتوكل يسير ببطء، يحتاج لإعادة استثمار في البنية التحتية للشبكات واﻹنترنت في على مستوى الدول، المؤسسات، ومقدمي خدمات الإنترنت وفي تعلمه.

اعتقد أنه آن الأوان لكل شخص في مجال تقنية المعلومات أن يقوم ببداية التعرفة عليه.

Advertisements

تحقيق البساطة يحتاج خبرة وعلم

السلام عليكم ورحمة الله

تحقيق البساطة في كافة مناحي الحياة يعني تقليل التكلفة الزمنية والمادية بالإضافة إلى تحقيق اﻷعتمادية، بناءً على القاعدة التي تقول: اﻷكثر بساطة أكثر اعتمادية. لكن تحقيق البساطة تتطلب الخبرة والعلم في المجال الذي يُراد فيه إنجاز المشروع أو تحقيق الهدف بطريقة بسيطة.

نستدل بمثالين لشرح هذا المفهوم: أولهما، نفترض أننا نريد بناء سقيفة للاستظلال مثلاً. فإذا كان من يريد تنفيذ هذا المشروع شخص ليس لديه خبرة وعلم كافيين في البناء، فهو سيتغلب على عدم خبرته بزيادة التكلفة، مثلاً تكلفة اﻷعمدة اللازمة لحمل وتحمل عرش هذه السقيفة، ولمقاومة الرياح، مثلاً يمكن أن يقول أننا نحتاج لعدد عشر أعمدة كل واحد منها بسمك 10 سنتمترات مثلاً، من مادة الفولاذ، أما من لديه خبرة وعلم فبناءً على تجاربه الطويلة في البناء وبناءً على العلم الذي طبقه فيمكنه أن يقول أن ستة أعمدة فقط تكفي لحمل هذه السقيفة، ويمكنها أن تكون من نوع معين من اﻷخشاب اﻷقل تكلفة من الفولاذ، وتكون لديه ثقة كبيرة فيما يقرر، باعتبار أن التقليل في هذه الحال به مخاطرة، لكنه كان ضامناً لعدم حدوث تلك المخاطر.

المثال الثاني: إذا طلبنا من شركة مثلاً تنفيذ جسر على نهر لعبور السيارات، فالشركة التي ليست لديها خبرة سوف تزيد من تكلفة التدعيم حتى لا ينهار هذا الجسر، فتزيد من عدد اﻷعمدة اللازمة لحمل الجسر وتزيد من سمكها ومن المواد التي تُستخدم. أما الشركة التي لديها خبرة في هذا المجال فسوف تقوم بتقليل التكلفة بناءً على الحسابات العلمية وبناءً على خبرتها في الجسور والنقطة التي تفصل بين ثبات الجسر وبين إنهياره. فيمكنها الاعتماد على عدد أقل من اﻷعمدة أو يمكنها أن تصنع جسراً معلقاً مثلاً.

إذاً التعقيد هي سمة من سمات قليلي الخبرة والبساطة هي سمة لمن لديه خبرة وثقة. لكن الخبرة لابد أن تتكون بطريقة صحيحة مع ميول نحو البساطة والعلم، فإذا افترضنا أن شخص ما لديه خبرة طويلة، لكن خبرته قضاها في إنجاز اﻷشياء بتعقيد وليس ببساطة، ففي هذه الحال لا تفيد خبرته هذه في تحقيق البساطة.

يمكننا أن نضيف أن تحقيق البساطة يحتاج إلى موهبة وإبداع.

تطبيقات سطح المكتب: متروكة في اجهزة الحاسوب ومُشجَعة في الهواتف

السلام عليكم

في الماضي كانت البرامج التي تقدم للمستخدمين هل عبارة عن برامج سطح مكتب Desktop applications، إلى أن ظهر الويب بميزاته اصبح اﻷفضل هو استخدام برامج الويب Web Applications هو الخيار اﻷفضل وذلك باعتبارها تتميز بأنها لا تحتاج لتثبيت في أجهزة العملاء، أي أنها لا تحتاج مساحة في القرص ولا مساحة زمنية للتثبيت واﻹعدادات. كذلك فإنها لا تحتاج تحديث عن أجهزة المستخدمين عند تغيير أو إضافة جزئية أو خاصية جديدة فيها.

اﻹجراءات

البرامج التي تم نقلها إلى تقنيات الويب هي البرامج الموجهة للأعمال business applications مثل برامج الحسابات في مؤسسة ما وأنظمة إدارة الموارد البشرية وغيرها من البرامج التي تُستخدم على نطاق واسع من المستخدمين في مكاتب مختلفة أو في مباني متفرقة يصعب معها تقديم دعم فني لهم في مواقعهم .

من الميزات اﻷخرى الكبيرة في برامج الويب هو عدم اعتماديتها على بيئة المستخدم، حيث يمكن عمل برنامج ويب واستخدامه في أجهزة وندوز، ولينكس ، وماكنتوش، وحتى الهواتف الذكية، وذلك لأن المتصفح يُمثل منصة تعزله من نظام التشغيل ومن عتاد المستخدم. فما دام يوجد متصفح يدعم التقنيات المستخدمة فليس هناك مشكلة في الوصول لذلك النظام . لذلك فإن برامج الويب تحتاح لدعم فني أقل، حيث يتركز دعمها الفني في المخدمات وليس في اجهزة المستخدمين.

هذه الميزات جعلت برامج الويب تتفوق على برامج سطح المكتب في البرامج الموجهة للأعمال، واصبحت برامج سطح المكتب محصورة على نوع آخر من البرامج: وهي البرامج التقنية مثل أدوات تطوير البرامج واﻷلعاب، وبرامج معالجة الرسوم والفيديو، وغيرها من البرامج التي تتطلب الوصول لكافة أجزاء نظام التشغيل والعتاد في الحاسوب،  وحتى المتصفح هو عبارة عن برنامج سطح مكتب. إذاً نستنتج أن برامج سطح المكتب من أهم أساسيات تطوير وتشغيل برامج الويب، لذلك اصبحت المقارنة غير منطقية، كمن يُقارن شجرة التفاح بالتفاح. لكن تكون المقارنة صحيحة فقط إذا نظرنا لبرنامجين موجهين لنفس الغرض، مثل برنامج حسابات مكتبي وبرنامج حسابات ويب.

codebpm

ما ذكرناه سابقاً قصدنا به أجهزة سطح المكتب المختلفة، لكن عند الكلام عن برامج الموبايل فنجد العكس، برامج التطبيقات والتي هي مماثلة لبرامج سطح المكتب من ناحية تقنية، نجد أنها مفضلة عن برامج الويب، فمن أين جاء هذا الاختلاف الجذري؟

weather

نجد أن تطبيقات الموبايل لها نفس مشاكل برامج سطح المكتب، حيت تحتاج إلى تثبيت وإعداد وتشغل مساحة من ذاكرة الموبايل مع أن الذاكرة هنا محدودة أكثر من اﻷجهزة المكتبية، وتُمثل معضلة حقيقية. كذلك تحتاج إلى تحديث، والمشكلة الإضافية أن تلك البرامج موجهة لمنصة معينة، حيث نحتاج لإنتاج نُسخة مختلفة لكل نوع من أنظمة تشغيل الموبايلات، مثل اﻷندرويد وال IOS.

الميزة في التطبيقات هي نفس ميزة برامج سطح المكتب وهي إمكانية الوصول إلى كافة أجزاء نظام التشغيل والعتاد، لكن الموبايل يتميز بأشياء إضافية جعلت من ميزة الوصول إلى العتاد هدف حقيقي للمطورين، وهي ملحقات الموبايل مثل جهاز تحديد المواقع GPS و الكاميرا، واجهزة الاستشعار المختلفة مثل البوصلة . هذه اﻷشياء جعلت تطبيقات الموبايل متفوقة في الميزات عن برامج الويب. لكن السؤال : هل فعلاً نحتاج لتلك المستشعرات واﻷجهزة في البرامج التي يُستهدف بها قطاع اﻷعمال؟ أم أن قطاع اﻷعمال هُنا اختلف قليلاً عن قطاع اﻷعمال الذي تُناسب معه أجهزة سطح المكتب وبرامج الويب. مثلاً برامج التاكسي تحتاج إلى موقع الشخص، لكن برنامج للخدمة الذاتية للموظفين مرتبط بنظام داخلي في المؤسسة مثل برامج الموارد الذاتية لمعرفة المرتبات و تفاصيلها واﻹجازات، مثل هذا البرنامج لا يحتاج للوصول لمستشعرات الموبايل فكيف نزحم به ذاكرة الموبايل المحدودة في حال أنه يمكن أن يكون برنامج ويب ويتم الوصول له من الموبايل داخل المؤسسة أو خارجها.

فما هو الحل وما هو اﻷفضل: هل الاستمرار في تطويرتقنيات برامج الويب وتطوير المتصفحات لتوفير إمكانية الوصول إلى عتاد ومستشعرات الأجهزة المحمولة لتكون بديل عن التطبيقات والتي اصبح إنتاجها يحتاج وقت ومجهود كبيرين لتغطية كافة أنظمة التشغيل المختلفة، ام بتحديد مجال لكل نوع من البرامج، مثلاً نحدد أن برامج الويب يستهدف بها المؤسسات وعملائها، والتطبيقات التي بها عدد كبير جداً من المستخدمين مثل برامج الإتصالات والمحادثة والتي يسطيع اصحابها توفير فريق كامل لكل نظام تشغيل دون أن يشكل لها ذلك مصروفات ذات نسبة عالية. أم هل سأتي وقت وتصبح التطبيقات هي طريقة قديمة لتوفير خدمة لمستخدمي الموبايل ويتم استبدالها ببرامج الويب مثل ما حدث في معظم برامج سطح المكتب بالنسبة للأجهزة المكتبية.

تغييرات ما بعد سن اﻷربعين

السلام عليكمgt40

كُنت أود الحديث عن موضوع التغييرات التي تحدث للشخص بعد بلوغه سن اﻹربعين وعن تجربتي الشخصية في هذا اﻷمر قبل عدة سنوات ، وهذا يعني أنني لم أبلغ اﻷربعين هذا العام ولا العام السابق، بل بعدة أعوام، لذلك التجربة عمرها عدة أعوام.

اﻵن قمت بتكبير الخط حتى استطيع قراءة ما اكتبه في التدوينة 🙂

في الحقيقة هُناك تغييرين حدثا لي في هذه اﻷعوام الفائتة، الحدث الثاني هو تحولي إلى الأدارة وأني اصبحت صاحب عمل ولدي مسؤلية تجاه موظفين ومشروعات وزبائن، هذا باﻹضافة إلى مسؤلية العائلة. لذلك لا أدري ماهو صاحب التأثير اﻷكبر لهذه الفترة، اﻹدارة أم بلوغ سن اﻷربعين. لكن في هذه المقالة سوف أركز أكثر عن التغييرات التي أظن أنها بسبب التقدم في العمر وليس اﻹدارة.

أول تغيير أحسست به هو أهمية الوقت، والشعور بأنه متسارع ولابد من إنجاز المزيد وعدم تضييع أي يوم، اصبح العمل هو صاحب النصيب اﻷكبر في ما اقضيه من وقت، والمسؤوليات في تزايد، من بيت وأبناء وزيادة منصرفات ومشروعات وغيرها. لا استطيع أن اصف لكم ماهي القيمة التي أراها للوقت بعد سن اﻷربعين، حيث اصبحت احاول شراء الوقت في هذه الفترة اﻷخيرة، مثلاً مهمة كنت استمتع بإنجازها اصبحت أكلها لغيري مثل دراسة، أو تعديل في برنامج، أي من اﻷشياء التي كُنت استمتع بقضاء الوقت فيها، اصبحت استخسر أن استمتع بها واضيع الوقت الثمين، اصبحت اميل أكثر لإنجاز الأعمال التي لا يتقنها غيري أو أني مناسب لها أكثر، مثل التخطيط، حيث اصبحت أميل اكثر للتخطيط واترك التنفيذ لغيري.

إذاً اصبح التفويض في قضاء بعض المهام هي سمة من سمات التقدم في العمر، ويوجد شيئين يساهمان ويشجعان في اﻹسراع من عملية التفويض في إنجاز المهام. والتفويض اقصد به إيكال مهمة مؤقتة أو دائمة لشخص أقل منك سناً أوخبرة للقيام بها بدلاً عنك. الشيء اﻷول هو أن الشخص تكون لديه مقدرة أكثر على اتخاذ القرار وخبرة عملية وقدرة في توجيه الناس وقيادتهم، وهذه الميزة لا تتوفر في من هم أقل سناً أو اقل مقدرة إدارية أو قيادية لذلك لا يكون من المناسب لهم تفويض أشخاص آخرين للقيام بمهامهم. الشيء الثاني هو الضعف الجسماني الذي يعتري الشخص المتقدم في السن، منها ضعف البصر، وفي هذا الأمر بالذات هناك حكمة إلاهية عجيبة، حيث يضعف البصر في النظر للأشياء الصغيرة، لكن لا يتأثر المدي الطويل، وكأن هذا تحفيز للمتقدم في السن أن لا يهتم بصغار وتفاصيل اﻷمور إنما يهتم باﻷشياء الكبيرة. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة في هذه النقطة من اهتمامه بالأشياء الكبيرة والمهمة وتجاهله احياناً للأشياء الصغيرة، مثل قصة تلقيح النخل عندما قال لهم أنتم أعلم بشؤون دنياكم، أي أن قصة تلقيح النخل هذا ليست من ضمن شؤون رسول الله صلى الله عليه وسلم.

في الماضي كنت اقيس اﻹنجاز باﻷيام أو الساعات، اﻵن اصبح اﻹنجاز بالساعات والدقائق، مثلاً أقول لنفسي لدي نصف ساعة لإنجاز هذا التغيير في البرنامج . ومن أهم الأشياء لإنجاز اﻷشياء في وقتها التخطيط المسبق لها.

أحياناً يكون القياس على نوعية اﻹنجاز مثلاً إذا قضيت يوماً في عمل مهمة ما، فيكون السؤال: هل كان اﻷفضل أن اقوم بإنجازها أم إنجاز شيء آخر أكثر أهمية.

تقل الرغبة في الملهيات واﻷلعاب، مثلاً في السابق كُنت احب اللعب بألعاب الكمبيوتر مرتين أو ثلاث مرات في الاسبوع، خصوصاً اﻷلعاب اﻹستراتيجية، اﻵن تناقص وقت اﻷلعاب والرغبة فيه إلى مرة أو مرتين فقط في الشهر، ولا اقوم بتشغيل اللعبة إلا بعد تشغيل سورة من القرآن لسماعها لكسب الوقت، مثلاً يمكن سماع سورة البقرة كاملة (بصوت القاريء محمد أيوب -يرحمه الله-) أثناء تمضية الوقت في لعبة استراتيجية بعد تخفيض صوت اللعبة، لكن لا أدري هل هذا جائز أم لا.

بالنسبة للتلفاز استطيع أن أقول أني أشاهده ساعة واحدة كل شهرين أو ثلاث أشهر، حيث اصبح اليوتيوب بديلاً عنه، والفرق أن مشاهدة اليوتيوب تكون موجهة لبرامج معينة حتى لا يضيع الوقت، بالنسبة لي وبالنسبة لأبنائي.

ومن ضمن الشعور بأهمية الوقت اصبحت أتضايق من أبنائي عندما أراهم نائمين فترة الصباح لوقت متأخر أو يلعبون في الكمبيوتر لعبة لا تفيدهم، أو يشاهدون مواد مخصصة للأطفال، حيث دائماً أنصحهم بالاستفادة من وقتهم وأشجعهم على القراءة ومشاهدة اﻷفلام الوثائقية من العلوم المختلفة، مثل الطبيعة، والتاريخ، والجغرافيا، واﻹدارة، وحتى السياسة، كل هذا افضل لهم من تضييع وقتهم بأشياء لا قيمة لها. وسوف تندهش بمقدرة الأطفال بمدى استيعابهم للسياسات الدولية ومشكلة حقبة معين من التاريخ، مثل فترة اﻷندلس والدولة الفاطمية، بل وحتى علوم الفضاء إذا قرأوا عنها وشاهدوا بعض الوثائقيات سوف تسألهم انت عن الفضاء والكواكب وليس العكس، إذا حاولت اعطاء المعلومات سوف تجدهم يقومون بتصحيحك أحياناً.

اصبحت استغرب كثيراً عندما اجد شخص يجلس في الشارع لتمضية الوقت، أو تصفح الشبكات الاجتماعية، لا أقول أني احسده على وقت الفراغ، لكن اتحسر عليه واتحسر على الدولة التي فاتها إنجاز مثل هؤلاء الشباب الذين لديهم طاقة ووقت.

أهمية الوقت ليست مرتبطة بعصر السرعة، إنما مرتبطة بالشخص الذي يريد أن يفيد اﻷمة. اذكر في هذه الفقرة مقولة لا زلت أتذكرها كثيراً خصوصاً هذه الأيام، وهي لأحد التابعين عندما قال له شخص أريد أن أكلمك، فقال له امسك الشمس، أي أوقف الوقت حتى تكلمني، بالنسبة لي إذا توقف الوقت اتمنى إنجاز المزيد في هذا الوقت المتوقف.

بالنسبة لما مضى من وقت ضاع ما قبل سن الأربعين أو الثلاثين في الحقيقة لم أندم عليه كثيراً، لعدة أسباب: أولها أن لا أهمية للندم، ثانياً فقد بدأت بفضل الله اﻹجتهاد وكسب بعض الوقت منذ نهايتي من امتحان الشهادة الثانوية، واقصد بالنهاية آخر امتحان بعده بيوم أو يومين ذهبت للمكتبة واشتريت كتب في البرمجة واصبحت عاكفاً على دراستها إلى اﻵن. كان هذا عام 1994 واذكر أن هذا العام كان فيه كأس العالم، كان الناس يشاهدون المباريات وكُنت اكتب البرامج في كمبيوتر صخر، لكن اذكر اني حضرت جزء من مباراتين كان فيها اللاعب مارادونا، وقد كانت هذه آخر مرة أحضر فيها مباراة. السبب الثالث هو أني لا اجد وقت لتذكر الماضي والتحسر عليه.

يحدث تغيير في توجهات الشخص وهواه، بالنسبة لي اصبحت لا اهتم بأشياء كنت اهتم بها في السابق، مثل السيارة، مادامت تعمل لا أجد وقت لصيانتها أو فحصها إلا عندما تتعطل، كذلك المناسبات الاجتماعية اصبحت اتضايق منها جداً ومما يصحبها من نقاشات وتضييع أوقات كثيرة، وحتى الأجهزة اﻹلكترونية والأشياء الجديدة اصبحت لا تهويني كما كانت في السابق، فقط اقتبس منها ما يعينني مباشرة على تحقيق عملي اﻷساسي. اصبح تعليم الغير أولى من أن اتعلم شيء جديد، والتوجيه والنصائح لمن هم أقل سناً وأن اكون قدوة لهم، وهذه من اصعب الأشياء وهو أن يربي اﻹنسان نفسه، يربيها وهو في تقدم من العمر وقد اعتاد على أشياء ربما تكون غير صحيحة، لكن لابد من التغيير، وإلا لن تستطيع إقناع غيرك.

من اﻷشياء التي زادت رغبتي بها هو الطبيعة والفطرة والبساطة، حيث اصبحت اتأمل الطبيعة من حولي وأحب الهدوء وجمال ما خلق الله،  بل وأحاول استشعار من حولي بمثل هذه اﻷشياء القيّمة، واحب أن يكون كل شخص على فطرته وعلى بساطته، والبساطة هذه من أكثر اﻷشياء التي توفر الوقت: بساطة في المأكل والملبس والمركب، بل حتى بساطة في العلاقات الاجتماعية وفي الصداقات. مع أن هذه اﻷشياء الثلاثة مستقلة عن بعضها (الطبيعة والفطرة والبساطة)  إلا أني أراها منسجمة ومكملة لبعضها.

عمر اﻷربعين هو عمر الإدارة، حسب تقسيم بعض خبراء اﻹدارة لكيفية قضاء الشخص عمره، والخمسين للقيادة، إلا أني قد بدأت اتخلى عن اﻹدارة مؤخراً خصوصاً مع مطلع هذا العام مقابل التوجه نحو القيادة، حيث أن المهام اﻹدارية هي مهام روتنية يمكن تفويضها، لكن القيادة تتطلب رؤية معينة بعد بلوع نقطة متقدمة في الخبرة والعلوم والتخصص.

من اﻷشياء المهم ذكرها هي العبادة: حيث تزداد اهمية العبادة وعمقها مع تقدم العمر، حيث يزيد ذكر الله في كل المواقف، مع أن العبادات الحركية تقل، مثل النوافل بسبب ضعف البدن مقارنة بعمر الشباب، إلا أن التركيز على الأركان والواجبات يكون أكثر من السابق والشعور بأهميتها وأهمية أدائها في وقتها مثل الصلاة والزكاة. و كثرة اﻹنشغال بالعمل ربما تقلل من زمن العبادات إلا أنها تقلل كذلك من المعاصي.

مجلة ماجد.. أربعون عاماً

السلام عليكم ورحمة اللهMajid

فكرت في كتابة هذه التدوينة اليوم و بعد مروري بالمكتبة التي اشتري منها مجلة ماجد لأبنائي، ووجدت العنوان كما يظهر في الصورة وهو مرور أربعون عاماً لمجلة ماجد، ففكرت في الكتابة عنها بل والدعاية لها لأن قراءتها بالنسبة للأطفال أفضل من أشياء كثيرة تضييع الوقت في هذا الزمن.

المجلات عموماً والكتب بالنسبة للأطفال هي وسيلة جيدة للتعلم واكتساب الثقافة وتحثهم على تمضية وقتهم في شيء مفيد بدلاً من تمضيته في اللعب، خصوصاً من بداية اﻹجازة.

في فترة الإمتحانات وما يسبقها من وقت اعتدت على عدم شراء تلك المجلة حتى لا تشغلهم عن الدراسة، لكن هذا العام فكرت في أن اشتري العدد اﻹسبوعي ثم إخفائه عنهم، إلى أن وصلت إلى أربع أو خمس أعداد مع نهاية آخر إمتحان لهم، ثم فاجئتهم بها، فكانت مفاجأة سارة لهم بعد إنتهائهم من الإمتحانات، فانكبوا لقراءتها.

في الصغر كُنت اشتري مجلة ماجد باستمرار أثناء المرحلة الإبتدائية والمتوسطة، حينما لم يكن هُناك شيء يسمى اﻹنترنت، حينها كنت في السعودية، وفي إحد المرات اشتريت منهم طوابع بريدية، وقد ارسلت لهم بضعة ريالات، لا أذكر بالضبط كم، خمس أو عشر ريالات فأرسلو لي عبر البريد عدد من طوابع الدول المختلفة ما زلت احتفظ بها إلى اﻵن.

بعد رجوعي إلى السودان كُنت قد وصلت إلى الثانوية وتوقفت عن شرائها وقراءتها – واظن أنها لم تكن متوفرة في المكتبات ذلك الوقت-، لكن رجعت لشراءها لأبنائي بعد عقدين من الزمان.

احببت أن اتكلم ايضاً عن استمراريتها وبقائها في السوق طوال هذه المدة وبعد التغييرات التي حدثت في العالم من ثورة رقمية وإنترنت وغيرها من اﻷشياء التي اصبحت تنافس الكتب والمجلات، لذلك تُعتبر هي قصة نجاح تستحق الكتابة عنها. ولا أعتقد أنها مؤسسة كبيرة، بل متخصصة فقط في إنتاج تلك المجلة، لذلك يمكن أن يكون هذا سبب نجاحها، هو أنه متخصصة ولم تتوسع في مجالات أخرى كان يمكن أن تؤثر سلباً في استقرارها.

أتمنى لو زرت أبوظبي أن أزور مقر هذه المجلة العريقة والتي هي معلم من معالم تاريخ الكُتب والمجلات في العالم العربي.

التطور الطبيعي للمبرمج: العام السابع

السلام عليكم ورحمة الله وربركاتهprogramming.

طرحت تساؤل عام 2011 عن ما هو التطور الطبيعي للمبرمج خلال مسيرة حياته المهنية. واعتدت أن اجاوب عليه نهاية كل عام حسب تجربتي الشخصية كمبرمج بناءً على ما تحولت عليه مسيرتي.

في عام 2017 لم اتوقف عن البرمجة وتطوير البرامج، لكن قلّت كثيراً مقارنة بالأعوام السابقة لها، بحيث لم أقم بالمشاركة في كتابة أي مشروع جديد، لكن بالطبع شاركت في تحليل ووضع المعمارية لكل نظام جديد. لكن بالنسبة لكتابة الكود فقط اكتفيت بما لدي من مشروعات آتية من أعوام سابقة ما زلت أقوم بدعمها وتطويرها حتى تظل تعمل وعمل إضافات بسيطة حسب طلب الزبائن أو متغيرات بيئة التشغيل، وكان هذا قد أخذ مني حيز كبيرفي البرمجة، أي المشاريع القديمة، وخصوصاً البرامج التي عملت عليها وحدي.

تعلمت لغة Golang في هذا العام، وقد كتبت بها عدد من البرامج الصغيرة وكذلك قمت بتحويل بعض برامج جافا إلى لغة قو بسبب خفتها في استخدام الذاكرة والمعالج، وكانت النتيجة جيدة جداً، وقد اعادني تعلمي هذه اللغة – بفضل الله – لأيام الشباب، وكانت تجربة ممتعة وزادت ارتباطي بالبرمجة. فزادت لغات البرمجة التي اكتب بها البرامج إلى ثلاث: أوبجكت باسكال، و جافا، ولغة قو، واحياناً استخدمها الثلاث في يوم واحد وفي جلسة واحدة دون أن اخلط بينها. في الحقيقة نحن في كثير من اﻷحيان نقلل من قدراتنا  مما هي عليه، فإجادة أكثر من لغة والعمل عليها جميعها يمكن أن نراها أمراً مستحيلاً ، لكن يزول ذلك الحاجز عندما نقوم بالتجربة.

كان النصيب الأكبر هو للإدارة، حيث اصبحت هي مسماي الوظيفتي وهي اﻷولوية لي في العمل. فيبدأ يوم العمل بقراءة البريد وإرسال آخر، ومتابعة المشروعات، من الصباح إلى وقت متأخر من الليل وحتى أيام اﻹجازة، حيث بفضل الله حدث لنا توسع في الزبائن والمشروعات، والعمل مع شركات اﻹتصالات يتطلب توفر تلك اﻷنظمة للعمل والدعم الفني عليها بنسبة 100% طوال الوقت.

كان هناك أيضاً نصيب للتسويق، حيث قمت بعمل عدد من العروض للبرامج التي لدينا أو عن المشروعات التي يمكننا تنفيذها، وشاركنا في عطاءات وفزنا ببعضها. لكن بسبب قلة المبرمجين فلم اجتهد كثيراً في هذا الجانب لعدم مقدرتنا لتنفيذ مشروعات أكثر من طاقتنا.

ضبط جودة البرامج كان له نصيب كبير بسبب زيادة تعقيدات المشروعات واستخدامها لأكثر من زبون، فكان لابد أن يتم تصميمها بصورة جيدة، وقد عملت بحث عن مباديء البرمجة الصحيحة  في هذا العام وختمته بكتابة كتاب (نحو مباديء برمجية صحيحة)

تنمية مهارات أفراد الفريق الذي يعمل معنا كانت من اﻷولويات في كل اﻷعوام، أما العام الماضي فكانت اﻷهمية أكبر وذلك لزيادة المسؤولية في أي مشروع لأي مبرمج ولفائدتهم الشخصية وبناء سيرة مهنية جيدة  لهم. فبدأنا العام برحلة ترفيهية وثقافية وتعليمية إلى مدينة بورتسودان حضرنا بها بعض المحاضرات التي قمت بتحميلها مسبقاً من اليوتبوب عن اﻹبداع  وقد قمنا بتلخيصها ونقاشها.،

حضرت عدد من المناقشات لمشروعات التخرج في الجامعة وذلك لاختيار عدد من المبرمجين حتى يعملوا معنا. واصبحت هذه مهمة جديدة بالنسبة لي وقد أخذت حيزاً لا يُستهان به، وهي البحث عن مبرمجين جدد، واختبارهم، ثم تدريبهم للعمل معنا.

هناك مهارات اخرى اكسبتها مثل صياغة العقود ، إدارة الحسابات المالية، محاسبة التكاليف، وزيادة مهارة اﻹتصالات والتواصل . هذا باﻹضافة إلى تطوير المهارات الفنية والتي هي جزء أصيل من عملي وهو التصميم الداخلي للبرامج والمعمارية، والتي اصبحت مستشاراً بها لكل مشروعاتنا، بالنسبة لباقي فريق العمل..

بالنسبة لبقية الفريق من المبرمجين الجدد والقدامى فاصبح لديهم خبرات إدارية متفاوتة حسب المشروعات التي يعملون بها والزبائن الذين يعملون معهم. ويتم مشاركة المعلومات اﻹدارية والفنية للإستفادة منها ومناقشتها بكل شفافية مع كل أفراد الفريق في مناسبات مختلفة، وقد لاحظت استجابة كبيرة لزيادة تلك المهارات اﻹدارية والفنية لكن بتفاوت حسب شخصية الفرد وعزيمته على التعلم والتغيير واﻹكتساب.

العام الحالي، والذي مضى منه أكثر من شهر، انوي استثماره – بإذن الله – في البحث عن المبرمجين المتميزين واختبارهم ثم تدريبهم بطريقة دقيقة وصحيحة ليتمكنوا من الوصول إلى مرحلة يعتمد عليها في وقت وجيز.،

وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

السلام عليكم ورحمة الله

يقو ل الله عز وجل في سورة آل عمران “الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿١٩١

واحب أن أتكلم في التفكر في خلق الله. كشخص أعمل في مجال تقنية المعلومات والكمبيوتر واﻹتصالات  فإن هذا كله لا يساوي ما خلق الله من السماوات والأرض والبحار والنبانات والطيور وغيرها من اﻷشياء التي تجعلنا نردد هذه اﻷية الكريمة. فإن أكثر ما نستعجب منه هذه الطبيعة وجمالها وبديعها. واﻵن مع تقدم التقنية فنحن لا نتعجب من الكاميرات شديدة الدقة، ولا الدرون التي تصور من اﻷعالي مناظر لم نحلم برؤيتها، لكننا نتعجب من الطبيعة نفسها والتي هي مادة هذه التقنية وما صُنعت لأجله هذه اﻷدوات التي ترينا عظمة خلق الله.

تأمل هذه المخلوقات العظيمة له أثر كبير من النفس من حيث الراحة  برؤية هذا الجمال، فلزيادة فائدتها لابد أن نتذكر هذه اﻷية ونتفكر في خلق الله حتى تكون عبادة بالتفكر في عظمة الله.

اترككم مع بعض الصور – والتي بحثت عنها في دقائق فقط ولم أعدها مسبقاً، وهو صور بسيطة لا تُمثل شيء  يُذكر – والتي تأسر النفس، فما بال لو رآها الشخص بطبيعتها وليس صورة فقط