موبايل إضافي كحل لإزعاج الواتساب

السلام عليكم

الوسائل الاجتماعية من أشد المزعجات بالنسبة لي لكن ليس من السهولة التخلص منها، مع أني تخلصت من حسابي في الفيسبوك قبل أعوام عديدة إلا أني احتجت إليه فرجعت إليه لفترة ثم عطلته مرة أخرى. كذلك الواتسآب فهو مزعج كثيراً خصوصاً إذا اشركوك في مجموعات بها عدد كبير من الناس من مجالات مختلفة ولهم أفكار مختلفة، بعد اﻹنزعاج من احد المجموعات خرجت منها لكن أحدهم أرجعني مرة أخرى، ففكرت ماذا أفعل وكيف اتخلص من هذا القيد وهذا السجن، ففكرت بشراء موبايل آخر بتكلفة قليلة وأصغر حجماً بدون أن أحمّل عليه الواتسآب، فنفذت هذا الاقتراح مباشرة بعد ما أرجعوني لتلك المجموعة بساعات.مع أن الواتسآب احتاج إليه في العمل أحياناً للأتصال ببعض الزبائن أو الزملاء أو للإتصال مع البيت.

samsung-mini

الفكرة تكمن في أن الموبايل الجديد والصغير يكون به الشريحة التي استخدمها واستخدمه للاتصال العادي ويكون دوماً معي، والموبايل اﻵخر ذو الشاشة الأكبر يكون بعيداً عني، خصوصاً في العمل حتى لا أنشغل بالرسائل الجديدة في الواتسآب، واستخدمه وأنظر إليه في أوقات الفراغ سواءً في العمل أو في البيت. والفائدة تعدت تخفيف إزعاج الواتسآب، حيث أن الموبايل الصغير سهل الحمل ووضعه في الجيب أو في السيارة، وأخف في الاتصال والتكلم به أسهل مقارنة بموبايل ذو شاشة أكبر، فاصبحت احمل معي فقط الموبايل الصغير عند الخروج من المنزل والذهاب إلى محل مثلاً أو إلى السوق، مع أني في كثير من اﻷحيان لا أحمل الموبايل إذا خرجت إلى مشوار أقل من ساعة.

لكن كذلك توجد عيوب، منها أن الموبايل الكبير به برامج التعامل مع البنك والتي لا تعمل إلا من جهاز واحد، أحياناً احتاج إلى الدفع بها وتكون في الموبايل اﻵخر ولا أحمله معي، والمشكلة اﻷخرى هي الحاجة إلى حمل الجهازين إذا ذهبت لمشوار احتاج فيه للدفع عن طريق البنك أو حتى لاستخدام الواتسآب في ذلك المشوار.

فهذه تجربتي، ماهي تجاربكم في التخلص من الواتسآب والشبكات الاجتماعية؟

هل صيانة السيارة القديمة أفضل

السلام عليكم ورحمة الله

في عام 2017 اشتريت سيارة هونداي سوناتا موديل 2001 من معرض في الخرطوم، كُنت أريد شراء إما سوناتا أو إلنترا، فوجدت عند هذا المعرض السيارتين تقفان أمام باب مكتب صاحب المعرض، فوقفت وسألته عن السوناتا واﻹلنترا، فقال لي أن السوناتا سيارته الخاصة وغير معروضة للبيع، ثم سألته عن السيارة اﻹلنترا وقال أنها لشخص آخر يعرضها هُنا في المعرض وأعطاني رقم هاتفه للتواصل معه، لكني لم أتصل به وطلبت منه أن يتصل هو به، فاستغرب وقال لي أن الناس لا يُحبون الوسطاء في البيع، فقلت له أن هذا جزء من عملك، ثم فكر لحظة وقال لي يمكنني أن أبيعك السوناتا الخاصة بي، لأني مسافر إلى كوريا قريباً ويمكنني شراء سيارة أخرى، فوافقت ثم اشتريت السيارة منه في اليوم التالي، وكان هذا قبل إثني عشر عاماً، كانت بحالة جيدة ذلك الوقت وسافرت بها عدة مرات ولم أفكر ببيعها طوال سنوات عديدة.

بعد أن أسست عملي الخاص عام 2012 بدأت هذه السيارة تتقادم، لكن تعذر تغييرها بسيارة أخرى بل تعذر حتى صيانتها نظراً لتكلفة تأسيس العمل الخاص وأن العائد لا يأتي بسرعة وتكون هُناك دائماً الحاجة لإحتياطي من المال لتأمين المنصرفات نظراً لطول فترة المشروعات وتأخر تحصيل عائد منها. وهُنا أريد أن أوضح فرق هام بين الوظيفة والعمل الخاص في هذه النواحي – أقصد شراء سيارة أو أي منصرفات أخرى- فنجد أن الموظف دائماً يبحث عن عمل بعائد مجزي يفوق منصرفاته اﻷساسية، فما يتبقى له بعد المصروفات الأساسية يستطيع توفيره وشراء سيارة جديدة أو سيارة بحالة جيدة مثلاً، فإن لم يستطع فيمكنه البحث عن عمل آخر بعائد أعلى، لكن صاحب العمل ليس لديه الحرية كما الموظف، فهو حبيس عمله وإستثماره الخاص إن نجح زاد دخله وإن فشل أو تعذر الربح فليس من السهولة أن يقرر تركه والبحث عن عمل آخر، بل يبقى فيه ويستثمر فيه أكثر ويصر على نجاحه ويصبر على القليل من الدخل. من ناحية أخرى نجد أن الموظف -غير المستثمر- يستفيد من زيادة دخله في منصرفات مثل السفر والرفاهية وحتى اﻷساسيات مثل بناء أو شراء منزل، لكن صاحب العمل هو مستثمر، فأي ربح يرجع من عمله يستثمره مرة أخرى بغرض التوسع في العمل وزيادة الدخل، فهو له نظرة مختلفة، حيث أن شراء سيارة أو بيت لا ينتج عنه عائد بل هو أشبه بمنصرفات تُصرف في إتجاه واحد فقط ولا ترد القيمة التي دخلت فيها بطريقة مباشرة.

مع انخفاض الدخل من عملي الخاص طوال الأعوام السابقة واﻷزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، لم أفكر بشراء سيارة أخرى واستمريت في الصيانة حتى أزيد عمر هذه السيارة، لكن الناس لم يدعوني في حالي، حيث أن أحدى مقاييس النجاح في مجتمعنا هو أن تكون لديك سيارة جديدة أو فخمة أو كبيرة، مع أني لم اشتكي منها ولم أتمنى سيارة أفضل وأحمد الله على هذه السيارة وأنه فضلني على كثير من الناس بهذه السيارة غير المُكلفة والتي توصلني لأي مشوار أريد الذهاب إليه دون الخوف من أن تتعطل، لكن أحياناً لا استطيع الرد أو الشرح بالتفاصيل لماذا لم أشتري  سيارة جديدة، لكن كتبت الموضوع هُنا لأن المدونين وقُرّاء المدونات أحس أنهم يختلفون عن باقي الناس، لديهم دائماً تفكير مختلف يميل إلى المنطقية ولا يتابعون باقي الناس دون تفكير، وربما لهذا السبب أنشأوا مدونات لعرض أفكارهم المختلفة ورغبتهم في التغيير وتمردهم على المجتمع.

بعد عام من اﻵن سوف يصبح عمر هذه السيارة عشرون عاماً، فأصبح لدي هدف جديد وهو أن تصل السيارة لهذا العمر بإذن الله، 19 عشر عاماً ليس رقم جيد مقارنة بالرقم 20 🙂 أن أقول عقدين أفضل من عقد وتسعة أعوام، ثم بعد ذلك يمكنني التفكير في استبدالها أو إبقاءها عام آخر حسب ظروف البلد اﻹقتصادية وحسب وضع عملي الخاص من ناحية مالية.

موضوع الصيانة له جانبان مختلفان: أولهما جانب سلبي، هو الإزعاج والتأخير الذي يتسببه عطل بالسيارة خصوصاً إذا كنت في مشوار مهم، أعني اﻷعطال التي يتعذر معها قيادة السيارة مثل تعطل مضخة الوقود، أو انقطاع سيرة المروحة، لكن لحسن الحظ هذه من اﻷعطال النادرة، معظم الأعطال اﻷخرى يمكن صيانتها على التراخي، أي تختار لها يوم من أيام عطلة اﻹسبوع ويمكن أن تتأخر إسبوع آخر، مثل تغيير إطار، أو تغيير مصباح مثلاً وهذه هي التي اصبحت اﻷكثر شيوعاً بعد أن وصلت إلى هذا العمر. والمشكلة الكبرى حتى مع هذا النوع من الصيانة الوقائية أنها تستهلك زمن ليس بهين، حيث أخصص أحياناً يوم السبت لصيانة السيارة، ومع أن اليوم لا يضيع كله، ربما ساعة أو ساعتان أو خمس ساعات على اﻷكثر، و يمكنني خلاله ممارسة نشاط آخر، لكن تبقى الخطة الرئيسة لهذا اليوم هو صيانة السيارة، فلايمكن أن أُخطط  لمشوار في هذا اليوم وأنا لا أعلم متى سوف تنتهي صيانة السيارة.

الجانب المشرق من الصيانة أنها هواية، لدي هواية تصليح اﻷجهزة  منذ الصغر، وإمتدت لصيانة السيارة، ولا أقصد بها الذهاب بالسيارة لمحل التصليح والشكوى من عطل معين، بل يتعدى اﻷمر لأن أصلح المشكلة بنفسي، مثل تغيير سير المروحة، وتغيير المصابيح، وأحياناً أكتفي بالتشخيص وأطلب من الفني أن يغيير قطعة معينة بعد أن أبين له السبب. وأذكرفي أحدى المرات كانت هُناك مشكلة في البطارية أنها لا تشحن، فشحنتها بواسطة شاحن بطاريات لدي في المنزل عدة مرات، ثم قرأت في اﻹنترنت معرفة أن المشكلة في البطارية أم مولد الكهرباء : ما يُسمى بالـ Alternator وكانت التجربة تقضي بقياس فرق الجهد بواسطة الملتيميتر، والسيارة تعمل حيث يجب أن يكون 14 فولت، ثم تشغيل المكيف واﻹنارة، فإذا انخفضت إلى 12 فولت أو أقل فهذا يعني أن المولد ضعيف ويحتاج تغيير، فوجدت أن الفولتية انخفضت إلى 10 فولت فقط، مما يعني أنه يتعذر عليه أن يُعيد شحن البطارية، فذهبت إلى المحل واشتريت مولد Alternator جديد وطلبت من الفني أن يغيره  دون أن يسألني ماهي المشكلة أو كيف تعرف عليها، ثم بعد تغييره شغلنا السيارة وقست الفولتية فوجدتها 14 فولت، ثم شغلت المكيف والإنارة فانخفضت إلى 13.5 فولت، فعرفت أن المشكلة حُلت – بفضل الله-، فسمعت أحد الفنيين يقول للآخر أنت محتاج لمثل هذا الجهاز – يقصد الملتيميتر:) –

من ناحية أخرى فإن تكلفة الصيانة دائماً أقل من تكلفة سيارة جديدة، مثلاً هذا العام – وكان عام مليء بالصيانة للسيارة- فلم تتجاوز التكلفة 400 دولار، لكن لابد أن نحسب معها تكلفة الوقت الذي أقضيه مع الصيانة – مع أنه غالباً يكون في عطلة نهاية اﻹسبوع- إلا أنه كان باﻹمكان استثماره في شيء آخر، حتى في شيء ليس له عائد مادي، أي أن الموضوع ليس حساباً مادياً بحتاً.

السيارة الجديدة يمكن أن تكون بالتقسيط – و هذا يزيد سعرها- إلا أنه ما زال أعلى تكلفة بأضعاف تكلفة الصيانة. في بعض الدول تكون تكلفة شراء سيارة مستعملة بحالة جيدة أقل من تكلفة صيانة سيارة قديمة، لكنه غير منطبق عندنا في السودان بسبب الجمارك العالية.

اﻵن سيارتي تُعتبر أقدم سيارة في العائلة وأقدم سيارة بين زملائنا، لذلك دائماً ما ألقى النقد، فما هو رأيهم، كيف يمكنني أن أقنعهم باﻷفكار السابقة ذات التفاصيل الكثيرة التي كتبها في هذا المقالة، أم أكتفي بأن لا أهتم بكلامهم؟ في اﻵونة اﻷخيرة جائتي فكرة بأن أسافر بالسيارة لأثبت لنفسي وأثبت لهم وأن السيارة ما زالت بحالة جيدة ولا تختلف كثيراً من السيارات الجديدة.

المشاكل الحقيقية التي تواجهني مع السيارة القديمة والتي تجعلني أفكر في استبدالها إذا تغير الوضع الاقتصادي هي عدة مشاكل: أولها أني لا استطيع السفر بها أو لا أميل بالسفر بها كما كُنت أفعل في السابق، حيث يمكن أن تتعطل في منتصف الطريق، وإذا كان معي أبنائي فسوف أصبح في وضع لا أُحسد عليه، لكن الحل أن أصينها وأفحصها فحص كامل قبل السفر، مع أن نتيجة هذا الحل لا تكون مضمونة تماماً، لكنها حل عملي إلى حد ما بدلاً من شراء سيارة جديدة لحل هذه المشكلة. المشكلة الثانية هي أن بعض اﻷعطال لا تُصان بصورة كاملة أو تصان بطريقة غير صحيحة، وأذكر مشكلة استمرت حوالي عام ونصف وهي مشكلة نقص زيت المحرك وتسربه من الماكينة، فقد كلفتني حوالي سبع زيارات لمحلات الصيانة  لنفس المشكلة وكل مرة تُغيّر بعض القطع المطاطية gaskets والتي تغلق جزئين معدنيين – لا أدري ما إسمها باللغة العربية، نُسميها في السودان لُبادات، وفي مصر يسمونها جوانات-، وفي كثير من اﻷحيان تُغيّر نفس القطعة التي غُيرت المرة الماضية، إلى أن شاهدت بالصدفة في اليوتيوب فيديو يتكلم عن ما يُعرف ببلف التبخير وهو صمام في أعلى الماكينة للمحافظة على ضغط معين للماكينة، وعند انسداده يتسبب في زيادة الضغط في الماكينة والذي يتسبب في إخراج الزيت  وإتلاف هذا المطاط، وكان هذا في العيد الماضي، فاشتريت مفتاح وفكيت هذا الصمام في الصورة أدناه ووجدته به انسداد فنظفته واختبرته كما في الفيديو، ثم أرجعته مكانه، ثم بعد العيد طلبت من الفني تغيير المطاط التالف لمرة أخيرة، والحمد لله مرت أكثر من ثلاث أشهر ولم يتسرب الزيت ولم ينقص إلى اﻵن، وكادت هذه المشكلة أن تكلفني صيانة كاملة للماكينة بعد أن عجز عن حلة هذه المشكلة ثلاث من الفنيين الذين كنت أذهب إليهم لحل هذه المشكلة ، وتوصلوا جميعهم إلى أن الماكينة تحتاج صيانة كاملة، لكن بفضل الله حُلت المشكلة في اللحظة اﻷخيرة.

PCV

بعض الإسبيرات لا أجدها، مثلاً ممتص الصدمات الخلفي لم أجده بعد أن بحثت عنه كثيراً، احد الحلول التي فكرت فيها أن أسافرلأحد دول الخليج لشراء بعض قطع الغيار غير الموجودة في السودان، مع أن لدي عدد من الزملاء هُناك لكني لست من النوع الذي يحب الطلب من الناس مثل هذه الطلبات، لكن هذا الحل يطلب مني أن أختار الخيار الثاني من الفقرة التالية:

عملت جدول أمس لنوعين من الصيانة: اﻷول الصيانة لاتسخدامها لعام آخر حتى تصل  لعمر عشرون عاماً ثم أعيد تقييمها بعد أن بلغت هذه الفترة الطويلة، وأن أكتب موضوع عنها على اﻷقل لعل أن يستفيد منها البعض لمن يحب أن يحتفظ بالسيارة أطول فترة ممكنة، وهدفي أن اعمل التجربة كاملة وأتكلم عنها أي أن وقتي لا يضيع ويستفيد منه الغير. هذا الخيار لا يتطلب السفر لشراء إسبيرات من الخارج، يمكن شراء اسبيرات مستعملة موجودة عندنا هُنا، لتعمل لعام أو عامين على اﻷقل. الخيار أو الجدول اﻵخر هي تكلفة الصيانة بهدف أن تبقى السيارة لمدة خمس أعوام على اﻷكثر أو على اﻷقل، لكن هذا الخيار من الاستثمار يتطلب السفر للخارج وشراء بعض اﻷسبيرات، و يكون الاستثمار ذو عائد إذا مكثت السيارة  فعلياً خمس أعوام أخرى، لكنه سوف يكون استثمار خاسر إذا قررت شراء سيارة بعد عام من السفر مثلاً. هذا هو الجدول التقريبي، به تكلفة اﻷيام للصيانة، والتكلفة بالجنيه ثم حولتها في النهاية إلى دولار، نلاحظ أن تكلفة السفر مساوية لتكلفة قطع الغيار:

car-maintinance

أحد اﻷشياء التي شجعتني على الصيانة وجعلتها عملية ممتعة بدلاً من أن تكون عملية مملة ومضعية للوقت هي مشاهدة تجارب من لديهم هذه الهواية، مثل هذه السلسة في تجديد سيارة نسيان باترول:

في الختام أعتذر عن التطويل، لكني أحببت أن يكون موضوع متكامل تظهر فيه كل النواحي حتى يستطيع القاريء تقديم المشورة، فما هو رأيكم، أي الخيارات أسير فيها؟ هل الاستثمار في سيارة جديدة أفضل، أم الاستثمار في الصيانة لعام أو عامين أم الاستثمار في الصيانة لخمسة أعوام، أم لديكم خيارات أخرى؟

 

معرض أزهار الخريف بالحديقة النباتية بالخرطوم

السلام عليكم ورحمة اللهbotanical-garden-2

يقام معرض زهور في الحديقة النباتية بالخرطوم مرتين في العام: في الخريف بداية نوفمبر(شهر 11)، وفي الربيع في شهر مارس (شهر 3)، بمسمى معرض أزهار الخريف ومعرض أزهار الربيع، والعرض فيه يكون لأصحاب المشاتل والشركات الزراعية، الذين يعرضون منتجاتهم المختلفة من شتول لنباتات زهرية للزينة وبعضها شتول لأشجار مثمرة ومعدات زراعية، كما أن بها معرض لطيور الزينة. الزوار هم من هواة أو متخصصوا الزراعة، كذلك حتى من لم تكن لديه هواية يمكنه زيارة المعرض ليستمتع بأشكال وألوان النباتات واﻷزهار المختلفى وليتمشى في هذه الحديقة النباتية الكبيرة في أقصى شمال غرب الخرطوم في جو معتدل خصوصاً لمثل هذه المناطق البعيدة عن المساكن والقريبة من النيل.

كل عام أزور مع أبنائي هذه الحديقة، لكن تعودنا زيارتها بالمساء، هذه المرة زرنا الحديقة في منتصف النهار في يوم إجازة، فكانت اﻷلوان أكثر أشراقاً وصورت عدداً من الصور عرضتها في فليكر، في السابق لم أكن أصور بسبب الظلام وقلة اﻹضاءة، و الصور اﻷفضل أن تكون في ضوء الشمس.

botanical-garden

لدي هواية تربية النباتات منذ الصغر، وما زالت إلى اﻵن، سوف أتكلم عنها في تدوينة منفصلة بإذن الله. كذلك فإن أبنائي أصبح لديهم أهتمام بالنباتات والحياة الفطرية عموماً، بسبب ما يروه في البيت من نباتات مختلفة وأزهار تتفتح في أوقات مختلفة من العام.

هذه المرة لم اشتري نباتات مثل ما أفعل دائماً، ربما لأني لم أجد نباتات جديدة لم أراها من قبل أو لم يلفت نظري نبات معين، وبسبب أن البيت أمتلاء بزهريات كثيرة ولا توجد واحدة فارغة اﻵن بسبب إهتمامي بهذه الهواية هذه اﻷيام، حيث أنها هواية موسمية، تزيد في موسم وتخبو في موسم آخر. لكن اشتريت فقط أداة للحفر لا أعرف ما اسمها مناسبة لتقليب التربة واستخراج الشتول من النباتات اﻷم، هذه صورتها:

garden-tool

هذه بعض النباتات التي اعجبتنا واشتريناها من نفس المعرض قبل عامين:

20171113_090321

إقحام الفعل المساعد في اللغة العربية

السلام عليكم ورحمة اللهBooks

عكفت في الفترة السابقة للتصحيح اللغوي للكتب التي كتبتها سابقاً، بعد أن عرفت أن هُناك أخطاء لغوية شائعة ظهرت حديثاً، بعضها تم نقله حرفياً، عفواّ الصحيح أن نقول نُقل حرفياً من اللغة اﻹنجليزية. ومن أشهرها الفعل المُساعد مثل أن نقول: تم إغلاق الباب، فهي مترجمة حرفياً من جملة:

door has been closed

لكن في اللغة العربية لا نحتاج للفعل المساعد Has been إنما نبني للمجهول في هذه الحالة بأن نقول: أُغلق الباب.

كذلك كانت عبارة نقوم بفعل كذا، وجدت أني استخدمتها كثيراً في الكُتب، فبدلاً منها نقول: نفعل كذا، فاللغة العربية لغة مختصرة لا تحتاج للتطويل.

من الأشياء الأخرى التي عدلتها هي حذف كلمة (أيضاً) لأني تذكرت في المرحلة الثانوية أو المتوسطة قال لنا أحد أساتذة اللغة العربية أن العرب كانوا لا يحبذون استخدام كلمة أيضاً في الشعر،  وقد وجدت أنها غير مستخدمة في القرآن، فعوضتها بكلمة (كذلك) وأحياناً أحذفها فقط.

وهذه صفحة بها بعض اﻷخطاء الشائعة التي ظهرت في المحتوى الحديث للغة العربية:

http://www.diwanalarab.com/spip.php?page=article&id_article=10350

اللغة الصحيحة التي نستخدمها في المحتوى مهمة جداً، ليس فقط في إيصال المعلومات بصورة صحيحة، إنما يزيد على ذلك أننا نُعلّم جيلاً بهذه اللغة نفسها، فإذا كانت اللغة المستخدمة ركيكة وغير فصيحة فإن ذلك ينتقل إلى المتلقي وتُصبح لديه قواعد جديدة دخيلة على هذه اللغة. لذلك فأنا أصر على عدم التعجل في تقديم المحتوى – كما كتبت في موضوع سابق-، خصوصاً لصغار السن، هم يحتاجون أن يتعلموا أولاً  التخصص الذي يُريدون الكتابة عنه، ثم هم محتاجين إلى تعلم وسيلة تقديم المحتوى المتمثلة في تقنيات الاتصال والتواصل واللغة واﻹسلوب الذي يخاطبون به من يتلقى عنهم.

كتابة كتاب لا تنتهي بنشره، فلابد بين الفينة واﻷخرى مراجعة المحتوى وتصحيحها بناءً على أخطأء يكتشفها الكاتب، أو تغييرات طرأت على التخصص، أو تحسينات وأفضليات رآها الكاتب، وهي لا تنتهي، لذلك فإن كتابة كتاب تصبح مسؤلية لصاحبها، فإذا لم يقم بها على وجهها فإن الاستفادة تقل من ذلك المحتوى و حينها لا بد من وجود بديل أفضل وأحدث يُمثّل معلومات أكثر دقة ولغة أكثر سلامة.

موقع جديد وتسويق لمنتاجتنا: كود لبرمجيات الكمبيوتر

السلام عليكم ورحمة الله

في عام 2012 بدأت تأسيس عملي الخاص بإسم “كود لبرمجيات الكمبيوتر” ثم في عام 2013 التحق بي عدد من المبرمجين الشباب وساعدوني في بناء تلك المؤسسة الصغيرة والتي تهدف لتطوير البرامج وتوفير الحلول البرمجية، وعملنا مع عدد من شركات الإتصالات، ومنذ ذلك الحين لم نلتفت للتسويق، أو لم نبذل جهد كافي له، اكتفينا فقط بالمشروعات التي عندنا وعدد محدود من الزبائن الذين هم شركات إتصالات في السودان وفي موريتانيا.

في هذا العام 2019 قررنا التوسع أكثر والتسويق داخل وخارج البلاد، فبدأنا بالسعودية لعرض عدد من البرامج هُناك، كذلك بدأنا بتصميم صفحة وموقع جديد لعرض منتجاتنا وخدماتنا، مع أن الموقع ما زال في بدايته، إلا أن المعلومات الحالية نوعية وتعطي الزبون لمحة أساسية عن طبيعة أنشطتنا. والمنتجات هي برامج جاهزة تعمل عند الزبائن الحاليين، والخدمات هي خدمات تطويرالبرامج من الصفر حسب طلب الزبون، من برامج ويب، وتطبيقات موبايل، وبرامج خدمية لربط أنظمة مع بعضها أو مع خدمات من شركات ومؤسسات أخرى.

الموقع الجديد هو:

http://code-sw.com

http://code-sw.com
http://code-sw.com

الخطوة القادمة بإذن الله سوف تكون البحث عن مسوقين لتلك البرامج والخدمات داخل وخارج السودان، حيث أن كل الفريق الحالي يضم فقط مطوري برامج.

كتبت هذا الموضوع لتعريف متابعي مدونة أبو إياس بعملنا ولإخبارهم بهذه الخطوة المهمة والمنعطف في مسيرتنا المهنية.

فاتتني رحلة إلى الفضاء

السلام عليكم ورحمة اللهsky

اليوم اتكلم بحزن شديد على هذه الرحلة التي انتظرتها طويلاً وجهزت لها، وهي سفر إلى شمال السودان لحضور مناسبة اجتماعية هُناك، كنت أتوق إلى الخروج من هذا الزحام والعمل والرتابة والضوضاء إلى منطقة نائية خالية واستمتع بالنجوم والفضاء ليوم واحد فقط ثم أعود في اليوم التالي. حيث كان مقرر للرحلة أن تكون اليوم وهي نهاية شهر هجري ليس فيها قمر وإنما هلال، حتى نستطيع رؤية النجوم، حيث أن معظم سفري لهُناك كان يتوافق مع عيد اﻷضحى والذي يكون فيه القمر بدراً فيمنع رؤية النجوم، وآخر مرة رأيت فيها النجوم ، بل أول وآخر مرة كانت قبل أكثر من عشر أعوام، في عام 2008 بالتحديد، حيث وصلنا قريتنا بعد المرور بعدد من المحطات توقفنا فيها لزيارة بعض اﻷقارب، إلى أن وصلنا إلى محطتنا اﻷخيرة حوالي الحادي عشر مساءً، وعندما جلست في حوش البيت رأيت السماء والنجوم بطريقة لم أراها من قبل وشعرت بالقشعريرة، منظر لا يوصف، النجوم والسماء كأنها قريبة، شعور غريب إنتابني، كُنت أتوقع أن أراه الليلة، لكن الله لم يُرد ذلك، فعسى أن يكون خيراً. حتى الغبار النجمي أو جزء من مجرة درب التبانة كان يظهر في تلك الليلة الصافية. حكى لي أحد زملائنا أنه سافر مع شخص مهتم بالنجوم إلى قرية  في السودان وعندما وصلوا إلى البيت ورؤوا النجوم لم يستطع صديقه هذا النوم إلى الصباح بسبب النجوم.

بعد أن استعديت للسفر وتجهزت نفسياً – وأنا شخص أحب الطبيعة- إلا أني كُنت مريض بالحمى الاسبوع الماضي، وتوقعت أن تزول أعراض المرض في يوم أو يومين، لكن المرض استمر طوال خمسة أيام على اﻷقل، وخططت أن أقرر السفر أو عدمه ليلة الخميس إذا تحسنت صحتي، فكان القرار بين المغرب والعشاء أن أسافر يوم الجمعة، صليت استخارة بعد صلاة المغرب، وكُنت مصاب بإعياء شديد بسبب أني نزلت إلى العمل بعد إجازة مرضية يوم الخميس، وانتظرت إلى صلاة العشاء وخططت بعدها أن أذهب لأشتري بعض اﻷغراض للبيت وللسفر، لكني لم استطع، بسبب التعب، فقررت إلغاء السفر، ولم احزن وقتها لأن هذه نتيجة الاستخارة ولعل في اﻷمر خير، وسألت الله أن يعوضني إلى رحلة بديلة للشمالية.

السفر للشمالية من أصعب اﻷسفار بالنسبة لنا لبعد المسافة وعدم وجود خيارات غير السفر بالسيارة أو بالبص، ولا توجد محطات كثيرة في طريق السفرالصحراوي المُقفر، مما يتطلب سيارة يُعتمد عليها وليست قديمة ومُعرضة للأعطال مثل سيارتي. ومع أنه لدي بيت هُناك بنيناه قبل عدد من السنين إلا أني لم أزره كثيراً، وبت فيه مرة واحدة قبل عامين، وهو بيت مبني من الطين ومعروش بسعف النخيل، مثل البيوت المحلية هُناك، لكنه أكبر من البيت الذي نسكن فيه في الخرطوم، ويتطلع أبنائي بشدة أن يروا هذه القرية والبيت الذي نملكنه لكننا لا نستطيع زيارته.

عزمت على أن اصطحب معي أحد أبنائي الذين لم يروا شمال السودان والذي هو موطن آبائنا وأجدادنا، وحتى نخرج من المدينة الخانقة التي اصبحت تُمثّل سجن لنا، كذلك حتى نري المزارع والنيل والصحراء، فاليوم اصبحت حزين جداً مع أنها ليست المرة الأولى التي لم نوفق فيها للسفر، حيث كانت آخر مرة لم نوفق فيها عيد اﻷضحى الماضي والذي قبله، لكني لم أحزن كل هذا الحزن، ربما لأني أعلم أنني سوف لن أستفيد من يوم الجمعة والسبت ببقائي في الخرطوم إنما أجلس أتحسر، والحُزن هو من دفعني أن أكتب هذه المقالة لعلها أن تخفف عني. كلها سفريات وتخطيطات تتكلل بالفشل، لكن الطريق شاق خصوصاً على من لديه أطفال، وهو يبعد من الخرطوم حوالي 450 كيلو متراً، كذلك في الصيف السفر صعب والمنطقة هُناك من أسخن مناطق السودان حيث تصل درجة الحرارة فيها ما يزيد على 48 درجة، كذلك في الشتاء غير مناسبة لأنها منطقة مكشوفة وتهب بها رياح جافة في الشتاء لا نتحملها نحن أبناء المُدن، فكلها أسباب تتجمع لتجعل السفر إلى هُناك نادر الحدوث، وهذا بالاضاف لارتباطاتنا في العمل والمدارس، وأفضل وقت هو بداية الشتاء أو فترة الربيع، وقد بدأ الشتاء عندنا اليوم.

ومما زاد حزني أني أصبحت اليوم أفضل من اﻷيام السابقة وأفضل من مساء أمس – ولله الحمد والمنّة-، لكن دائماً في المساء تكون قراراتي حذرة تختلف تماماً عن القرارات التي آخذها بالصباح فهي تكون مع بداية النشاط الجسدي والروحي، فتكون القرارات أكثر جرأة.

نحن محبوسون في المُدن دون أن نشعر، ننتهز الفُرص الاجتماعية أو الإجازات الصيفية – حتى لو كان الصيف غير مناسب للسفر- حتى نُسافر ونستنشق هواء عليل في فضاء اﻷرض الواسعة، لكن حينما لا يتعذر تنفيذ هذا السفر والحرية نشعر بالحزن لما ينتظرنا من مزيد من الحبس في رتابة العمل وازدحام المُدن.

ونذكر هُنا أبيات الشافعي التي تتكلم عن السفر:

تَغَرَّب عَنِ الأَوطانِ في طَلَبِ العُلا           وَسافِر فَفي الأَسفارِ خَمسُ فَوائِدِ

تَفَرُّجُ هَمٍّ وَاِكتِسابُ مَعيشَةٍ       وَعِلمٌ وَآدابٌ وَصُحبَةُ ماجِدِ

وَإِن قيلَ في الأَسفارِ ذُلٌّ وَمِحنَةٌ       وَقَطعُ الفَيافي وَاِكتِسابُ الشَدائِدِ

فَمَوتُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن حَياتِهِ      بِدارِ هَوانٍ بَينَ واشٍ وَحاسِدِ

لبيت تخفق اﻷرواح فيه

السلام عليكم ورحمة اللهboat-nile

ربما معظمنا سمع قصة أبيات الشعر هذه التي قالتها أم يزيد بين معاوية البدوية والتي حنت إلى باديتها بعد أن سكنت القصور وقالت:

لبيت تخفق الأرواح فيه      أحبُ إليّ من قصر منيف
ولبس عباءة وتقـرّ عيني      أحبُ إليّ من لبس الشفوف
وأكل كسيرة فـي كسر بيتـي      أحبُ إليّ من أكـل الرغيـف
وأصوات الريـاح بكـل فـج      أحبُ إليّ من نقـر الدفـوف
وكلب ينبـح الطـراق دونـي       أحبُ إليّ من قـط أليـف
خشونة عيشتي في البدو أشهى       إلي نفسي من العيش الطريف
فما أبغي سوى وطنـي بديـلا        وما أبهاه مـن وطـن شريـف

هذه اﻷبيات وغيرها ممن يحن إلى بساطة العيش والقناعة – الكنز الذي لا يفنى-، لكن لفهم ذلك ولعمل تحليل لما نحن عليه في مجتماعتنا المستهلكة، نحتاج للوقوف مع أنفسنا وسؤالها: عن ما ذا نبحث؟ هل نبحث عن السعادة، أم الراحة، أم التميز؟ وما هو الذي يحققهما: هل الأساسيات كافية لتحقيق هذه المتطلبات، أم الكماليات والرفاهية هي التي تحققها!

تختلف الاحتياجات وسبل تحقيقها من شخص لآخر ومن مجتمع لمجتمع مختلف، لكن المشكلة أنه تطغى الاحتياجات المجتمعية على الاحتياجات الشخصية، فلو أن شخصاً قنوعاً في مجتمع هدفه الرفاهية والتكلف في العيش لوجد معارضة واستغراب من مجتمعه.

نجد أن السعادة يمكن أن تحققها الأساسيات البسيطة ويمكن أن تحققها الرفاهيات المُكلفة، وذلك حسب الشخص وحسب المجتمع، فيمكن لشخص إذا كان على الفطرة – ويمكن أن نقيس ذلك على اﻷطفال فهم أكثر فطرة منا- يمكن لذلك الشخص أن يكون سعيداً بشيء بسيط ويمكن توفره بسهولة، كأن يفرح بهدية بسيطة أو يوم به نجاح عادي، أو سفر أو رحلة إلى مكان قريب، ويمكن لشخص آخر في المقابل أن لا يقنع إلا بالغالي والمكلف من اﻷشياء، لا يفرح إلا بهدية غالية، أو سفر إلى بلاد بعيدة، أو شراء سيارة نادرة. لكن نجد أن المحصلة واحدة اﻷول سعيد بتوفر حاجياته البسيطة والآخر يفرح بتوفر حاجياته المُكلفة، لكن يكمن الفرق في الوصول أو حصول تلك الحاجيات، فيمكن للشخص البسيط أن لا يتعب كثيراً حتى يسعد، لكن الشخص المتكلف يتعب وينتظر ويصبر إلى أن يسعد، وربما هذا اﻷخير يُتعب من حوله، مثلاً طفل يطلب أبيه مطلباً صعباً فيتعب اﻷب ويجمع المال لتوفير هذا الطلب لابنه، فنجد أن الراحة أسهل ومتوفرة أكثر في حالة البساطة.

ثم يأتي التميز، فنجد أنه مرتبط أكثر بالكلفة وبالمجتمع، فمن أراد التميز في مجتمع فلابد أن يتحصل على الصعب، لكن يمكن ان يتميز شخص ما عن أقرانه في مجتمع بالقناعة، فالميزة لا تعني اﻷفضل وإنما تعنى المختلف، فلو كان زملائك يقودون سيارات فارهة جميعهم فلا تميز بينهم، أما إن كنت تقود سيارة قديمة أو اقتصادية و أقل كلفة فأنت مميز عنهم، بل ربما تكون أن سعيد بأن لديك سيارة قديمة لها ذكريات معك ولا تريد تبديلها وتريد أن تستمر في استخدامها وتوفر قيمة اقتصادية لك ولعائلته وتستثمر فرق تكلفة سيارة جديدة في شيء آخر أكثر فائدة وأكثر سعادة لك ولعائلتك.

العبرة هي في كيفية رؤيتنا واحساسنا بالأشياء، فيمكن لشخص أن يتذوق الطعام ويجد المتعة فيه، وشخص آخر يأكل الطعام دون أن يدري ماذا يأكل إما لانشغاله بأمر آخر أكثر أهمية أو لأن طبيعته ومتطلباته تحول بينه وبين الاستمتاع باﻷشياء العادية. ويمكن لعائلة أن تسافر لمكان عادي في نظر مجتمعهم، لكنهم ينظرون لهذا السفر بأنه مغامرة وأنه قصة يقصونها وذكريات مصورة يحتفظون بها، وموضوع إنشائي يحرز به أبنائهم درجة عالية 🙂 ويمكن لعائلة أخرى أن لا ترى في هذا السفر العادي أي متعة ولا تأخذ أي صور أو ذكريات من هذا المكان، فنجد أن كلا العائلتين تكلفتا نفس التكلفة ومضى من وقتهم نفس الوقت، لكن اختلف اﻹحساس بمتعة السفر والتغيير وكسر الروتين، اختلافاً كبيراً فربحت العائلة الأولى وخسرت العائلة الثانية الوقت والتكلفة.

ونختم بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لخصت هذه المفاهيم في قوله: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)