أيهما أكثر دقة: النشر اﻹلكتروني أم النشر الورقي

السلام عليكم ورحمة الله، وكل عام وأنتم بخيرbooks.

أثناء تصفحي لأحد الكتب اﻹلكترونية وجدت معلومات غير دقيقة في المقدمة، لا أقول أنها معلومات غير صحيحة لكنها ليست اﻷصح. مثلاً إذا كان هُناك كتاب ما يتكلم عن لغة البرمجة جافا وذكر أن اﻵلة اﻹفتراضية للغة جافا هي أحد أساسيات اللغة، أو أهداف اللغة، أو ميازاتها، فهي معلومة غير دقيقة، حيث أن اللغة ليس لها علاقة مباشرة بالناتج النهائي وليس لها علاقة بالبيئة أو اﻷدوات، حيث أن لغة جافا مثلها مثل أي لغة برمجة تمثل كتابة الكود وفق قواعد معينة، واﻵلة اﻹفتراضية ليست شرط وليست جزء من اللغة نفسها، يمكن لشركة أو شخص أن يقوم باستخدام قواعد لغة جافا لعمل مترجم يقوم بإنتاج ملفات ثنائية ولا تحتاج لوسيط مثل الآلة اﻹفتراضية. في الحقيقة أنا لا أريد أن أتكلم عن لغة جافا، لكني تسائلت حينها: هل قلل النشر اﻹلكتروني من دقة المعلومة، هل يمكن أن تجد معلومات غير صحيحة وغير دقيقة في الكتب الورقية. هل النشر اﻹلكتروني سرّع دورة حياة النشر لدرجة أن نشر المعلومة اصبح مباشرة بعد الكتابة لاغياً دور المراجعة والتدقيق!

في الحقيقة الكتب والمجلات الورقية تكون ورائها دور نشر تهتم بمصداقيتها، لذلك لا تُسارع بنشر كل كتاب أو كل معلومة، إنما تقوم بإخضاع هذه المادة إلى مراجعة وتصحيح دقيقين قبل النشر بل حتى قبل الموافقة على النشر، والمراجع يمكن أن يكون شخص يتبع لدار النشر نفسها وليس له علاقة بالمؤلف. بعد فترة يكون لهذه المؤسسة سمعة جيدة وسط القراء بأن دار النشر هذه لديها كتب قيمة.

النشر الإلكتروني مع أنه سهل للقاريء الحصول على المعلومات بتكلفة زمنية ومادية قليلة، إلا أنه زاد من فرصة حصول الشخص على معلومة غير صحيحة، خصوصاً إذا كان القاريء ليس لديه خبرة كبيرة من حيث التوثق من المعلومات. حسب خبرتنا فإن من يريد أن يتكلم عن لغة برمجة وميزاتها لا بد أن تكون له خبرات في لغات برمجة أخرى منافسة، وإلا كيف يقول أن اللغة س أفضل من اللغة ص في حين أنه لا يعلم اللغة ص أو يعلمها بشكل سطحي فقط. دور النشر أفترض أنها تهتم بالمؤلف، عن خبرته وسيرته الذاتية، لكن هذا أيضاً  يمكن أن يكون ليس ضمن دورة حياة النشر اﻹلكتروني.

وسائل التواسل اﻹجتماعي زادت الموضوع سوءاً حيث يمكننا تقسيم النشر اﻹلكتروني إلى قسمين: نشر إلكتروني مهني مثل الموسوعات والمدونات المعتبرة، ونشر إلكتروني اجتماعي، وهذا اﻷخير يفتقر إلى شيء مهم، وهو مصدر المعلومة، فتجد الناس يتداولون خبراً وإشاعة ويقولون في نهايتها انشر لأكبر عدد من الناس حتى تساهم في إنقاذ شخص أو ينشرون حديث موضوع ويقولون في نهايته انشر ولك اﻷجر، اﻷصح أن يقولوا انشر ولك الوزر. لكن هذا ليس كل اﻷمر، الغريب والمثير للاهتمام ان هناك اشخاص يصدقون ويسارعون في نشر هذه اﻷخبار الغير مستوثقة، تخيل أنهم اشخاص يقرؤون ويكتبون، بل أشخاص لهم مهنة معتبرة ولها وزن اجتماعي كبير. ألم يعي هؤلاء قول الله تعالي : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمٌ . وهذه اﻷية تصف تناقل اﻷخبار اليوم بصورة بلاغية دقيقة حيث وصف الله التلقى باللسان وليس بالسمع أو بالعقل، واﻵن التلقي أصبح بالأصابع، حيث اسهمت اﻷجهزة اللمسية في نشر اﻹشاعات بكل سهولة ويسر.

لابد للمؤسسات التعليمية المعتبرة أن تهتم بالكتب والمجلات الورقية حتى يستطيع الدارس أن يتحصل على أكبر كم من المعرفة الدقيقة والموثوقة، حيث لم يصبح اﻵن التحدي هو الوصول لمعلومة ضمن هذا الكم الهائل لثورة المعلومات، لكن التحدي اصبح هو أن تحصل على المعلومة اﻷفضل واﻷجود والتي توفر الوقت والجهد.

هل الوصول للتميز يتطلب أن يمر الشخص بمرحلة النجاح العادي

السلام عليكم ورحمة الله، وتقبل الله منا ومنكم سائر العبادات في شهر رمضان المبارك.

خطر لي سؤال هذه اﻷيام، فاحببت أن اشارككم به لعلي أجد منكم مداخلات حول هذا الموضوع المهم: وهو هل عندما يريد الشخص للوصول للتميز أن يكون في البداية شخصاً ناجحا بمقاييس النجاح اليوم؟ لكن قبل الإجابة لابد من أن نقوم بتعريف ماهو التميز الذي اقصده في هذه المقالة وماهو مصطلح النجاح العادي الذي استخدمناه.

التميز نقصد به أن يأتي الشخص بجديد – بالطبع شيء نافع لمصلحة البشر – وأن يعمل عملاً نتيجته متعدية يتعدى نفعه إلى أكبرعدد من الناس. أما تعريف النجاح العادي – لأغراض هذا المقال- هو أن يكون الشخص ناجح اجتماعياً، مثل أن يكون قد تخرج من جامعة ولديه شهادة بكلاريوس أو ماجستير أو حتى دكتوراه، ولديه وظيفة ثابتة ومرتب كافي، ولديه منزل خاص وسيارة، وغيرها من اﻷشياء التي فرضها المجتمع لتعريف شخص بأنه ناجح. لكن هذا النجاح يمكن أن يكون لازم للشخص وعائلته فقط.

بعد التعريف السابق نريد إعادة السؤال: هل الشخص الذي يريد أن يقدم شيئاً جديداً للعالم أو لبلده أو لمدينته أو للمؤسسة التي يعمل فيها، أو للمجال الذي تخصص فيه، هل عليه أن يكون شخص ناجح اجتماعياً ووظيفياً وأكاديمياً؟ هل هذه متطلبات حتى يصبح شخص مميز؟ أم أن التميز ليس له علاقة بالنجاح العادي أم أن النجاح العادي في طريق مختلف لا يقود إلى التميز وأن التميز لديه طريق مختلف لا يمر بالنجاح العادي.

جميع هذه اﻷجوبة يمكن أن تكون صحيحة، والدليل أن هناك أشخاص مييزين كانوا ناجحين نجاح عادي، ويوجد أشخاص قدموا الكثير للعالم والعلم ولم يدرسوا جامعات، وبعضهم كان فقيراً. كذلك يمكن أن يكون الجواب إيجابي بأن طريق التميز يختلف عن طريق النجاح العادي، كذلك يمكن أن يكون الجواب بإيجاب بأن التميز يتطلب نجاح عادي أو على الأقل أن يكون شخص مقبول اجتماعياً ولديه امكانات يوظفها في طريق تميزه.

الجواب باﻹيجاب لجميع هذه الأسألة ليست نهاية الحديث وليست جواب شافي لهذا التساؤل، حيث أن العمر محدود لكل شخص، لا يستطيع أن يقوم بتجربة كل الخيارات. فمع محدودية عمر اﻹنسان ومحدودية فترته اﻹنتاجية لا بد أن يسلك الشخص اقصر الطرق التي تؤدي إلى التميز. و النجاح العادي ليس بالشيء السهل، فمع تعقيد الحياة وكثرة تفاصيلها أصبح اﻷقل اليوم هو ما كان غاية بعيدة في القديم، ودائماً اتذكر هذا البيت عندما انغمس في تفاصيل الحياة وتكثر واجباتها “ولقد سأمت تكاليف الحياة ومن يعش … ثمانون حولاً لا أباً لك يسأم“. فيمكن للشخص أن يجري وراء هذا النجاح المكلف ويقوم بدراسة الجامعة ثم الماجستير على اﻷقل، ويقوم بدراسة ونيل شهادات المهنية في مختلف مجالات تخصصه، ثم يسعى في وظيفة، وترقى فيها أو ينتقل من عمل إلى عمل أفضل منه، ثم يقوم بتأسيس منزل وشراء سيارة فخمة ويستطيع الحصول على كل سبل الرفاهية للمنزل لأبنائه ولعائلته، ويأخذهم في رحلات إلى عدد من الوجهات السياحية، وغيرها من التكاليف التي اصبحت في زيادة مستمرة. ربما يكلفه هذا حياته العملية كلها، فيصل إلى المعاش ويكون مازال يحاول تحقيق كل هذه اﻹمتيازات، وربما ينجح في تحقيقها كلها أو بعضها بقدر ما قسم الله له من الاستمتاع بالدنيا.

أما الشخص الثاني والذي يريد التميز واﻹضافة، فإن أول عقبة يجدها هو الوقت، حيث أن في ظل هذه المنافسة مع الأشخاص الذين تميزوا في هذا الوقت أو من تميزوا قبلنا فالتحدي هو أن تأتي بشيء لم يأتوا به، فلابد أن يتعلم أولاً، ثم يتخصص ثم ينجح في هذا التخصص ثم يتميز فيه، لذلك تجد أنه من الصعب التوفيق للجمع بين اﻹثنين: النجاح الإجتماعي والمادي، والنجاح والتميز في التخصص. فكما ذكرنا فإن كثير من المتميزين لم يصلوا إلى درجة النجاح العادي بل قفزوا مباشرة إلى مرحلة التميز والعطاء، فلا يمكن لشخص واحد أن يكون لديه كل الوقت ليقضيه في تفاصيل الدنيا وكامل زخرفها ويكون لديه وقت للمجتمع الذي يريد أن يضيف إليه شيء جديد. فكلما كان الطموح كبير كلما صغرت في نفسه هذه أﻷشياء البسيطة مثل شراء سيارة وبناء بيت، والسياحة، ورصيد في بنك، وشاشة تغطي الحائط. فهل يقضي وقته في معرفة أنواع الشاشات ومقاساتها وتقنياتها وأنواع السيارات وموديلاتها أم يقضي كل وقته محاولاً كسب الوقت للوصول إلى نقطة لم يسبقه شخص عليه في مجتمعه؟ والمجتمع العلمي يختلف عن مجتمع العائلة أو الحي، حيث أن حدود المجتمع العلمي – في ظل العولمة- هو كافة الكرة اﻷرضية.

سؤال آخر مهم: هل على الشخص المتميز أن ينوي أن يكون متميزاً أو على اﻷقل يدرك أنه مختلف عن الباقين؟ أو مشابهه للمتميزين؟ أم يكفي بأن يكون لديه مقومات التميز مع أنه يرى نفسه شخص عادي لكن سلك طريق – بتوفيق من الله- وقاده هذا الطريق لأن يصل إلى شيء جديد ينتج عنه كتابة كتاب يقرأه الناس ويستفيدوا منه، أو يقوم باختراع يغييرالعالم، أو يقوم بعمل تغيير في بلده يكون له تأثير على ملايين الأشخاص. ويمتد هذا العطاء حتى بعد موت الشخص لفترة من الزمن ربما تستمر لأجيال.

سؤال آخر: عندما يمشي هذا الشخص في طريق التميز، فهل لا بد أن يصل إلى نتيجة إيجابية يكون لها تأثير عالمي، أم يكفي أن يحقق إنجار له أثر محلي فقط في المؤسسة التي يعمل فيها مثلاً، أم يكفي أن يقوم بالتوقف عند المنتصف ممهداً الطريق لمن خلفه حتى يصلوا إلى نتيجة لم يستطيع هو أن يصل إليها، مثلاً لموظفين يعملون معه أو لأبنائه من بعده.

هناك فصل آخر: وهو أن التميز أحياناً يقود إلى النجاح الإجتماعي والمادي، واحياناً لا يقود، كمثال: شخص قام بابتكار جديد في مجال صناعي أو في مجال الاتصالات أو تقنية المعلومات، فيمكن أن يدر عليه نجاحه هذا الربح الوفير ويصبح في مرتبة أعلى ممن نجح نجاحاً عادياً. ويمكن لشخص آخر في مجال أكاديمي مثلاً و متميز أن يقوم بأبحاث ويصل إلى نتائج جديدة، فيترك الفرصة للجهات الصناعية أن تستفيد من نتيجة بحثه هذا دون أن يكون له مردود مادي بل مردود أدبي فقط. كذلك شخص داعية مثلاً تابعه واستمع له عدد من الشباب وكان سبباً في هدايتهم ونجاحهم، لكن تميزه هذا ربما لا يقوده إلى النجاح المادي الذي تكلمنا عنه.

سؤال آخير: هل خلقنا الله بهذه اﻹمكانات اللا متناهية في العقل والفكر والتدبير حتى نكون أشخاص عاديين؟ نحن نعيش في هذه الدنيا مرة واحدة فهل نجعلها عيشة عادية؟

لماذا تصر قوقل على استخدام لغة جافا في نظام أندرويد

السلام عليكم ورحمة اللهjava_logo

نتابع كثيراً أخبار بين الفترة واﻷخرى تداعيات قضية أوراكل مع قوقل في استخدام اﻷخيرة لغة جافا في نظام التشغيل أندرويد، مع أن لغة جافا لغة مجانية. لكن لا أريد أن اتكلم من ناحية قانونية، بل فنية. فالناحية القانونية شديدة التعقيد وربما يصعب فهمها وإلا كانت قضية واضحة لا تستمر كل هذه الفترة بدون القضاء برأي واضح فيها.

ربما كان من الخطأ استخدام قوقل لهذه اللغة أو واجهاتها البرمجية، والتي هي مجانية لكن ليست كلها حرة. كان من الممكن لشركة في ضخامة قوقل أن تكون لها واجهة برمجية معتمدة على لغة برمجة أكثر حرية مثل لغة سي، أو يمكنها أن تقوم بكتابة لغة برمجة أو واجهة برمجية جديدة معتمدة على لغة موجودة. ايضاً لا أريد أن اتكلم عن الماضي وأنه كان قرار خطأ في ذلك الوقت. دعونا نجد الحلول نيابة عن قوقل.

Golang

حسب رأيي – كمبرمج بسيط- أن الحل يكمن في ان تشرع قوقل في إدخال واجهات برمجية جديدة في نظام أندرويد يعتمد على لغة Go مثلاً، مع اﻹبقاء على واجهة الجافا كنوع من الحفاظ على البرامج الموجودة وأدوات التطوير الموجودة. ثم تقوم بعمل مسابقة كما فعلت في السابق لعمل برامج جديدة للموبايل بهذه اللغة، أو نقل برامج أندرويد إلى لغة Go بدلاً من جافا.

يمكن لشركة قوقل بناء إصدار جديد يحتوى على الواجهة البرمجية وتقوم بتشجيع المبرمجين لاستخدام هذه اللغة بدلاً عن جافا واستخدام أداة تطوير جديدة بدلاً من Android Studio. ولا ننسى أن شركة قوقل قد ساهمت في انتشار برمجة جافا للموبايل أكثر مما فعلت أوراكل أو شركة صن عندما قامت ببناء Java ME المخصصة لأجهزة الموبايل.

في رأيي اﻹصرار على استخدام لغة غير حرة تابعة لشركة منافسة مثل أوراكل كمن لديه أراضي زراعية شاسعة ويصر على زراعة أشجار معمرة في مزرعة جاره، ثم يقوم جاره برفع قضية عليه بأنه استخدم أرضه.

ماهو رأي القُرّاء الكرام، هل الموضوع أعقد مما يبدو عليه أم هُناك تفاصيل غير واضحة للعيان تمنع قوقل من استخدام الحل الفني وتصر على الحل القانوني.

رحلة إلى مدينة بورتسودان

السلام عليكم ورحمة الله

في إجازة العام الماضي طلب أبنائي أن يسافروا خارج الخرطوم، فلم اجد خياراً مناسباً للسفر، حيث أن السفر عبر البر به كثير من المشاق، أما هذا العام بفضل الله فقد تمكنت من التخطيط لرحلة إلى بورتسودان وتنفيذها في وقت وجيز حتى لا يأخذ التخطيط وقتاً طويلاً فتتجمع العقبات كما تجمعت العام الماضي.

هذا كان أول سفر لهم منذ أن رأوا الشمس، وتعمدت أن يكون أول سفر لهم داخل هذا القطر والذي هو موطنهم، حتى يتسنى لهم معرفة بلدهم بأرضه وتاريخه وأبعاده.

هذه لم تكن أول رحلة لي إلى مدينة بورتسودان حيث سافرت إليها أول مرة عام 2008 لكن مكثت فيها يومان فقط، أما هذه المرة فقد كانت الرحلة أسبوعاً كاملاً، وقد سافرنا بالطائرة، ومسافة الرحلة كانت ساعة واحدة فقط، مقارنة بعشر ساعات في حال السفر عن طريق البصات، الذي ربما لا يتحمله اﻷطفال.

مدينة بورتسودان تقع شرق السودان على الضفة الغربية للبحر الأحمر، وهي مدينة حديثة النشأة، تم تأسيسها عام 1905 لتكون ميناء للسودان بديلاً عن ميناء سواكن العتيق والذي تضيّق مدخله الشعب المرجانية.

http://wikimapia.org/#lang=en&lat=19.656814&lon=37.174988&z=10&m=b

Portsudan

أهم المعالم في مدينة بورتسودان هو البحر اﻷحمر، حيث أن معظم مدن السودان تقع للداخل بعيدة كل البعد عن البحر وجزء كبير منها يقع على شاطيء النيل وجزء آخر يقع في مناطق صحراوية ومدارية. والمسافة من العاصمة الخرطوم إلى بورتسودان حوالي 650 كيلومتراً، لكن عن طريق البر فهو أطول من ذلك، حيث يتبع الطريق مسار النيل إلى نصف الطريق تقريباً.

korneash

أول ما لاحظناه حين نزلنا من الطائرة في مطار بورتسودان ذلك الجو المختلف المشبع بالرطوبة، حيث اعتدنا في الخرطوم على الجو الجاف، ورائحة البحر أيضاً تعيد لنا ذكريات المناطق الساحلية التي زرتها سابقاً، مثل مدينة جيزان التي مكثت فيها عدد من السنوات في الصغر. أفضل وقت لزيارة مدينة بورتسودان هو الشتاء، حيث تتميز بشتاء معتدل رطب، أما في الصيف فحتى أهلها لا يطيقون ذلك الصيف شديد الرطوبة، وبعضهم يُسافر إلى مناطق أخرى أكثر اعتدالاً مثل مدينة سنكات الجبلية أو كسلا أو حتى الخرطوم. في الخرطوم درجة الحرارة أعلى، لكن مع الجفاف يكون الحر اكثر احتمالاً.

من الملفت للإنتباه كثرة طيور الغراب داخل المدينة، والتي في طيرانها تمر قريباً من الناس، وتأكل باقي الطعام في المطاعم، كذلك توجد طيور تشبه النورس – لا أدري إن كانت نوع من النورس أم لا- وهي منتشرة في ساحل البحر خصوصاً في محل صيد اﻷسماك.

من اﻷشياء التي استمتعنا بها كانت مطاعم السمك والتي تقدم أسماك تختلف عن ما اعتدنا عليه في الخرطوم، وكان أفضل سمك تناولناه ما يُعرف بالسمك الناجل، وقد اكتشفنا طريقة أكثر متعة للحصول على وجبة سمك، وكانت بالصدفة، حيث اشتريت جمبري من احد المطاعم واعتذر أن السمك قد نفد، فذهبت إلى مطعم آخر وأنا احمل كيس الجمبري، فسألتني إحدى العاملات: هل تريد تنظيف هذا السمك، فقلت لها لا اريد أن اشتري سمك، فعرفت أنهم معتادون أن يأتي لهم الناس بالسمك الذي يريدون تناوله فيقوم المطعم بطهيه لهم. فمنذ ذلك اليوم اصبحنا نذهب أولاً لمحل بيع السمك في محل الصيد بالسقالة، نتفرج أولاً على أصناف السمك الموجودة وألوانها المختلفة ثم نشترى واحدة، فنذهب بها للمطعم – الذي يقع على بعد مئات اﻷمتار- فيقوم بطهيها وتقديمها لنا في المطعم، أو نذهب بها للبيت. ايضاً رأينا سمك التونة لأول مرة، لكن قال لنا صاحب السمك أنه لا يصلح للقلي. من اﻷسماك التي وجدناها كانت: السمك الحجري، والقشري، والناجل، والفارسي، وسمك التونة.

من الملاحظ أيضاً أن المدينة ذات كثافة سكانية قليلة، قرأت أن بها حوالي نصف مليون نسمة فقط، ولا يوجد ازدحام مروري ولا صفوف في أي مكان، لكن ربما يتغير الوضع قليلاً في فترة الشتاء أثناء مهرجان السياحة الذي يُقام كل عام في شهر فبراير

portsudan-road

من اﻷشياء المميزة كانت رحلة بحرية قصيرة لرؤية الحيد المرجاني الذي يحد ساحل بورتسودان ومابه من أسماك، مع أنها كانت رحلة مخيفة في ذلك القارب الصغير إلا أنها كانت من أهم معالم تلك الرحلة. ويوجد في منتصف القارب قاعدة زجاجية تسمح لنا برؤية قاع البحر والشعب المرجانية.

استمتع اﻷطفال استمتاعاً كبيراً بهذه الرحلة إلى مدينة بورتسودان، وقد استمتعوا باللعب في البحر، وقد استفادوا فوائد علمية كثيرة جداً أولها المعلومات الجغرافية حيث أنهم أول مرة يروا بحراً ممتداً ذو مياه مالحة، ومياه شفافة، يختلف اختلافاً كلياً عن نهر النيل. كذلك عرفوا معلومات تاريخية عن هذه المدينة، ورأوا حضارة مختلفة، ورأوا الُشعب المرجانية في البحر، ورأوا السفن التي تمر خارج المياه اﻹقليمية، وحدود السودان في البحر، فكلها أشياء سوف يتذكرونها لفترة طويلة، وقد عدنا كذلك بحصيلة كبيرة جداً من الصور الجميلة  وبعض اﻷصداف التي التقطناها من البحر.

shells

وعدت أبنائي للذهاب إليها مرة أخرى بعد عدة سنوات، حيث أن اﻷجمل من السفر إلى منطقة جديدة هو العودة إليها مرة اخرى للذكريات الجميلة ومشاهدة اﻹختلاف.

ملحوظة:

وضعت بعضاً من الصور لهذه الرحلة في موقع فليكر في هذا الرابط

راسبري باي 2

raspi2السلام عليكم

بفضل الله تحصلت على جهاز راسبري باي 2، فقد كان معروضاً في الفيسبوك، فأرسل لي أحد الزملاء صورة من هذا العرض -حيث أصبحت  مشهوراً بإعجابي بهذا الجهاز العجيب- فاتصلت على صاحبه وذهبت إليه اليوم التالي في جامعة السودان واشتريته منه. وقد كان سعره 550 جنيه سوداني، أي ما يعادل 50 دولاراً.

اشتريت ذاكرة 16 قيقا هذه المرة، بسعر 150 جنيهاً، أي أن التكلفة الكلية له اصبحت 700 جنيه، وقُمت بتحميل نسخة جديدة من نظام التشغيل Raspbian المبني على ديبيان لينكس، فقمت امس بتثبيته ثم قمت بتشغيله وتهيأته واستكشافه.

أهم مواصفات راسبري باي 2 هو أنه يمتلك معالج رباعي النواة من النوع ARM، أما الراسبري باي السابق فهو يحتوي على معالج أحادي النواة، كذلك فهو يحتوي على ذاكرة 1 قيقا بايت، مقارنة بـ 255 أو 512 ميغابايت رام للراسبري باي 1.

المعالج الرباعي النواة جعل الراسبري باي مناسب أكثر ليعمل كجهاز سطح مكتب بواجهة رسومية، حيث أن النوع الأول لم يكن يصلح لهذا اﻷمر، كان بطيئاً جداً في فتح التطبيقات، كان يصلح فقط ليعمل كمخدم أو كجهاز للتحكم في الكهرباء. قمت بتشغيل عدد من البرامج وتثبيت أخرى، وكان أشهرها متصفح iceweasle المشتق من Firefox و Icedove المشتق من Thunderbird وحزمة Libreoffice وكلها عملت كأنه جهاز كمبيوتر عادي. أيضاً كانت هُناك لعبة Minecraft مخصصة للراسبري باي، اللعبة ليست فيها إمكانات كبيرة لكنها كانت خفيفة ولا تستهلك كثيراً من المعالج.

قُمت بتثيت مقسم Asterisk وعملت عليه اختبار أداء، فتحمل حوالي 70 إتصال في نفس الوقت مع استخدام للمعالج بنسبة 60% تقريباً. في راسبري باي 1 كان يصل فقط إلى حوالي 10 إتصالات في آن واحد. هذا يعني أن الراسبري باي 2 يصلح ليعمل كمقسم اتصالات داخلية لشركة بها من مأتي إلى ثلاثمائة موظف أو ربما أكثر إذا كانت إتصالاتهم ليست كثيرة.

برامج جافا ويب و منصة tomcat عملت بأداء ممتاز مقارنة بالراسبري باي 1 الذي لم يكن يصلح لتشغيل برامج جافا بصورة مقبولة. بالنسبة للغات البرمجة فتأتي معه لغة بايثون ومحرر idle، وجافا 8، لكني فشلت في تشغيل NetBeans 8 مع أن تثبيتها نجح بعد أن أخذ وقتاً، لكن لم تعمل، فقط تتوقف عند شاشة اﻹقلاع لمدة ثلاث دقائق، بعدها اضطررت لإغلاقها. قمت بتثبيت لازاراس ايضاً وقمت بإعادة ترجمة برنامج TurboBird لإدارة قاعدة البيانات FireBird وقد علمت لازاراس وتوربوبيرد بسرعة مقبولة كأنها في جهاز كمبيوتر عادي. ثم قمت بتثبيت CodeBlocks وكتابة برنامج C++ بسيط، ايضاً لم تكن هُناك مشكلة وكانت السرعة مقبولة.

بالنسبة لبرامج سطح المكتب فتصلح معه البرامج الطبيعية native فهي أخف واسرع كأنها تعمل في جهاز من معالج من نوع Intel، لكن البرامج التي تحتاج لآلة إفتراضية كبرامج جافا فهي تحتاج لذاكرة كبيرة ومعالج ذو أداء عالي حتى تستطيع العمل بصورة منافسة لنظيراتها، إلا أن هذه الأشياء غير متوفرة في لوحة راسبري باي، لذلك أجد أن الجافا غير مناسبة معها، إلا إذا كانت برامج صغيرة ولا تحتوي على واجهة رسومية.

منافذ الراسبري باي 2 تم تنسيقها بطريقة أفضل، حيث لا تبرز للخارج كثيراً كما كان الحال مع راسبري باي 1، كذلك فقد تم التحويل إلى استخدام MicroSD بدلاً من الذاكرة الكبيرة، وبها أربع منافذ USB بدلاً من إثنين: الجهاز على اليمين هو راسبري باي 2

raspi-comparison

اعتقد أن هذا الجهار يصلح كحاسوب تعليمي في المدارس وفي البيوت للأطفال، حيث أن تكلفته بسيطة مقارنة بأي حاسوب آخر، فهو يذكرني بحاسوب صخر الذي كان سعره مناسب ليقتينه اﻷطفال، طوال هذه الفترة بعد صخر لم يكن هناك حاسوب موجه للأطفال وله هذه الشهرة إلى أن ظهر راسبري باي 2.

كذلك بالنسبة لكونه يعمل كمخدم فأصبحت لديه أداء أفضل 6 مرات من السابق، لذلك فهو يصلح  لتطبيقات تتطلب قدرة أكبر، ولا ننسى أنه مصمم لبيئة صناعية حيث يتحمل درجة حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية ولا يحتاج تبريد. في الحقيقة أتمني أن تتوفر مخدمات لا تحتاج إلى تبريد، حتى لو كان أداؤها منخفضاً، حيث أن التبريد لغرفة المخدمات أو لمكتب به أجهزة حاسوب تعمل 24 ساعة أمر مكلف وغير متوفر دائماً. ليست كل البرامج تتطلب غرفة مخدمات و قسماً لتقنية المعلومات للإشراف على هذه اﻷجهزة، بعض التطبيقات يتطلب مخدم ذو مواصفات أقل من أجهزة المستخدمين.

اترككم مع بعض الصور من سطح مكتب راسبري باي 2:

إلى اﻵن لم احدد ما هو التطبيق الذي سوف استخدمه فيه سوى استخدامه للتجارب فقط.

 تحديث:

نسيت أن أذكر أني أخذت يوم الخميس إجازة حتى أقوم بعمل كافة التجارب المتعلقة بالراسبري باي 2 ومقارنته مع راسبري باي 1. لكن يوم واحد لم يكفي، استمر إلى اﻵن – يوم الجمعة – . دراسة تقنية جديدة أحياناً تكون أهم من اﻹنكباب في العمل بنفس التقنيات، من فترة لفترة يحتاج الشخص أن يتوقف قليلاً ويتنفس بعض الهواء الجديد المحتوي على ما وصل إليه العالم خارج عالم الشخص الضيق والذي يكون فيه سمة التكرار.

عامان على استخدام راسبري باي RaspberryPi

السلام عليكم ورحمة اللهrasp-gpio

قبل عامان تكلمت عن حصولي على كمبيوتر راسبري باي وتشغليه كمخدم ملفات باستخدم samba بعد توصيل قرص خارجي له. اﻵن أود التكلم عن تلك التجربة وعن التجارب التي تلتها في استخدام الراسبري باي.

في الحقيقة لم يدم طويلاً استخدام القرص الخارجي، حيث كان دائم التوقف ويصدر صوت، كانت المشكلة بسبب أن مصدر الطاقة لم يستطع تشغيل جهاز الراسبري باي والقرص الخارجي، حيث كانت قدرته حوالي 700 أو 500 ملي أمبير. فاشتريت مصدر طاقة آخر (شاحن سامسونق) ذو قدرة 2 أمبير وقمت بتوصيله مع القرص الخارجي، فأصبح الجهاز يعمل بمصدري طاقة، حيث أنه يمكن فصل مصدر الطاقة اﻷول (700 ملي أمبير) فيعمل الجهاز بمصدر طاقة القرص الخارجي، فهو موصل مع منفذ USB.

عمل القرص الخارجي ومخدم الملفات لفترة بدون مشاكل إلى أن احترق مصدر الطاقة الجديد ذو الـ 2 أمبير. فقمت بفصل القرص الخارجي وجعلت الراسبري باي يعمل فقط مع ذاكرة الـ SD card  والتي سعتها 8 قيقابايت، فعمل بدون مشاكل إلى اﻵن.

استخدمته كمخدم apache, apache tomcat لبعض برامج جافا، وكنت أقوم بالوصول إليه من أي مكان باستخدام اﻹنترنت، حيث أن الـ ADSL به رقم IP عالمي لكنه غير ثابت ، يتغير في كل إتصال. قمت بكتابة script لتحديث هذا الرقم في موقعي حتى يتسني لي معرفة هذا الرقم والوصول للجهاز حينما احتاج إليه.

استخدمته أيضاً طوال هذه الفترة للنسخ اﻹحتياطي للملفات المهمة، مثل قاعدة بيانات الحسابات للمنزل وللشركة، كذلك استخدمته كمخدم source control باستخدام subversion. ايضاً قمت بتثبيت مقسم asterisk عليه وتشغيل إتصالات داخل البيت باستخدام الهواتف والتابلت عن طريق بروتوكول SIP.

اهداني اﻷخ محمد عثمان جهاز راسبري باي آخر ، لكن هذه المرة اشتريت له ذاكرة داخلية أكبر (32 قيقا) حتى يتسني لي استخدامه لفترة أطول وتثبيت برامج أكثر به. وقد قمت بتشغيله في العمل، حيث يعمل كمخدم للنسخ الاحتياطي للملفات المهمة وكجهاز اختبار ايضاً.

طريقة النسخ اﻹحتياطي التي اتبعها هي طريقة آلية باستخدام ما يُعرف بالـ crontab في نظام لينكس، حيث أقوم بكتابة سطر لنقل الملفات في أوقات معينة من اللابتوب إلى جهاز الراسبري باي أو العكس،  بهذه الطريقة لا انسى النسخ ولا احتاج لإيكاله لشخص، فقط أتأكد كل فترة أن الملفات المراد نسخها موجودة وآلية النسخ تعمل.

استخدمت الراسبري باي كما ذكرت في تدوينة سابقة عن تجارب اﻹلكترونيات للتحكم في مداخل كهربائية لقرائتها أو الكتابة فيها بواسطة برنامج جافا.

عملت عليه تجارب الـ cross-compilation لبعض لغات البرمجة مثل فري باسكال، ولغة Go، فكانت النتيجة أن لغة Go كانت افضل، حيث نجحت في ترجمة برامج من نظام لينكس لاستهداف منصة ARM التي يعمل عليها جهاز الراسبري باي، أما هذه العملية لم تنجح وكانت معقدة في بيئة فري باسكال/لازارس، فكان البديل هو تثبيت فري باسكال ولازارس في الراسبري باي نفسها لترجمة مصدر أي برامج، وهي طريقة أسهل من طريقة cross-compilation. ومن هنا استفدت أن هُناك أربعة أنواع لاستهداف أكثر من منصة:

  1. أن تكون اللغة script مثل PHP و بايثون، في هذه الحال يعمل البرنامج مباشرة في أي نظام تشغيل لكن يجب التأكد من أن مترجم اللغة مطابق لمصدر البرنامج
  2. استخدام آلة افتراضية، مثل جافا، وفي هذه الحال يعمل البرنامج الثُنائي مباشرة دون الحاجة لإعادة ترجمة
  3. الـ cross-compilation وهي الطريقة المستخدمة في لغة Go حيث يمكن إصدار ملفات ثُنائية لعدة منصات من منصة واحدة، مثلاً يمكن إصدار ملفا ثنائية لوندوز وماكنتوش من داخل لينكس أو العكس. هذه الطريقة ايضاً مستهدفة في لغة فري باسكال، لكن بها بعض الصعوبات، فقط ينجح اﻷمر بسهولة بالنسبة لإستخراج ملفات وندوز 32 بت و 64 بت من نظام تشغيل واحد.
  4. نقل مصدر البرنامج إلى المنصة المستهدفة وتثبيت مترجم اللغة إلى تلك المنصة لإعادة ترجمته لإصدار ملفات ثنائية خاصة بتلك المنصة فقط، وهي الطريقة المستخدمة مع برامج فري باسكال وبرامج سي.

المشكلة الكبيرة هي احتاجي لمعالج أقوى لتشغيل بعض البرامج بأداء أعلى مثل mysql , asterisk و برامج ويب جافا في مخدم tomcat

أما أهم ميزاته التي استفدت منها فهي:

  1. أنه يعمل في أي بيئة ولا يحتاج لتبريد
  2. لا يستهلك كهرباء بصورة كبيرة
  3. يعلم في صمت وليس به قرص صلب قابل للتلف
  4. ليه به أجزاء ذات عمر افتراضي قصير
  5. سعرة منخفض، يمكن شراء عدد منه  واﻹستفادة منه في عدد من التطبيقات
  6. أن به نظام تشغيل كامل Raspbian مبني على ديبيان، ويمكن تقريباً تشغيل أي برنامج لينكس عليه

النوع الثاني الذي احاول الحصول عليه يحتوي على معالج رباعي النواة وذاكرة 1 قيقا.

تصويت لرفع الحظر اﻷمريكي عن السودان

السلام عليكم ورحمة الله

سمعت مؤخراً عن عزم الولايات المتحدة رفع الحظر التجاري الذي أضر بالسودان كثيراً وذلك عن طريق تصويت. فإذا وصل التصويت إلى 100 ألف سوف يتم رفع الحظر. اﻵن لحظة كتابة هذه التدوينة وصل حوالي 70 ألفاً.

في الحقيقة هذا الحظر أثر كثيراً علينا، وليست الولايات المتحدة فقط هي التي تحظر منتجاتها من السودان، لكن كثير من الدول خصوصاً اﻷوروبية فقد رضخت لهذا الحظر عن السودان خوفاً من أمريكا.

في مجال البرمجة وتقنية المعلومات كان اﻷثر واضح لهذا الحظر، بالنسبة لي فقد تركت لغة البرمجة دلفي بسبب أننا لم نستطع تفعيل نُسخ دلفي من السودان حتى بعد شراء نسخة أصلية من خارج السودان. كذلك مواقع مهمة مغلقة مثل موقع google code . كذلك الـ plugins للغة البرمجة جافا لا نستطيع تثبيتها في NetBeans

هذا الحظر استمر 23 عاماً كما هو مكتوب في موقع التصويت. وقد اثر على قطاعات كثيرة منها الصناعية، الكمبيوتر، تقنية المعلومات، الإلكترونيات، اﻹتصالات، وحتى مجال الطيران.

نرجو من زوار المدونة الكرام التكرم بالتصويت حتى نصل لهذا الرقم المنشود قبل نهاية التصويت والذي سوف ينتهي بعد خمسة أيام، أي يوم 15 فبراير 2016.

ليس شرطاً أن يكون المصوت سوداني الجنسية، يمكن لأي شخص التصويت لرفع هذا الحظر:

https://petitions.whitehouse.gov/petition/lift-sudan-sanctions-they-are-oppressing-poor-and-killing-innocent-people