بعيداً عن المثالية في تربية اﻷطفال

السلام عليكم ورحمة اللهkids

تكلمت في عدة مقالات عن تربية وتعليم اﻷطفال، وكُنت أُركز على الجوانب اﻹيجابية أو القصص الناجحة في التربية والتعليم. لكن ليست كل القصص ناجحة وليست كل المحاولات تنتهي بما يريده اﻵباء. لذلك أحببت أن أفرد هذه المقالة لأتكلم عن الفشل في عدد من المواقف في التعامل مع اﻷطفال.

في كثير من اﻷحيان يظن اﻷبوان أنهما يُربيان أبنائهما تربية مثالية أو أن أبنائهما مثاليين أو أنهما أفضل من أقرانهم، لكن هذا لا يكون صحيحاً طول الوقت، فحسب تجربتنا في هذا المجال فإن هناك أوقات كثيرة يخرج فيها الطفل عن السيطرة حيث يحدث فشل في التواصل معه، لا يطيع والديه، ولا يلتزم بالموجهات ولا يطيع أساتذته، ولا يستطيع مواكبة زملائه. هذا يحدث في فترات مختلفة أثناء تربية اﻷطفال، ويختلف من طفل لآخر. فبعض اﻷطفال تمر بهم هذه الفترات بصورة سريعة ثم لا يلبثوا أن يرجعوا إلى الطريق السليم، لكن بعضهم يمكث فترة طويلة وينغلق ولا يستطيع الخروج من هذه اﻷزمات بسهولة.

تحدث هذه اﻷزمات في كل نواحي حياة الطفل، فابتداءً بالصلاة، حيث يتمرد اﻷطفال أحياناً عن الصلاة في وقتها، ويجمع الصلوات، أو يترك الصلاة في المسجد، ويحدث هذا بسبب أو بدون سبب، حتى عندما لا يكونون منشغلين، فقط تحس أن الدافع للصلاة في المسجد قد نقص بالنسبة لذلك الطفل. كذلك في الدراسة، فتجدهم يملون من تأدية الواجبات ويتكاسلون عن الذهاب باكراً للمدرسة. أما بالنسبة للأكل فتجده يملك النصيب اﻷكبر من مشاكل الوالدين مع اﻷطفال، حيث تجد كل طفل يميل لأنواع معينة من المأكولات والمشروبات وينفر من أخرى، ويضطرب تناوله للطعام في أحيان كثيرة. تختلف هذه اﻷشياء حسب كل فترة عمرية يمر بها. والمشاكل المرتبطة بخلل التغذية لها تأثير سلبي في صحتهم ونموهم، ويؤثر هذا حتى في تحصيلهم الأكاديمي وحتى طريقة لعبهم. هذا باﻹضافة للخلافات والضرب الذي يحدث بينهم، ولا يستطيع اﻵباء معرفة من بدأ، ومن على خطأ. كل هذه اﻷشياء تحدث بصورة يومية نُعاني منها ونبحث لها بل نُجرب معها حلول باستمرار. كل هذه اﻷشياء يفشل في اتصال اﻷبوين مع أبنائهما، فلا نعرف ماهو السبب وراء ذلك، وما هي نظرتهم، وماهي مشكلتهم الحقيقية.

النوم بالنسبة للأطفال هو مقياس لصحتهم وتغذيتهم الجيدة، وأيضاً هو يُساهم في تنظيم اليوم بالنسبة لهم وسائر النشاطات اﻷخرى. بفضل الله لا نشتكي مع أولادنا في هذه الناحية، لكن نُعاني من المشاكل المذكورة في الفقرة السابقة. في الحقيقة لم احد حل ناجع لكل هذه المشاكل، وربما لا يوجد حل كامل لهذه اﻷشياء أثناء تربية الأطفال، ربما هذه أشياء طبيعية لابد أن يمروا بها، لكن كثرة ترددها وطول فترتها هي ما يجعلنا نقرر هل هي مشكلة فعلية أم لا. ننتظر باقي القُراء خصوصاً من سبقونا في تربية اﻷطفال لأن لا يبخلوا علينا بمعلومات تفيدنا في استدراك هذه المشكلة في تربية اﻷطفال.

   إضافة:

أسواء شيء من مشاكل التربية – حسب تجربتنا- هي اختلاف اﻷب وأﻷم في تربية أبنائهما. فإذا كان لكل واحد منهما طريقة مختلفة و إسلوب مختلف خصوصاً إذا تعارض مع طريقة اﻵخر فهُنا تحدث المشاكل الكبيرة في التربية وتترك الولد في حيرة من أمره. تظهر هذه المشكلة جلياً في المشاكل بين اﻷبناء، فيحدث أن يقوم اﻷب بتوبيخ أحد الخصوم، وتدافع اﻷم عن هذا الخصم وتوبخ اﻵخر.

One thought on “بعيداً عن المثالية في تربية اﻷطفال

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s