نشاطات نهاية الإسبوع

السلام عليكم ورحمة الله

نشاطات نهاية اﻹسبوع والرحلات البرية موضوعان كنت أود الكلام عنها منذ فترة، كل واحد في مقالة أو موضوع منفصل، لكنهما اجتمعا في أن الرحلة البرية مثال لنشاط نهاية الإسبوع، وكانت أمطار اليوم التي لم تتوقف منذ أن بدأت في منتصف الليل دافع للكتابة، حيث وجدت أن اﻷمطار دافع للكتابة في أكثر من مرة، لا أدري ما السبب بالضبط، ربما الشعور بالانحباس وعدم إمكانية الشروع في أنشطة أخرى منها التجهيز للذهاب للعمل، فإما أن أذهب متأخراً أو أغيب وأعمل من المنزل بسبب اﻷمطار الشديدة التي هطلت، فكانت النتيجة كتابة هذه المقالة.

إذا كان الآباء يعملون طول الإسبوع والأبناء في إجازة فإنهم سوف يملون من اﻹجازة الطويلة، واﻵباء إذا اختاروا الراحة في تلك اﻷيام فإنهم سوف يقصرون في حق أبنائهم، لا أقصد تقصير يؤثمون عليه، إنما يمكن أن يقدموا لأبنائهم شيء أفضل، لذلك أقترح عليهم التخطيط لأي نشاط يجمعهم ويقربهم مع أبنائهم ويكون تعليم لهم وتنمية لقدراتهم وزيادة في خبرتهم. ليس بالضرورة أن يكون نشاط خارج المنزل، لكن يجب أن يكون نشاط ذو فائدة واﻷفضل أن يكون مبتكر، لذلك فإن التحدي للآباء يكمن في الابتكار واﻹبداع لأن يجدوا برنامج ومشروع أو نشاط مناسب كل نهاية إسبوع، خصوصاً أيام اﻹجازة الطويلة لأبنائهم. هذه الأنشطة تجعلهم يستكشفوا إمكانات وهوايات ومواهب اﻷبناء، كذلك فهي فرصة للآباء للترويح عن أنفسهم وكسر الرتابة، ليس فقط رتابة العمل، إنما رتابة الراحة، حيث اعتاد كثير من الناس جعل فترة نهاية اﻹسبوع للراحة الرتيبة والنشاطات التي ليست بها فائدة كمشاهدة التلفاز. بالنسبة لي الراحة النفسية أهم من الجسدية، خصوصاً أن طبيعة عملنا وعمل كثير من الناس اليوم يتطلب الجلوس الطويل لذلك فأجد أن أفضل قضاء لعطلة نهاية اﻹسبوع هو النشاط الحركي المتعب والمرهق جسدياً، فتكون راحة الجسد في أيام العمل، أما في إجازة الإسبوع فيكون الهدف هو الراحة النفسية. مثل هذه اﻷنشطة مع أني أحاول المداومة عليها وأوثقها، لكن تمر فترات طويلة لا نفعل فيها أي نشاط يُذكر، فيؤثر ذلك سلباً على باقي اﻹسبوع، لكن انتبهت مؤخراً لأهميتها، لذلك عزمت على الاهتمام بهذا الجانب، وكتابتي هذه إنما هي بداية الالتزام بفكرة استمرار ابتكار نشاط لكل نهاية إسبوع أو يمكن تكرار نشاط مفيد بين الفترة والفترة، حيث أن الكاتب يلتزم بما كتبه ويُصبح له هدفاً جديداً يلزمه لنفسه يسعى لتحقيقه قبل أن يُلزمه أو يقترحه للناس.

من النشاطات التي يمكن تنفيذها في المنزل هي المسابقات، و قراءة كتاب، أو رسم، أو كتابة قصة، أو عمل أشكال وبيوت بالطين، أو زراعة، أو غيرها من الابتكارات، وهذا يتطلب تفكير ليس فقط في نهاية اﻹسبوع بل حتى في منتصفه لمعرفة كيف نقضي يوم نهاية إسبوع مفيد مع الأبناء. شراء كُتب من المكتبة يمكن أن يكون نشاط منزلي، لأنه في النهاية سوف ترجعون إلى المنزل لقراءة تلك الكُتب، والمكتبات في المنزل من اﻷشياء التي لا تنضب، حيث كل مرة تجد فيها كتاب قديم لم تقرأه، أو كتاب قرأته ونسيته، كذلك اﻷطفال كلما يكبروا سوف يجدون كتاب أصبح مناسب لسنهم. الطبخ وعمل المخبوزات هو نشاط من أجمل اﻷنشطة، على اﻷقل له طعم حقيقي في النهاية نتذوقه حرفياً 🙂

التجارب العلمية من تجارب إلكترونية أو كهربية يمكن تنفيذها بمواد بسيطة أو بقايا ألعاب، وهي تحتاج لدراسة ومعرفة لقوانين الفيزياء والكهرباء حتى لو لم يدرسوها، وهذه قاعدة مهمة لمثل هذه النشاطات أنها غير مرتبطة بعمر اﻹنسان وتحصيله العلمي، فهذه نشاطات موجهة للكل. كذلك يمكن عمل تجارب إحيائية (بيولوجية) مثل الكمبوست الذي تتحلل فيه المواد العضوية، فكان هذا مشروع ليوم في نهاية إسبوع فاستمرينا فيه سنوات بعد ما وجدنا أهميته البيئية. وسوف أتكلم عنه في مقالة منفصلة بإذن الله بعد أن يكتمل وينجح.

النشاطات الجماعية أفضل من الفردية وبها فائدة أكبر، ومن اﻷشياء التي قللت من هذه الفائدة هي امتلاك كل طفل جهاز ذكي مثل الموبايل أو جهاز لوحي أو لابتوب يشغله عن هذه اﻷنشطة الجماعية ويشجعه على التوحد، ولعلي أكتب عن ذلك موضوعاً منفصلاً. مشاهدة وثائقي علمي أو تاريخي أو ديني أفضل أن يكون جماعي للتعليق عليه وسماع رأي اﻷبناء فيه ومعرفة رغباتهم وميلوهم فيكون فائدة لهم وملاحظة للآباء لمستوى وهوايات أبنائهم.

النشاطات الخارجية لا تقل أهمية لكنها أصعب في التجهيز، لكن بها فائدة جسدية من حركة ورياضة ومشي ورؤية للطبيعة والفضاء، مثل الرحلات إلى البحر أو النهر أو وادي أو إلى البر أو حتى سفر داخلي في نهاية إسبوع أو زيارة لمتحف أو حتى مطعم، خصوصاً إذا كان مطعم يُمثل بلد وحضارة مختلفة فنستكشف أكلات جديدة وطريقة تقديم للوجبات بطريقة مختلفة.

توثيق النشاطات له أكثر كبير فهو يثبت الذاكرة حول هذه النشاطات ويشجع الأبناء عندما يرون صور لها أو يقرؤون مقالة عن ذلك النشاط أن يكونوا هم جزء من التوثيق القادم لهذا النشاط

User comments

وفي الأخير أقول أن النشاط لا يجب أن يكون مكلفاً ليكون مفيداً، إنما يكون مبتكراً وبسيطاً وفي المتناول ليمكن تكراره لزيادة فائدته

الجزء اﻷول من المقالة أخذ مساحة كبيرة ولا أحب التطويل لذلك قررت أن أفصل موضوع الرحلات البرية في مقالة منفصلة كمثال لنشاط آخر الإسبوع.

رأي واحد حول “نشاطات نهاية الإسبوع

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s