رحلة إلى شمال السودان، اليوم الثالث

السلام عليكم ورحمة الله

متابعة لرحلتنا إلى شمال السودان بعد اليوم الثاني الذي قضيناه في قرية الكرفاب، كان اليوم الثالث هو يوم الرجوع وهو يوم السبت، وهو آخر سبت في عام 2020 هذا اليوم قضيناه كله في الطريق ادخرنا معالم لم نراها أثناء رحلة الذهاب حتى لا نمل من الرجوع، حيث أن الرجوع في السفر خصوصاً البري يجده المُسافر مملاً وطويلاً، لذلك حاولنا إدخال بعض التغيير فيه.

أثناء سفري السابق لمنطقة سنار والذي سبق هذه الرحلة بإسبوعين استمتعت بالطريق جداً، وأذكر جيداً أني دعوت الله أن لا يحرمني من السفر بالسيارة، خصوصاً بعد أن بلغ عمرها هذا العام عشرون عاماً، فحمدت الله أن يسر لي بعده هذه الرحلة مع أبنائي لتكون آخر سفرية لنا بهذه السيارة إلى أن يُيسر الله وسيلة بديلة تنقلنا بأمان إلى تلك المنطقة إذا فكرنا بأخذ إجازة أخرى. ومع أني سافرت إلى تلك القري حوالي ست مرات إلا أني لم استمتع برحلة أكثر من هذه، وكان هُناك أسباب منها أنها كان بها عدد أكبر من المُرافقين وهم أبنائي، وكلما كان العدد أكبر في السفر كان أفضل، لكن ليس كبيراً بحيث لا تمتلك القرار في الخيارات والقرارات التي تأخذها أثناء السفر، لذلك أقول أن العدد كان مناسب، وخير اﻷمور الوسط. السبب الثاني أني منذ آخر رحلة إلى هُناك أصبحت أُشاهد عدد من الناس يُسافرون سواءً داخل بلادهم أو خارجها في اليوتيوب بعدد من وسائل السفر كهواية، واستفدت من طريقتهم في السفر وما ينصحون بحمله من أمتعة وأدوات في السفر، فأصبحت أنظر للسفر كهواية وليس فقط كإجازة أو تغيير، والسبب الثالث هو الاستعداد النفسي لأن تكون هذه الرحلة أفضل رحلة نقوم بها، والسبب الرابع أننا حققنا – أثناء هذه الرحلة- زيارة معظم المعالم التي نوينا مشاهدتها.ثم خامساً كان التوثيق – كتابة هذه المقالات والصور- حيث أن لها أثر في جعل السفر له طعم خاص، حيث تعيشه مرة أخرى عندما تكتب وتوثق، وعندما تقرأه لاحقاً، وهي اﻵن أكثر رحلة لي موثقة لشمال السودان، من ناحية عدد الصور واختلافها للرحلة، وفيديوهات، ثم مقالات في هذه المدونة، لذلك أثرها سوف يبقى لفترة طويلة يمكن أن تستمر لأجيال إذا أحسنا الاحتفاظ بهذه الوثائق. تخيل أن جدك أو جده وثق رحلة سفر من منطقة إلى منطقة أو رحلة هجرة من موطنه إلى المنطقة التي تعيشون فيها الآن وكان هذا التوثيق بالصور والفيديو والمقالات، كيف سوف يكون أثره عليكم!

بعد أن نمنا باكراً في هذه القرية الهادئة، صحونا مع أذان الفجر، وكان المُصلين هذه المرة لا يتجاوز أربع مصلين، صحيت أبنائي بعدها وبدأنا التجهيز للسفر بكل نشاط، حيث لم نتأثر بطلوع الجبال في اليوم السابق أو زيارة المزارع والنيل، بل زادنا نشاط. شربنا شاي مع لقيمات (زلابيا) وحملنا معنا ما تبقى منها لنأكلها في الطريق، ووضعنا بعض التمر بعد تبليله بالماء في وعاء، حيث أن التمر المزروع عندنا واسمه البركاوي وهو تمر قاسي اﻷفضل أن يؤكل عندما يُبل بالماء فيُصبح أكثر طراوة وأكثر حلاوة. أردت شراء كهرباء للمنزل لكن الشبكة كانت ضعيفة وبرنامج شراء الكهرباء يحتاج إلى نت، فذهبت إلى تلة قريبة من البيت بها مقابر صعدت فيها حتى أجد شبكة، وبعد عدة محاولات استطعت شراء كهرباء بمقدار 1000 كيلو، ويظهر أنها أرخص من الخرطوم، نستهلكها في شهر في الخرطوم، لكن أعتقد أنها سوف تبقى أكثر من عام في هذا البيت الموسمي الذي يكون مغلق معظم الوقت بالإضافة أنه لا توجد به أجهزة كهربائية سوى الثلاجة، وحتى اللمبات محدودة العدد. صورت عدة صور بعد شروق الشمس التي يكون لونها برتقالي في هذا الوقت كصور وداع لتلك المنطقة بعد نزولي من التلة، وددنا لو مكثنا أكثر من يوم، لكن ظروف العمل لم تسمح لنا، فعسى الله أن يعيد علينا زيارة لفترة أطول بإذنه.

هذه المنطقة هي جزء من الصحراء الكُبرى وهي أكبر صحراء في العالم، تمتد شرقاً من السودان غرب البحر اﻷحمر إلى دول المغرب العربي، وهي صحراء قاحلة في معظم أجزاءها إلا من بعض اﻷودية والمناطقة المنخفضة التي توجد بها بعض النباتات فتُصبح مناطق رعوية. قُرى شمال السودان هذه كانت لتكون منطقة مجهولة وسط الصحراء والجبال وليس بها آثار، لولا أن أجرى الله بها نهر النيل فأصبحت واحة، وكما يقول الله تعالى: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٠﴾، فأصبحت واحة بل أدغال في المناطق القريبة من النيل، و مثلما كانت هذه المنطقة واحة كانت كذلك هذه الرحلة واحة لنا في وسط عام اشتد علينا من أوضاع اقتصادية لم تشهد البلاد مثله وأزمات متلاحقة منها أزمة الوقود، وسيارة قديمة، وبيت غير مكتمل، وسفر شاق طويل وسط صحراء مهلكة، لكن الله منّ علينا بتيسيره لنا هذه الرحلة، وسط كل هذه الصعاب والظروف، كما يقول تعالى: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٨٢﴾ لذلك كان واجباً علينا شكر الله وحده، و يقول الله تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿٧﴾ فهو يعدنا بالزيادة إن شكرنا، وأنا أرى أن الزيادة هي استمرار النعمة، أحياناً لا نطلب أكثر، إنما نطلب استمرار تلك النعم التي نراها كبيرة، وربما لا يراها اﻵخرون، لذلك قال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾، فنسأل الله أن يجعلنا منهم. وإذا كانت هذه الرحلة في ظروف أفضل فلن نحس بطعم المُغامرة هذه.

ودعنا اﻷهل وحزمنا أمتعتنا ووضعناها في السيارة وصعدنا إلى الطريق المُؤدي إلى منطلقة مروي لنعبر الجسر من هُناك ونرى اﻹهرامات وجبل البركل، وفي نهاية هذه المقالة تسجيلين لفيديو لهذه اللحظات، لحظة المغادرة وأخرى لحظة الوصول لجبل البركل واﻹهرامات. كانت الشمس قد ارتفعت قليلاً فكان منظر الشارع وسط التلال واﻷودية والمرتفعات كان جميلاً جداً وبداية رائعة لرحلة الرجوع. وصلنا إلى منطقة البركل التي لم نمر بها أثناء الذهاب إنما سلكنا طريق آخر حتى نتركها للرجوع، ونزلنا عند اﻹهرامات، لكني لم أتأملها بسبب مكالمة، وهي المكالمة الوحيدة في العمل طوال هذه الرحلة فاستمرت المكالمة إلى أن وجدت أبنائي غادروا الاهرامات إلى جبل البركل، وهذا الجبل من المعالم المشهورة لشمال السودان وبه آثار وله شكل مميز يُرى من بعيد، وهذه المرة الثانية تُعجبنا الجبال التي بالقُرب من اﻹهرامات أكثر من اﻹهرامات نفسها. حاولنا تسلق جبل البركل لكن وجدنا حافته شديدة الانحدار وبها خطورة، وكُنت أنوى أن لا أطلع جبل البركل حتى أوفر طاقتي لقيادة السيارة لهذه الفترة الطويلة، لكن وجدت ذلك لا يؤثر سلباً، بل إيجابياً للقيادة، فبعد جلوس طويل نحتاج لأن نخرج من السيارة ونطلع في جبل أو نمشى مسافة في الصحراء.

بعد ذلك ذهبنا إلى طريق يؤدي إلى خزان مروي، وكُنا نشك في أن يسمحوا لنا بالدخول لنعبر الضفة الثانية عن طريق جسر الخزان، وكان الطريق حوالي 30 كيلومتراً، احتجنا لنصف ساعة للوصول إلى هُناك مستدلين بخريطة قوقل، وهي منطقة لم أراها من قبل، بها أودية وجبال أحدها مشابه لجبل البركل، ولا توجد بها لا فتات توضح أسماء تلك المناطق. عندما وصلنا أخبرونا أنه غير مسموح بالدخول إلى الخزان فعدنا أدراجنا، لكن توقفت عند وادي قريب أعجبني شكله وبه تلال، حاولت الطلوع فيها لعلني أرى بحيرة الخزان التي تمنيت أن أراها على الطبيعة، لكن وجدت أن التلال ورائها جبال وهي مخاطرة وسوف تأخذ وقت، فرجعت وواصلنا المسير مع أننا فقدنا حوالي ساعة سوف تأخرنا عن الوصول إلا أننا رأينا مناطق جديدة استكشفناها لأول مرة:

رجعنا مرة أخرى إلى مدينة كريمة ثم مروي واﻹهرامات بعد ساعة، وقطعنا النيل عن طريق جسر مروي للضفة الأخرى إلى الطريق السفري للخرطوم، توقفنا مرة أخرى بعد فترة لأخذ استراحة قصيرة ودخلنا إلى أحد الشوارع المؤدية إلى أحد القُرى التي بُنيت حديثاً ونُقل إليها من هاجروا من منطقة الخزان بعد بنائه حيث غرقت منازلهم ومزارعهم بسبب الخزان، هُجّروا إلى هذه المنطقة الجديدة وسط الصحراء لكن بها قناة ممتدة من النيل تساهم في بث الحياة إلى تلك المنطقة الجديدة. بعدها وصلنا إلى منطقة الملتقى حيث تتقاطع بها عدة شوارع تأتي من أكثر من منطقة لشمال السودان، حاولنا أختيار كافتريا للفطور بعد أن انتصف اليوم، لكن وجدناها مزدحمة لا تشبه الكافتريا أو المطعم الهادئ الذي مررنا به في اليوم اﻷول، فتركنا هذه المنطقة المزدحمة وواصلنا السفر للدخول في عمق الصحراء هذه، ومررنا بمنطقة قاحلة صفراء اللون، للأسف لم أتوقف عندها لأخ صور لها، هذه المنطقة شكلها مميز، صحراء حقيقية، كثبانها الرملية تدخل أحيانا للشارع حتى يضيق، انتظرنا أن تظهر لنا قهوة أم الحسن، وهي من المعالم المشهورة، وهي من نوع الكافتريات التي لا تتوقف عندها البصات، يتوقف عندها من يُسافر بالسيارة، توقفنا عندها وفطرنا وصلينا الظهر والعصر، وكانت الساعة حوالي الواحدة والنصف ظهراً:

بعد ذلك واصلنا السفر وقد تأخر الوقت، واحتجنا لوقود، جعلت أحسب كم يكفي ما تبقى من الوقود وكم تبقى من مئات الكيلومترات إلى الخرطوم، وبفضل الله وجدنا وقود في منطقة التمتام، وكان هُناك شح في الوقود طوال هذا العام. توقفنا بعدها في منطقة صحراوية بها أشجار خضراء جميلة، بعد أن نفد التمر، غسلنا تمر آخر ثم وضعناه في اﻹناء ليصبح أكثر طراوة، فخرج أبنائي الصغار مباشرة يلعبون بالتراب في هذه المنطقة ولم يضيعوا وقتاً:

ثم واصلنا السفر وكانت المحطة التالية هو جبل أبوجلاد، وهذا هو اسم عائلتنا، وقد اعتاد أعمامي للتوقف عنده عندما يسافرون من الخرطوم إلى الشمالية حيث يخرجون قبل صلاة الفجر، ثم يصلّون الفجر في منطقة قوز أبو ضلوع التي تكلمت عنها في الجزء اﻷول من الرحلة، ثم يشربون الشاي في هذا الجبل أو التل الترابي، وسموه جبل أبوجلاد، طالما سمعت عنه لكن لم أزره، قالوا لنا أنه موجود في الكيلو 115، أي أنه يبعد عن الخرطوم هذه المسافة، فترقبناه إلى أن وصلنا له، وجدناه جبل ترابي به بعض الصخور في اﻷعلى، جلسنا في قمته الترابية وفرح به أبنائي جداً أن شاهدوا هذا المعلم الذي سمعوا عنه، قال لي عمي أن به صخور أو أحجار مثقوبة في المنتصف، وفعلاً وجدنا هذه اﻷحجار وأخذنا واحد منها للذكرى، لم نعرف ما هو سبب أنها مثقوبة في المنتصف، هل هي شيء طبيعي أم آثار قديمة:

كان الوقت بعد العصر، فواصلنا المسير بعدها بدون توقف هذه المرة إلى أن غربت الشمس على مشارف الخرطوم، ثم دخلنا في الزحمة بعد أن استرحنا منها لأيام معدودة، ووصلنا البيت مع أذان العشاء.

وجدنا والدتي وخالاتي في انتظار عودنا من السفر، وجهزوا لنا الغداء، فتغدينا وصلينا بعدها أحسست بالنعاس الشديد بعد رحلة عودة في شكل مغامرة استمرت أحد عشر ساعة، قبل أن أنام بدأت تفقد اﻹنترنت الذي انقطعنا عنه فترة ثلاث أيام، فبدأت بموقع الفهرست ووجدت عدد كبير من المقالات التي فاتتني، من بينها مقال اﻷخ عبدالله المهيري (على كورنيش أبوظبي) الذي كنت قد طلبته منه في مبادرة أطلب من مدون، ففرحت به كثيراً وبدأت بقراءته من الموبايل لكن غلبني النعاس وقلت اﻷفضل أن أقرأها غداً من اللابتوب لأن بها صور. وفي اليوم التالي وجدت أن عدد المقالات أكبر من أقرأها في الصباح في الوقت الذي أخصصه لها، فقلت اﻷفضل قراءته في المساء، وبدأت يوم عمل بنشاط ووجدت عدد كبير من الرسائل في العمل ورديت عليها وكان هُناك زحمة في العمل إلى أن جاء وقت الظهر، بعدها أنقشع هذا الازدحام ووجدت وقت لقراءة هذه المقالات ولم أصبر حتى أرجع للبيت.

كانت لهذه الرحلة القصيرة أثر كبير علينا، رأينا فيها أشياء كثيرة وسّعت مدارك أبنائي من رؤية معالم جغرافية جديدة من صحاري وأودية وجبال، وفهموا الحجم الحقيقي للخريطة وسعة هذا العالم، وتعلموا نواحي تاريخية، ورؤية كيف عاش أجدادنا في تلك المنطقة، ورؤية المزارع على النيل، ورؤوا عدد من الحيوانات الداجنة من أبقار وغنم ودجاج، ورأينا ثعلب ميت في الطريق، يُسمى في الشمالية (صبرة) وهي تأكد الدجاج. يوسف أعجبه دحش صغير له شعر كثيف رأه في الطريق. أصبح لدينا ارتباط بتلك المنطقة خصوصاً أنه أصبح لدينا بيت هُناك بفضل الله وحده، فأصبحنا اﻵن نُخطط كيف نزور تلك المنطقة كل عام أو عامين على اﻷقل.

شجر الدوم الذي سألت الناس عنه في الجزء الثاني من القصة، هو شجر من أنواع النخيل، مشابه لنخيل التمر إلى حد كبير، وهو ينبت في شرق أفريقيا، وبه ثمار كبيرة خشبية قاسية، كُنا نأكله عندما كُنا صغاراً، بعد أن ندق قشرته الصلبة بيد هون معدينة، نُسميها يد الفندق، ليظهر لنا لحاء أقل صلابة لكن يحتاج إلى أسنان قوية ليؤكل، مؤخراً أصبح يُباع في البقالات في شكل مسحوق لعمل عصير منه، له طعم مميز. أشجاره لها شكل جميل بالنهار، ومخيفة وموحشة بالليل، لذلك يُشاع عنها أنها تُسكن بالجن:

أما شجر الأراك فهو ما يُستخرج منه السواك، والجدير بالذكر أننا في السودان نستخرج عود السواك من الأفرع، أما في الجزيرة العربية فيستخرجونه من الجذور أو العروق، وهذا ما أفضله. وورد ذكرها في حديث رواه بن مسعود رضى الله عنه: كنت أجتني لرسول الله  صلى الله عليه وسلم  سواكا من أراك فكانت الريح تكفؤه…

آمل أن تكونوا قد استمتعوا بقراء أجزاء هذه الرحلة الثلاث، وإلى لقاء آخر بإذن الله

وهذه فيديوهات من الرحلة:

  1. الخروج من الكرفاب إلى الطريق السفري:

2. الوصول إلى منطقة البركل اﻷثرية:

18 رأي حول “رحلة إلى شمال السودان، اليوم الثالث

  1. رحلة جميلة جدا. راق لي فعلا أنك لم تستلم للظروف وأنك قمت بالمغامرة في اللحظة الراهنة. بارك الله لك في علمك وأهلك ومالك وسائر أيامك.

  2. ما شاء الله رحلة ممتعة، بالتوفيق بالرحلات القادمة، وموفق بالأفكار المميزة 🌹🌹
    أعجبتني الفكرة وكنت أود أن أشارك برحلة قمت بها مع أخي وعائلته، لكن كانت في ال2019 لا أدري ان كانت تصلح للمشاركة في فكرتك المبدعة

  3. طريق خطر، سرعة عشرين… ما أجمل هذا الصغير الذي يفهم اشارات الطريق!
    رحلة ممتعة جدًا جدًا، أسأل الله أن يسعدكم و يوفقكم لرحلات أجمل و أجمل، صحيح أن تفريغ الرحلة هنا شيء مُرهق و لكننا بالفعل نشكرك لأجله.🌷
    استغربتُ كثيرًا من الحجر المثقوب شيء عجيب.
    أما بالنسبة للدوم فأظن أنه نفس الذي عندنا من وصفك، و لكن الذي نعرفه هنا صغير جدًا نصف أنملة تقريبًا، بالطبع لا أعرف شجرتها و هذه أول مرة أراها و فوجئتُ بأن شكلها مثل النخلة، فغالبًا يجيء الدوم من القرية و يوزع على الأهل بدون أن نعرف كيف كان على شجرته و ما هي أصلًا!
    هذا دوم “نا”😅 https://wiki.kololk.com/wiki5110-feeding-%D9%85%D8%A7_%D9%87%D9%89_%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF_%D8%AB%D9%85%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%85
    ما الزلابيا أو ما أسميتها لقيمات ففوجئتُ حقيقةً بصورتها، لأن والدي يراوغ هذه الأيام و يحضر بدلًا من الخمير شيء شبيه بها غير أنه مقرمش أكثر و على حسب رؤيتي للصورة أظنها رطبة خفيفة، و الواقع أن الشيء المتشابه كثيرًا بينهما هو الثقب في المنتصف و لم أفهم سبب وجوده أبدًا، هل يحضرونه في فرن مشاوي و يعبئون العجين في سيخ مثلًا؟ و الآن أتساءل: أحقًا ما يحضرها والدي زلابيا أو لقيمات؟

    1. أخذت مني ثلاث ساعات هذه التدوينة اﻷخيرة
      الرابط الذي أرسلتيه صورته لا تُعبر عن الموضوع، فهو يتكلم عن الدوم ويُظهر صورة النبق وهو من شجر السدر وهو موجود عندنا بكثرة، شجر السدر منتشر في الجزيرة العربية لذلك كان لابد من معرفة النبق.
      من الغريب أني لم أجد عن شجر الدوم توثيق بطريقة جيدة في النت باللغة العربية حتى في موسوعة ويكيبيديا
      أما الزلابيا فهي طرية وليست مقرمشة، حتى لو مكثت أيام، لكن أحياناً تُعمل لتكون مقرمشة قليلاً، أما الثقب في المنتصف فلم ألحظه إلا اﻵن، هذه هي طريقتها:
      https://cookpad.com/eg/%D9%88%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%AA/7014757-%D8%B2%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A7

  4. ما شاء الله ما أروع السودان بطبيعته الخلابة وتضاريسه الفريدة، أنا أقيم في الجزائر على تخوم الصحراء الكبرى التي تحدثت عنها يا أخي أبا إياس، وهي صحراء بقدر ما هي مخيفة إلا أنها جميلة جدا برمالها وسحرها، وواحاتها التي تأخذ بالألباب

    1. مررت فوق الجزائر أثناء رحلتي إلى موريتانيا، وهي بلد كبيرة جداً وأعتقد أن معظم جزئها الجنوبي صحراوي، إذا كانت لديك مدونة فيا ليت تكلمنا وتصور لنا بلدتك

      1. ليست لدي مدونة ربما قريبا إن شاء الله سأمنح لنفسي بعض الوقت للكتابة شكرا لك

  5. سبق لي وأن زرت الولاية الشمالية وكان ذلك لزيارة “سد مروي” وأتطلع لزياراتها مرات أخرى، من مساوئ أن تنشأ فى عائلة “خرطومية” أن تُقَلل فرص زيارتك لولايات أخرى، بالطبع كان لدي زملاء وأصدقاء من ولايات أخرى وتم دعوتي في مناسبات عدة آخرها قبل شهر، إلا أني لم أوفق لزيارتهم.

    لدي ثلاث مناطق أطمح لزيارتها، أول منطقة هي “جبل مرة” سمعت أنها غير آمنة لكن لا مانع لدي أن أزورها لو سنحت لي الفرصة، المنطقة الثانية هي “محمية الدندر” أظنها أكبر محمية طبيعية في المنطقة، أما المنطقة الثالثة فهي “سنجنيب” حيث الشعب المرجانية والمياه الصافية البِكر التي لم يلوثها البشر بعد.

    1. نعم الثلاث مناطق التي ذكرتها مناطق جميلة، لكنها خطرة الوصول إليها.
      عندما سافرنا إلى بورتسودان حاولنا الذهاب إلى جزيرة سنجنيب لكن قالوا أنها حوالي أربع ساعات بأحد أنواع الزوارق وهو خطر جداً

  6. الحمد لله أن هذه التدوينة لم تفتني.. جمييلة جداا.. أحببت الاستدلال بالآيات و مقطع التوثيق و قيمته.. رحلة جميلة و صور أجمل.. و ما أجمل السودان.. شكرا لمشاركتك معنا هذه الأحداث الجميلة و حفظ الله لك أبناءك و عائلتك و حفظك لهم..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s